مزيدٌ من الاغتيالات لعسكريين بـ"الجيش الحر" دخلوا "التسوية" في درعا.. الفاعل مجهول!

اغتيالاتُ درعا طالت عناصر وقياديين سابقاً بالجيش الحر، انضموا لقوات الأسد لاحقاً
الاثنين 22 أبريل / نيسان 2019

قُتِلَ قياديٌ سابق، في الجيش السوري الحر، بدرعا، جنوب البلاد، نهار الأحد، برصاصاتٍ أطلقها عليه مجهولون، قرب منزله، في بلدة طفس، شمال غرب مركز المحافظة، التي شهدت خلال الأشهر القليلة الماضية، سلسلة عمليات اغتيالٍ مُماثلة، لم تتبناها أي جهة.
وقالت مصادر محلية، في المحافظة، التي كان يسيطر على معظمها، الجيش السوري الحر، منذ عام 2012 وما بعده، حتى يوليو/تموز 2018، إن محمد نور البردان، وهو قياديٌ سابق، في الجيش الحر، لقي مصرعه، برصاصات مجهولين، أطلقوها عليه، عند خروجه من منزله في بلدة طفس؛ وهو الذي كان انضم إلى "التسوية" مع النظام، قبل نحو تسعة أشهر؛ ويُرجح أنه انتسب بعدها، إلى الفرقة الرابعة، في قوات الأسد.

وتأتي الحادثة في طفس، ضمن سلسلة اغتيالاتٍ تبدو مُنظمة، باستهدافها لعناصر بالجيش الحر، و قيادات سابقة فيه، انخرطوا بـ"التسويات".

ونشر "مكتب توثيق الشهداء في درعا"، قبل أيام، تقريراً قال فيه، إن "درعا شهدت موجة واسعة من عمليات ومحاولات الاغتيال، طالت جميعها قادة وعناصر في قوات النظام(حالياً)، كان معظمهم من الجيش الحر سابقاً، قبل أن ينضموا لقوات الأسد باتفاقات تسوية، بالإضافة إلى مرافقين لهم".

واغتيل منذ بداية هذه السنة، قياديون كانوا من "الجيش الحر"، في درعا، قبل أن يُغيّروا اتجاه بنادقهم، بعد "التسوية" مع النظام؛ منهم القيادي السابق في "جيش الثورة" عمر الشريف، والقيادي السابق في "فرقة فلوجة حوران" منصور الحريري، فيما تَبِعَ هذا، حوادث اغتيالٍ أخرى، طاولت شخصياتٍ عديدة، منهم، مشهور كناكري، القيادي في "ألوية مجاهدي حوران"، ويوسف الحشيش، القائد الميداني السابق في صفوف "جيش الثورة".

بالتزامن مع هذا، فإن شبحَ الاعتقالات، يلوح ضد عسكريين كانوا بالجيش الحر، وانخرطوا بـ"التسوية"، في درعا، إذ اعتُقِلَ العشرات منهم، في الأشهر القليلة الماضية، بما زَعَمَ النظام أنها "دعاوى شخصية"، رُفِعَتْ ضدهم، بالوقت الذي يتم تحريك دعاوى مُماثلة حتى الآن.

في هذا السياق، كان القيادي السابق، بالجيش الحر، في جنوبي سورية، أدهم الكراد، قد قال يوم 3أبريل/نيسان الحالي، أنهً تلقى كتاباً، من وزارة العدل بحكومة النظام، يأمُرُ بـ"توقيفه، وإحضاره بالقوة إن استدعى الأمر".

وكتب الكراد، الذي يُقيم في درعا، على صفحته، بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الادعاء ضدهُ، تم تحريكهُ، من قبل "لجنة توثيق الجرائم والإرهاب(في وزارة عدل النظام)وهي تدعي علينا بطلاناً أننا إرهابيون"، مُعتبراً رفع الدعاوى الشخصية، هو "خرقٌ لشروط التسوية"، في درعا، والتي من بنودها، أن لا يتم تحريك دعاوى، ضد شخصياتٍ انخرطت في الاتفاقيات، التي رعتها روسيا.

المصدر: 
رصد - السورية.نت