"مختبرات ديدان" لمعالجة الجرحى: مشروع إغاثي عالمي موجه للسوريين

المشروع الإغاثي يقوم على إرسال الديدان إلى مناطق الأزمات مثل سوريا -
الجمعة 11 يناير / كانون الثاني 2019

أعلنت الحكومة البريطانية، عن مشاركتها في مشروع إغاثي عالمي رائد، يقوم على إرسال الديدان إلى مناطق الأزمات مثل سوريا، كوسيلة بسيطة وفعالة في تنظيف الجروح.

وفي تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، أمس الخميس، وترجمته "السورية نت"، فإن ما يدعى بعلاج الديدان تم استخدامه للمرة الأولى في الحرب العالمية الأولى، حينما تم اكتشاف فعاليته بمساعدة الجروح على الشفاء عن طريق الصدفة، ويستخدم أحياناً في خدمة الصحة العامة، لتنظيف القرحة على سبيل المثال.

المبادرة، التي يشارك برعايتها وزارة التنمية الدولية، ستطور تقنيات لمساعدة الناس في مناطق الصراع أو المناطق المتأثرة بالأزمات الإنسانية، لاستخدام الديدان حينما لا تتوافر منشآت طبية أخرى، مثل سوريا وجنوب السودان.

المشروع، وفق الصحيفة البريطانية، ترعاه أيضاً وكالة الإغاثة التابعة للحكومة الأمريكية، مكرس لتقديم مختبرات ديدان "ذاتية التنفيذ" لترسل إلى مثل هذه المناطق.

وسيستخدم العلاج يرقات معقمة توضع على الجروح بأكياس شبكية لإبقاء الديدان في مكان واحد، والسماح لها بتنظيف النسيج الميت والمنطقة المصابة.

وقالت وزارة التنمية الدولية، إن ما تأمله هو أن يتمكن كل مخبر ميداني من معالجة 250 جرح يومياً.

من أين جاءت الفكرة؟

أتت الفكرة من مشروع يدعى صندوق التحدي الإنساني الكبير، الذي مولته المملكة المتحدة، والولايات المتحدة والحكومة الهولندية، وتلقت جامعة غريفيث في كوينزلاند، أستراليا، مبلغ 250 ألف دولار لتطوير مشروع الديدان.

وقالت وزيرة التنمية الدولية، "بيني مورداونت"، في هذا الإطار: "ما زال الناس الذين يعيشون في الصراعات والأزمات الدولية يموتون بسبب الجروح التي يمكن علاجها بسهولة من خلال الحصول السليم على الرعاية".

وأضافت: "تقوم هذه المبادرة بتحديث علاج بسيط استخدم في خنادق الحرب العالمية الأولى قام بالفعل بإنقاذ الأرواح ولديه إمكانية إنقاذ الكثير أيضاً".

وأشار تصريح وزارة التنمية الدولية المتعلق بالخطة، إلى أن الالتهابات الثانوية من الجروح تؤدي لمقتل العديد من الناس، وتسبب خسارة البعض لأطرافهم.

وختمت "الغارديان" تقريرها، بالإشارة إلى أن استخدام الديدان لتنظيف الجروح موجود من قبل قرون، وتم استخدامها لهذا الهدف في الحرب الأهلية الأمريكية. وقام "ويليان إس بيير"، الجراح الأمريكي الذي شهد على استخدامها بتنفيذ تجارب على استخدام يرقات الذبابة الزرقاء لتنظيف النسيج الميت.

اقرأ أيضاً: 50 ألف لاجئ سوري بكندا يواجهون شتاءً بدرجة 20 تحت الصفر.. كيف يقضون حياتهم؟