مجازر جديدة بقصف النظام وروسيا في إدلب.. وشبكة حقوقية توثق مقتل 600 مدني خلال 11 أسبوعاً

انتشال الضحايا نتيجة قصف جوي من مقاتلة حربية أغارت بصواريخها على حي شعبي في مدينة أريحا بتاريخ 12 تموز/يوليو 2019
الجمعة 12 يوليو / تموز 2019

واصلت الطائرات الحربية لقوات الأسد وروسيا، اليوم الجمعة، استهداف المناطق السكنية بريف إدلب، مخلفة مزيد من الضحايا، في وقت أكدت فيه "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، مقتل 606 مدنيين خلال 11 أسبوعاً في المحافظة التي تتعرض لحملة عسكرية عنيفة منذ شهرين ونصف تقريباً.

وقال فريق "الدفاع المدني"، (الخوذ البيضاء)، إن "غارة جوية استهدفت حي القصور بإدلب بـ 4 صواريخ ما سبب وقوع شهيد و 12 مصاباً بينهم 3 نساء و4 أطفال".

وأضاف "الدفاع المدني" على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أن "3 شهداء سيدتين وطفل سقطوا كحصيلة أولية، بينما أصيب  22 جلّهم من النساء نتيجة قصف جوي من مقاتلة حربية أغارت بصواريخها على حي شعبي في مدينة أريحا"، فيما أفاد "مركز إدلب الإعلامي" بارتفاع "عدد القتلى في أريحا إلى 6 مدنيين".

كما جرى تسجيل من قبل "الدفاع المدني" وقوع "شهيد و12 مصاب جلهم من النساء والأطفال جراء غارات جوية استهدفت مدينة إدلب، عملت الفرق على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المشفى وتأمين المكان بشكل كامل".

إلى ذلك "استشهد طفلين ورجل مسن وأصيب 11 مدني من بينهم 3 أطفال جراء 4 غارات جوية نفذتها طائرتين حربيتين على مدينة معرة النعمان، توجهت فرق الدفاع المدني على الفور إلى أماكن الاستهداف وعملوا على تفقدها وانتشال الشهداء وإسعاف المصابين إلى النقاط الطبية القريبة".

من جهة ثانية، أعلن "مجلس مدينة جسر الشغور" في بيان له أن "المدينة من المدن المنكوبة ..وناشد جميع منظمات حقوق الإنسان بالعمل الفعلي لوقف آلة القتل على المواطنيين الأبرياء"، عقب يوم من مجزرة مروعة في جسر الشغور، و14 غارة جوية استهدفت مركز "الدفاع المدني" في خان شيخون. وبيّن "الدفاع المدني"، أن "ستة مدنيين استشهدوا أحدهم طفل وأصيب تسعة آخرون في مدينة جسر الشغور، جراء غارتين جويتين كل واحدة بأربعة صواريخ دفعة واحدة استهدفت منازل مدنيين ومحال تجارية"

وفي "الكفير قرب جسر الشغور استشهدت امرأة وأصيب 26 مدنياً بينهم ثمانية نساء وأربعة أطفال، جراء غارة جوية من الطيران الحربي بأربعة صواريخ دفعة واحدة استهدفت القرية"، وفق "الدفاع المدني".

وفي السياق قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم الجمعة، إنَّ "على مجلس الأمن التحرك بعد 11 أسبوعاً يوم من القصف العشوائي على محافظة إدلب وما حولها قتل فيهم ما لا يقل عن 606 مدنيين، بينهم 157 طفلاً على يد قوات الحلف السوري الروسي".

وذكر التقرير الذي جاء في 23 صفحة أن "روسيا تقوم بتطبيق السيناريو ذاته منذ سيطرة النظام السوري على أحياء حلب الشرقية في كانون الأول 2016، ذلك باستخدام القصف الجوي الكثيف العشوائي في كثير من الأحيان، والمتعمَّد في بعض الأحيان على الأحياء المدنية، والاستمرار في انتهاك مفتوح لقوانين الحرب، في ظلِّ سكوت دولي، أو إدانات خجولة، وبحسب التقرير فإن هذا التكتيك سوف يؤدي بعد أيام وأشهر طويلة لكسب الأراضي وتشريد المدنيين".

