مسؤول بـ"مجلس الشعب" ينفي إصدار الأسد مرسوم لمصادرة أملاك اللاجئين

خالد العبود خلال جلسة لمجلس الشعب - سبوتنيك
سبت 28 أبريل / نيسان 2018

نفى أمين سر "مجلس الشعب" في حكومة بشار الأسد، خالد العبود، الأنباء حول إصدار مرسوم رئاسي يقضي بمصادرة النظام لأملاك اللاجئين في حال لم يتقدموا بإثباتات ملكية خلال مدة أقصاها ثلاثين يوما.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية اليوم السبت، عن العبود قوله  إنه "لا يوجد هناك مرسوما بهذا الخصوص وفي تقديري هكذا مرسوم مخالف للدستور عمليا..الدولة السورية لا تفكر بهذه الطريقة".

وتابع: "الحكومة تدرك أن الكثير من السوريين اليوم ليس بإمكانهم الوصول إلى مناطقهم والكثير منهم هاجروا وهجروا بسبب الإرهاب فكيف يمكن أن يصدر هكذا المرسوم في ظل عدم قدرة المواطنين على الوصول إلى وثائقهم وتثبيت ملكيتهم".

وأوضح أمين سر "مجلس الشعب" أنه "بعد فترة من الزمن مطلوب من السوريين تثبيت ملكياتهم خاصة أن بعض المناطق تعاني من تدمير كبير وتعرضت لعمليات السطو والنهب والإرهاب.. لكن لا أتوقع حصول هذه الخطوة بهذه السرعة خاصة أن الجيش لم ينه بعد عملية التحرير".

وفي إجابة على سؤال حول إذا كان قد ورد مثل هذا المرسوم لـ"مجلس الشعب" للمصادقة عليه، قال عبود: "الآن مجلس الشعب تشريعيا في عطلة نحن بعد أسبوع سيلتئم مجلس الشعب ويعقد جلسته الأولى في دورته العادية، أي تشريع صادر عن رئيس الجمهورية سيعرض في الجلسة الأولى على المجلس الذي إما يثبته دستوريا أو يلغيه، أي أن التشريع هو في يد مجلس الشعب، منذ عشرات السنوات لم يصدر الرئيس أي تشريع إلا أن يكون مستهدفا للشريحة العظمى من السوريين والمحافظة على حقوقهم".

ويأتي تصريح مسؤول النظام بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الألمانية، عزمها التحرك أوروبياً وأممياً ضد هذا المرسوم الذي يهدف إلى مصادرة أموال اللاجئين السوريين، مطالبة روسيا بمنع هذه الخطوة.

كذلك يعتبر هذا التصريح متضاربا لما نشرته وكالة "سانا" الرسمية عن المرسوم رقم 10، في الثاني من أبريل/ نيسان الجاري، الذي قالت إنه جاء بناء على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام وتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012.

وتنص المادتين الخامسة، والسادسة، في المرسوم على أن "تدعو الوحدة الإدارية خلال شهر المالكين وأصحاب الحقوق العينية فيها (...) للتصريح بحقوقهم وعلى هؤلاء وكل من له علاقة بعقارات المنطقة التنظيمية أصالة أو وصاية أو وكالة أن يتقدم إلى الوحدة الإدارية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بطلب يعين فيه محل إقامته المختار ضمن الوحدة الإدارية مرفقاً بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه".

وقال القاضي السوري خالد شهاب الدين في وقت سابق، إن هذا المرسوم "كارثي وخطير"، وسوف تعود آثاره الكارثية على السوريين خاصة اللاجئين والمهجرين خارج بلادهم.

وأشار إلى أن المادة الخامسة والسادسة من المرسوم ستكون وسيلة للنظام للسيطرة على ممتلكات السوريين الذين لا يستطيعون العودة للبلاد للمدافعة عن حقوقهم، خاصة أن نظام الأسد يعتقل كل مطلوب له، وبالتالي فإن كثيراً من السوريين سيمنعهم الخوف من الاعتقال من العودة لسوريا من أجل تثبيت ملكيتهم، وهو ما سيمهد للنظام فرصة الاستيلاء عليها بحيث لن يستطيع صاحب العقار فيما بعد الوصول لحقه.

ويخشى معارضون من تبعات المرسوم ويرون أن المرسوم يقع ضمن حلقة التغيير الديمغرافي الذي يسعى إليها نظام الأسد في المناطق التي استعاد السيطرة عليها.

اقرأ أيضا: "هآرتس": إسرائيل تستعد لضربة إيرانية محتملة.. وهذه خيارات طهران للرد على قصف "تيفور"

المصدر: 
السورية نت

تعليقات