مسؤول أممي يؤكد تعمد قوات الأسد استهداف المنشآت الطبية في إدلب

لحظة قصف طيران نظام الأسد لتجمع سكني في مدينة جسر الشغور غرب إدلب بتاريخ 08 نوفمبر / تشرين الثاني 2019
سبت 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

كشفت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، أن أكثر من 60 منشأة طبية في محافظة إدلب، تعرضت لقصف متعمد من قبل قوات الأسد، على مدى الشهور الستة الماضية، فيما أدانت واشنطن مواصلة قوات الأسد الهجمات على المدنيين في المحافظة.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، للصحفيين في وقت متأخر من مساء الجمعة، إن أكثر من 61 منشأة طبية في محافظة إدلب، تعرضت لقصف على مدى الشهور الستة الماضية، أربع منها خلال الأسبوع الحالي. وتابع المتحدث أن هذه المنشآت "استهدفت عن عمد فيما يبدو من جانب قوات تابعة للحكومة".

وأضاف المتحدث الأممي "لا يمكننا تحديد إن كان كل هجوم على حدة متعمداً، لكن النطاق الكبير لهذه الهجمات...يشير بقوة إلى أن قوات تابعة للحكومة استهدفت المنشآت الطبية بهذه الضربات عمداً، على الأقل على نحو جزئي إن لم يكن كلياً".

وقال ذات المتحدث لـ"رويترز" في وقت لاحق "لا يمكن أن تكون جميعها حوادث"، مردفاً أنه إذا تبين أن بعض هذه الهجمات كان متعمداً فإنها "سترقى إلى جرائم حرب".

وأشار كولفيل، إلى إن تقارير أفادت بتعرض مستشفى كفر نبل لأضرار في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وكان قد تعرض للقصف أيضا في مايو/أيار ويوليو/تموز. كما تعرض مستشفى الإخلاص في جنوب إدلب لضربتين جويتين مما أخرجه من الخدمة في الأسبوع الحالي.

بموازاة ذلك، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، في بيان أمس الجمعة، بخصوص الغارات ضد المدنيين في إدلب، إن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات الجوية للنظام السوري المدعوم من روسيا، التي تواصل التسبب في مقتل عدد لا يحصى من المدنيين، وتلحق أضرار في المستشفيات والبنى التحتية المدنية في إدلب، وباقي المناطق شمال غربي سورية".

وأشارت إلى أن الهجمات خلال الساعات الـ 48 الأخيرة أدت إلى مقتل 12 مدنيًا وإصابة 40 آخرين، مؤكدة أن الهجمات أدت إلى تدمير مدرسة ومستشفى توليد وأبنية مدنية.

وأضافت المتحدثة "آلات الحرب المميتة لنظام الأسد، قتلت آلاف المدنيين جلهم من الأطفال والنساء في شمال غربي سورية فقط، وفي تقارير الهجمات الأخيرة، يمكن رؤية بوضوح كيف استهدف نظام الأسد بدعم روسي المدنيين".

وفي وقت سابق، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أبرز انتهاكات الأطراف المشاركة في اللجنة خلال الأسبوع الأول لجلساتها، مؤكدة استمرار ارتكاب "جرائم الحرب" من قبل نظام الأسد وحلفائه، وهو ما اعتبرته الشبكة "دليل إضافي على إهانة الدستور والمجتمع الدولي".

ورصد التقرير في غضون الأسبوع الأول لبدء جلسات اللجنة الدستورية، في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 حتى 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 "عمليات قصف عنيفة وعشوائية، نفذتها قوات النظام السوري على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي، مع ارتفاع وتيرة القصف على مدينتي كفر نبل وجسر الشغور ومحيطهما في ريف إدلب، كما شهدت مدينة عندان في شمال محافظة حلب ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات الأرضية في الأيام الثلاثة الأخيرة. وقد بلغ عدد الهجمات الأرضية التي وثقها التقرير في غضون هذا الأسبوع قرابة 162 هجوماً".

كما سجل التقرير "أول غارة للطيران ثابت الجناح التابع لقوات النظام السوري، في 4/ تشرين الثاني، بعد انقطاع استمر قرابة شهر ونصف الشهر"، وبحسب التقرير فإن "ما لا يقل عن 11 غارة تم تنفيذها على منطقة خفض التصعيد الرابعة -جلها في ريف محافظة إدلب الغربي، منذ ذلك التاريخ".

وأكد تقرير الشبكة الحقوقية أن القوات الروسية تقوم بالتوازي مع جلسات جنيف بقصف عنيف ومركز على بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي والغربي، على الرغم من أن اللجنة الدستورية فكرة روسية، وقد بلغ مجموع تلك الهجمات قرابة 46 غارة.

المصدر: 
السورية نت - وكالات