مزيد من الضحايا بقصف متواصل على ريف إدلب..وكالة: النظام يحاول مسح خان شيخون من الخريطة

غارة جوية بصاروخ متفجر استهدفت أطراف بلدة كنصفرة بتاريخ 20 تموز/يوليو 2019
سبت 20 يوليو / تموز 2019

واصلت طائرات نظام الأسد، لليوم الثاني، حملة القصف المكثف على قرى وبلدات ريف إدلب، مخلفة عدداً من الضحايا، في وقت تتعرض فيه مدينة "خان شيخون" لقصف مكثف، وصف بأنه "محاولة لمسح المدينة من الخريطة".

وقال فريق "الدفاع المدني"، (الخوذ البيضاء)، اليوم السبت، إن "ستة مدنيين أصيبوا بينهم طفل وامرأة جراء غارة جوية استهدفت منازل المدنيين في بلدة بليون"، مشيراً إلى أن "فرق الخوذ البيضاء عملت على تفقد الموقع المستهدف وتأمينه ونقل المصابين إلى أقرب نقطة طبية لتلقي العلاج ولحقت أضرار مادية في الممتلكات".

كما تعرضت أطراف بلدة كنصفرة لغارة جوية بصاروخ متفجر، حيث "عمل عناصر الدفاع المدني على تفقد المكان دون وقوع إصابات بشرية".

وأصيب رجلان اثنان بغارة جوية استهدفت أطراف جبل الأربعين بالقرب من مدينة أريحا، حيث عمل عناصر الدفاع المدني على تفقد الموقع المستهدف وتأمينه.

وأكد "الدفاع المدني"، أن القصف يدمّر خان شيخون ويزيد مأساة السكان المحليين المهجّرين من المدينة بتدمير منازلهم التي كانت تأويهم مما يصعّب عودتهم إليها في ظروف صعبة يعيشوها في مناطق الشمال والمخيمات، موضحاً أنه جرى توثيق يوم أمس الجمعة، "استهداف الطائرات الحربية لمدينة خان شيخون بـ 55 صاروخ فراغي شديد الانفجار و 8 صواريخ تحمل قنابل عنقودية و 16 صاروخ C5 ، فيما ألقت الطائرات المروحية 20 برميل متفجر على الأحياء السكنية للمدنية ، و استهدفت حواجز قوات الأسد المدينة بـ75 صاروخ راجمة و 40 صاروخ يحمل قنابل عنقودية و 15 قذيفة مدفعية".

وأضاف فريق "الدفاع المدني" أن القصف تسبّب "بإصابة مدنيين بجروح ودمار كبير في البنى التحتية للمدينة ومنازل المدنيين ومركز الدفاع المدني وأضرار في سيارة اسعاف تابعة للفرق ودمار في مدرسة للتعليم الأساسي".

بدورها ذكرت وكالة الأناضول في تقرير لها أن "مقاتلات النظام السوري بشار الأسد وداعمته روسيا، يشنان منذ يومين قصفًا مكثفًا على مدينة خان شيخون وصفه معارضون بأنه "محاولة لمسح المدينة من الخريطة".

وفي حديث للوكالة، أكّد مدير الدفاع المدني في إدلب (الخوذ البيضاء) مصطفى حاج يوسف، أن "المساجد ومحطات المياه والمدارس والمراكز الصحية بخان شيخون أصبحت غير قابلة للاستخدام، مضيفاً أن "المدينة تتعرض لقصف بري وجوّي رغم عدم وجود سكان فيها، سوى الحيوانات".

وأضاف حاج يوسف: "يحاول النظام مع داعميه مسح خان شيخون من الخريطة".

وباتت المدينة فارغة من سكانها بسبب الهجمات المتواصلة عليها منذ مطلع فبراير/ شباط الماضي، وتصدرت خان شيخون الأجندة العالمية إثر مجزرة وقعت جراء هجوم بالأسلحة الكيميائية من قبل النظام في 4 أبريل/ نيسان 2017، أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني.

ويوم أمس الجمعة، قالت مستشارة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، نجاة رشدي، إن الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق الصحية في منطقة خفض التصعيد بإدلب، "يمكن أن ترقى إلى جرائم الحرب".

ولفتت رشدي، في بيان حول اجتماع فريق العمل المعني بالشؤون الإنسانية التابع لمجموعة الدعم الدولية الخاصة بسورية، والذي انعقد بمبنى الأمم المتحدة في جنيف الخميس، إلى أن "الهجمات ضد المرافق الصحية في منطقة خفض التصعيد بإدلب، مستمرة، وأن مشفى معرة النعمان الأكبر في المنطقة تعرض لهجوم رغم إعطاء الأمم المتحدة إحداثياته للأطراف المتحاربة"، وفق الأناضول.

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، دعت في تقرير لها مؤخراً، "مجلس الأمن للتحرك، بعد 11 أسبوعاً من القصف العشوائي على محافظة إدلب وما حولها، وقتل (بالقصف)ما لا يقل عن 606 مدنيين، بينهم 157 طفلاً على يد قوات الحلف السوري الروسي".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات