مشاركة روسيا عسكرياً في سورية قد تزداد

صورة توماس غيبون نيف

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

6/9/2015
The Washington Post

(ترجمة السورية نت)

تشير التقارير ذات المصادر المتعددة، والصور غير المتحقق من صحتها للمعدات الروسية في سورية أن الكرملين ربما بدأوا بتكثيف حضورهم ببطء في البلد التي مزقتها الحرب من خلال مساعدتهم لنظام بشار الأسد.

في يوم الثلاثاء الماضي نشر حساب على توتير تابع لجبهة النصرة (فرع القاعدة في بلاد الشام) أربع صور لطائرات قتالية روسية، بما في ذلك طائرة SU-34 مقاتلة محتملة وطائرة روسية بدون طيار.

رغم أن الصور لا يمكن التحقق من صحتها، إلا أن الحساب ذكر أن الطائرة شوهدت أكثر من مرة فوق محافظة إدلب – وهي المنطقة التي شهدت قتالاً عنيفاً وتقدماً مستمراً لمقاتلي المعارضة السورية.

في حين أن الصور المنشورة ليس لها معالم على الأرض كنقاط مرجعية، حيث أصدرت وكالة الأنباء فارس التابعة لإيران تقريراً يفيد بأن الطائرات السورية قد قصفت قوات المعارضة في إدلب، بما فيها جبهة النصرة يوم الأربعاء.

الرؤية المحتملة للطائرات الروسية في سماء سورية تأتي بعد يومين فقط من إصدار الصحيفة الإسرائيلية YNET تقريراً يبين أن الطيارين الروس والطائرات ستصل إلى سورية في "الأيام القليلة القادمة" مع المهمة المزعومة بشن ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات المعارضة التي تهدد نظام الأسد.

الطائرات الروسية المقاتلة قد تكون تطوراً جديداً، إلا أن الطائرات الروسية بدون طيار شوهدت بشكل متكرر في سماء سورية خلال الحرب الممتدة منذ أربع سنوات.

تواجد الطائرات الروسية في السماء السورية، في الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة وقوات التحالف حملات جوية منذ آب من العام الماضي على سورية، قد يجعل إدارة المجال الجوي مهمة أكثر صعوبة مما هي عليه بالفعل.

وعند الاستعلام عن احتمالية تواجد الطائرات الروسية في سورية، قالت المتحدثة باسم البنتاغون الكوماندر أليسا سميث بأنها لا تملك معلومات بهذا الشأن، لكن التقرير الأخير الصادر عن مايكل ويس في صحيفة "الدايلي بيست" يذكر أن البنتاغون "حذر بشكل غير عادي" بخصوص تعزيز التواجد الروسي في سورية.

كانت العلاقات الروسية مع سورية معروفة قبل وقت طويل – روسيا وضعت قاعدة بحرية في المدينة الساحلية طرطوس – لكن كانت هناك مشاهدات إضافية لمعدات روسية عسكرية حديثة في محافظة اللاذقية والتقارير الإخبارية السورية تذكر قاعدة عسكرية حديثة تحت الإنشاء في مدينة جبلة.

في أكتوبر 2014، زعم مقاتلو المعارضة السورية أيضاً بأنهم اجتاحوا مركز مخابرات روسي سوري مشترك، ورصد إشارات المخابرات.

مدونة أوريكس، وهي موقع يرصد المعدات والتحركات العسكرية في المنطقة، نشرت على نطاق واسع هذه التطورات وتمكنت من تقديم دليل ملموس على شحنات المعدات الروسية إلى سورية – من مركبات المشاة القتالية إلى الرشاشات – وكذلك وجود أفراد روس يعملون على هذه المعدات.

منشور في أوريكس منذ 24 آب يسلط الضوء على تواجد BTR-82A روسية، وهي ناقلة جند مدرعة، في محافظة اللاذقية. ويشير التقرير إلى أن هذه الناقلة مميزة لسببين، الأول أن هذه الناقلة هي البديل الأحدث لما كان متواجداً بين يدي نظام الأسد سابقاً، والثاني أن العلامات التكتيكية على الجزء الخلفي من الناقلة متوافقة مع كيفية تعليم الجيش الروسي لآلياته خلافاً لنظام الأسد.

يتبع أوريكس تقرير من أخبار البوسفور البحرية، حيث تظهر سفينة الإنزال الروسية - the Nikolay Filchenkov – معبأة حتى الحافة العليا من المركب بالمعدات العسكرية. ما أوقف الأخبار البحرية حقيقة أن السفينة كانت تحمل كمية كبيرة من البضائع على سطح السفينة، معظمها تم تغطيته بأقمشة للتمويه. هذا يدل على أن عنبر الشحن الداخلي للسفينة كان ممتلئاً بالفعل.

ووفقاً للجهتين أخبار البحرية وأوريكس، بدت الأقمشة كأنها تغطي عدداً من ناقلات ال BTR، على الرغم من عدم المقدرة على تمييز الاختلاف.

ونقل تقرير "الديلي بيست" عن تصريح روسي من مسؤول مخابراتي لم تذكر اسمه قوله إنه في حين أن لا أحد "مندهش لرؤية تقارير المعدات الروسية العسكرية الجديدة في المنطقة – والذي قد يشير أيضاً إلى أن القوات الروسية تتدرب على هذه المعدات – فإن الخط الفاصل بين التدريب والمشاركة في القتال أمر غير واضح. لكن أجهزة الاستخبارات لم تر أيضاً أي شيء يدل على عدم مشاركة الروس في القتال".

أوريكس على ما يبدو تؤكد هذا في منشور المدونة والذي يظهر بوضوح ما يبدو كمتحدث روسي في خلفية تقرير إخباري مصور لقوات الدفاع الوطني السوري. ووفقاً لأوريكس، المتحدث يمكن سماعه يقول بالروسية: "إنهم يتحركون"، رغم صعوبة سماع صوته من خلال صوت نار المدفع.

تعليقات