وأكد "التقرير أن تطبيق هذا السيناريو مكَّن النظام السوري من السيطرة على أحياء حلب الشرقية، ثم الغوطة الشرقية، والجنوب السوري، إلا أنه ووفقاً للتقرير فإنَّ الهجوم الأخير على محافظة إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الجنوبي الغربي يتميز عن بقية المناطق بوجود كثافة سكانية كبيرة تصل إلى قرابة 3 مليون سوري؛ نظراً لأن معظم أهالي المناطق التي سيطر عليها النظام السوري قد فروا إليها، كما أن سيطرة هيئة تحرير الشام على مساحات من محافظة إدلب يزيد دون شك من معاناة المدنيين نظراً لتوقف معظم منظمات المجتمع المدني عن تقديم المساعدات، وكذلك ممارسات التطرف والتسلط التي تمارسها هيئة تحرير الشام بحق الأهالي".

وأشار "التقرير إلى أن الحملة العسكرية على منطقة إدلب شهدت عودة استخدام النظام السوري لسلاح البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، كما أشار إلى الاستخدام الموسع للذخائر العنقودية والحارقة، التي تسبَّبت في تضرر الممتلكات واحتراق آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية".

ورصدَ التقرير "عدم التزام قوات الحلف السوري الروسي باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيِّز التَّنفيذ في 12/ حزيران الماضي وأشار إلى استمرار الهجمات الروسية السورية وتوسيع دائرة المناطق التي تستهدفها بالغارات الجوية حيث وصلت إلى أطراف مدينة إدلب وبلدة معرة مصرين ومدينة سراقب في ريف إدلب الشمالي، كما شملت مناطق في ريف حلب الغربي بعد أن كانت معظم هجماتها متركزة في مناطق ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

ونوه "التقرير إلى إحصائية نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تؤكد نزوح قرابة 330 ألف نسمة من منطقة إدلب بين 1/ أيار والـ 13 من حزيران 2019، وقدَّر التقرير أن ما لا يقل عن 85 ألف منهم يقيمون في خيام بدائية في العراء تنتشر في الأراضي الزراعية مفتقدين أبسط مقومات الحياة".

ويُسلِّط هذا التقرير الضوء على منطقة خفض التَّصعيد الرابعة والأخيرة (المؤلفة من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية)، حيث "سجَّل التقرير مقتل 606 مدنياً بينهم 157 طفلاً، و111 سيدة (أنثى بالغة)، وارتكاب 27 مجزرة منذ 26/ نيسان/ 2019 حتى 12/ تموز/ 2019 قتل النظام السوري منهم 521 مدنياً بينهم 136 طفلاً و 97 سيدة، وارتكب 23 مجزرة في حين قتلت القوات الروسية 85 مدنياً بينهم 21 طفلاً و 14 سيدة وارتكبت أربع مجازر وأشار التقرير إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية من الكوادر الطبية، بينهم سيدة واحدة، جميعهم قتلوا على يد قوات النظام السوري، إضافة إلى مقتل أربعة من كوادر الدفاع المدني على يد القوات الروسية".

وطبقاً للتقرير "فقد تسبَّبت هذه الهجمات في ما لا يقل عن 294 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بينها 87 حادثة كانت على مدارس، و62 على أماكن عبادة، و43 على منشآت طبية، و30 على مراكز للدفاع المدني (مراكز وآليات)، و10 على أسواق، و4 على مخيمات. وبحسب التقرير فإنَّ 221 كانت على يد قوات النظام السوري فيما كانت 73 على يد القوات الروسية".

المصدر: 
السورية نت