محققون أمميون يزورون قاعدة الشعيرات التي ارتكب منها نظام الأسد مجزرة الكيماوي في خان شيخون

قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لقوات نظام الأسد
الخميس 12 أكتوبر / تشرين الأول 2017

قال دبلوماسيون إن محققين أمميين حول الأسلحة الكيميائية سيتوجهون هذا الأسبوع إلى قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لقوات نظام بشار الأسد، التي شن منها الأخير هجومه بغاز السارين على مدينة خان شيخون بريف إدلب مرتكباً مجزرة بالسلاح الكيماوي في أبريل/ نيسان الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الخميس، عن أحد تلك المصادر الدبلوماسية - التي لم تسمها - أن المحققين توجهوا الإثنين الفائت إلى دمشق، ومن المفترض أن يزوروا القاعدة الجوية الواقعة في محافظة حمص وسط البلاد.

ويأتي الاعلان عن هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من نشر الأمم المتحدة تقريراً منتظراً بشدة حول الهجوم الكيميائي الذي استهدف خان شيخون، والذي ردت عليه واشنطن بضربة صاروخية غير مسبوقة استهدفت القاعدة الجوية في أبريل/ نيسان الماضي.

والمحققون الذين سيزورون الشعيرات يتبعون لبعثة تحقيق دولية حول الأسلحة الكيميائية في سوريا، شكلتها لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

وتعتبر هذه الزيارة استجابة لمطلب روسيا التي وجهت انتقادات شديدة لعمل لجنة التحقيق المشتركة متهمة إياها بالانحياز لأنها "سبق وأن رفضت دعوة وجهتها إليها دمشق لزيارة قاعدة الشعيرات"، وفق زعم موسكو.

بالمقابل يخشى دبلوماسيون غربيون من أن يستخدم نظام الأسد هذه الزيارة للتأكيد مجدداً على مزاعمه لما حدث في خان شيخون، وهو أن الغاز السام كان موجوداً في مخزن داخل المدينة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، وأنه انتشر من جراء ضربة جوية أصابت المخزن بصورة عرضية.

وفي أول تقرير للأمم المتحدة يشير رسمياً إلى مسؤولية نظام الأسد عن هجوم خان شيخون الكيميائي، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقرير حول وضع حقوق الإنسان في سوريا مطلع أيلول/سبتمبر، أنها جمعت "كما كبيراً من المعلومات"، تشير إلى أن طيران النظام يقف خلف الهجوم الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 100 مدني، وإصابة مئات آخرين.

واعتبرت اللجنة أن "استخدام غاز السارين من قبل القوات الجوية السورية يدخل في خانة جرائم الحرب".

وينفي نظام الأسد باستمرار أي استخدام للأسلحة الكيميائية، مؤكداً أنه "فكك" ترسانته من تلك الأسلحة في العام 2013، بموجب اتفاق روسي-أميركي أعقب هجوماً بغاز السارين نفذته قوات الأسد على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات.

وفي نهاية حزيران/يونيو الماضي، أكدت بعثة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، أن غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون، لكن من غير أن تحدد مسؤولية أي طرف. كما نددت بخضوع المحققين لضغوط هائلة.

اقرأ أيضاً: شهداء وجرحى في قصف روسي على معابر مائية بريف دير الزور

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات