مدينة "اللطامنة" بحماة ضحية انتهاكات النظام والميليشات الإيرانية لاتفاق "سوتشي"

قصف على مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي - أرشيف
سبت 26 يناير / كانون الثاني 2019

تواصل قوات النظام والميليشيات الإيرانية قصف منطقة "خفض التصعيد" شمالي سوريا وانتهاك اتفاق "سوتشي" ووفر جواً من الأمان لسكان المنطقة، حيث تعتبر مدينة اللطامنة بريف حماة إحدى أكثر المدن تعرضاً للقصف مؤخراً إلى جانب بلدات أخرى بريف إدلب .

وفي 17 سبتمبر الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر صحفي من منتجع سوتشي عقب مباحثات ثنائية، اتفاقا بإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام ومناطق المعارضة السورية في إدلب ومحيطها.

وبعد الإعلان عن الاتفاق بدأ سكان المنطقة بالعودة إليها، وشرعوا بإمكاناتهم الخاصة في إصلاح البنية التحتية المدمرة، و المدارس والمراكز الصحية التي تضررت بقصف النظام.

إلا أن قوات النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، عادت لاستهداف تلك المناطق وما تزال تخرق اتفاق "سوتشي" حتى اللحظة.

دمار هائل

مدينة اللطامنة الخاضعة لسيطرة المعارضة، بريف حماة الشمالي والواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد، هي واحدة من أكثر المدن التي تعرضت للقصف منذ بدء الثورة السورية في مارس/ آذار 2011، حيث وقع فيها دمار هائل، واضطر الغالبية العظمى من سكانها لمغادرتها ليصبحوا نازحين في بلدهم أو لاجئين في الدول الأخرى.

ومع التوصل إلى اتفاق "سوتشي" عاد إلى المدينة نحو ألفين من سكانها البالغ عددهم أصلاً 20 ألف، إلا أن خروقات النظام للاتفاق تسببت مجدداً بمغادرة أكثر من نصفهم وترك المدينة المدمرة مع ما تبقى من السكان الذين لا يملكون سوى خيار البقاء.

ورصدت عدسة وكالة "الأناضول" من الجو، الدمار الحاصل في اللطامنة، والناتج عن قصف متواصل لمدة 8 سنوات، تسبب بهدم وتضرر معظم منازل المدينة، إلى جانب الدمار والضرر الذي حل بمدارسها ومساجدها.

وقال أحمد منصور، أحد سكان المدينة للوكالة، إن "اتفاق سوتشي كان له أثر جيد على منطقتنا، وعاد عدد كبير من السكان، إلا أن قوات النظام والميليشيات الشيعية عادت لتنتهك الاتفاق وواصلت خروقاتها".

وأشار إلى أنهم شرعوا في إصلاح خزانات المياه والمدارس والطرقات، بعد عودة سكانها إليها، إلا أن خروقات النظام، أوقفت ذلك، واضطر سكان المدينة إلى الخروج منها صوب المناطق المجاورة هرباً من القصف.

وناشد منصور المنظمات الإنسانية مساعدة سكان المدينة في ظروف الشتاء الصعبة التي يعيشونها.

إصلاحات

من جانبه، قال غالب حسن، مدير مدرسة في اللطامنة، أن سكان المدينة مع مجلسها المحلي التابع للمعارضة، قاموا بإصلاح بعض الصفوف المدرسية التي تعرضت لأضرار جزئية، وعاد التدريس فيها

واستدرك "لكن النظام والميليشيات الشيعية الموالية له كثفوا قصفهم للمدينة واستهدفوا المدنيين فيها تزامناً مع وقت الامتحانات، ما اضطرهم لإيقاف العملية التعليمية لحماية الطلاب والمعلمين".

المواطن محمود حموي أحد سكان اللطامنة، أوضح أن النظام في البداية استهدف المناطق الخالية في أطراف المدينة، لكنه انتقل بعد ذلك لاستهداف المدنيين في الأحياء السكنية.

وتابع حموي "تعرض مركز الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) للقصف ومع استمرار استهداف المدينة لم يبق لسكانها سوى خيارين، إما الهروب شمالاً إلى مناطق أكثر أمناً نسبياً والسكن في المخيمات، أو الموت بقذائف المدفعية التي يطلقها النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران".

وأضاف "حتى المخيمات تعرضت للسيول نتيجة الأمطار الغزيرة وباتت الهجرة إلى دول أوروبا هي الخيار الوحيد المتبقي لأبناء المدينة".

من جهته، أوضح عبد المناف صالح، مدير الدفاع المدني في اللطامنة، أن طواقم الدفاع المدني تقوم برفع الأنقاض الناجمة عن قصف المدينة، وذلك لتسهيل حركة المواطنين.

ولفت صالح إلى أن قصف قوات النظام يستهدف المدنيين، مؤكداً أن فرق الدفاع المدني تواصل عملها في إنقاذ حياة الناس.

اقرأ أيضا: خطيب المسجد الأموي: إسرائيل وراء الأزمة الاقتصادية بسوريا (فيديو)

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات