مصدر معارض لـ"لسورية نت": لا عمليات عسكرية للنظام في جنوب سوريا

مقاتلون بسوريا ـ أرشيف
الثلاثاء 29 مايو / أيار 2018

خاص السورية نت

أكد مصدر مطلع من المعارضة السورية فضل عدم الكشف عن اسمه في حديث خاص لـ"السورية نت" أن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا سيبقى قائماً، مبيناً أنه لا عمليات عسكرية في المنطقة.

ويشهد جنوب سوريا منذ التاسع من يوليو/تموز من العام الماضي وقفاً للعمليات القتالية، بعد اتفاق ثلاثي جرى توقيعه في العاصمة الأردنية عمان بين الأردن وأمريكا وروسيا.

وأضاف المصدر أن على جميع الأطراف أن تلتزم بالاتفاق المبرم، لمنع أي تصعيد قد يحصل في المنطقة الجنوبية.

وكانت مواقع موالية لنظام الأسد قد نشرت خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استعدادات تجريها قوات الأسد لشن عملية عسكرية باتجاه محافظتي درعا والقنيطرة، فيما تداول ناشطون معارضون الأسبوع الفائت مقاطع فيديو قالوا إنها أرتال عسكرية لقوات النظام عادت إلى ثكناتها في مقر قيادة الفرقة التاسعة في مدينة الصنمين، بعد انتهاء مهمتها ضمن العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية وأحياء جنوب دمشق.

وأكد المصدر خلال حديثه على ضرورة إيجاد آليات تضمن إعادة فتح وتشغيل معبر نصيب الحدودي مع الأردن بطرق سلمية، وعدم إعطاء الفرصة لنظام الأسد لشن عمليات عسكرية باتجاه الجنوب السوري بهدف السيطرة على المعبر.

وأوضح المصدر في تصريحه أن الجنوب السوري له وضع خاص يختلف عن بقية المناطق السورية نظراً لوجوده على مثلث الحدود السورية مع الأردن والجولان المحتل، ووجود دول تدعم الاستقرار فيه، مما يحتم على جميع أطراف النزاع في تلك المنطقة ضرورة إيجاد حلول سلمية تضمن التخفيف من المعاناة التي يعيشها المدنيون منذ سبع سنوات، ولا تسمح في الوقت ذاته لنظام الأسد وحليفته إيران التمدد في المنطقة وتهجير أهلها كما حصل في مناطق متفرقة من سوريا.

من جهتها قامت قوات المعارضة برفع جاهزيتها العسكرية استعداداً لأي طارئ، وكانت فصائل قوات شباب السنة وجيش الثورة العاملة في محافظة درعا قد أصدرت بيانات تتوعد فيها قوات الأسد في حال قررت القيام بعمل عسكري في الجنوب السوري.

وقال مصدر في قوات المعارضة لـ"السورية نت" إن فصائل الجيش الحر في جنوب سوريا ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العام الماضي وأن الجيش الحر لطالما كان ملتزماً بالاتفاقات الدولية التي من شأنها أن تخفف من نزيف الدم السوري، في حين أن قوات الأسد والميليشيات الإيرانية هي من تقوم بخرق الاتفاق بشكل يومي متسببة بقتل وجرح العديد من المدنيين فضلاً عن تدمير منازلهم وتشريدهم.

انسحاب محدود

وفي سياق متصل شهدت مدينة درعا خلال الأيام الفائتة انسحابات محدودة للميليشيات المدعومة من إيران من مواقعها التي كانت تتمركز بها داخل المدينة باتجاه مدينتي خربة غزالة وازرع شرقي درعا، واللتان تعتبران أحد المعاقل الرئيسية لتلك الميليشيات في جنوب سوريا.

وقال ناشطون لـ"السورية نت" إن ثلاثة أرتال تضم أكثر من 120 مقاتلاً وعدداً من الآليات الثقيلة بينها راجمات صواريخ من نوع (جولان) لميليشيا حزب الله اللبناني وميليشيا لواء القدس الإيراني بالإضافة لميليشيا من لواء فاطميون الأفغاني، غادروا مواقعهم في فندق الوايت روز والملعب البلدي وفرعي الأمن السياسي والعسكري في درعا المحطة باتجاه مدينتي خربة غزالة وازرع.

الجدير بالذكر أن التقارير والتسريبات الصادرة عن لقاءات المسؤولين الإسرائيليين والروس حيال جنوب سوريا، تشير إلى وجود اتفاق عام بين الأطراف الفاعلة على إبعاد إيران بشكل كامل عن الجنوب القريب من حدود الأراضي التي تحتلها إسرائيل، في حين أن رئيس الوزراء "بنيامين نتيناهو"، يطالب بما هو أكثر من ذلك.

ويبدو أن التفاهمات تسير باتجاه توجيه ضربة لإيران من أقرب حليفين لها، وهما الأسد وروسيا، حيث من المتوقع أن يقبل الطرفان بإزاحة إيران عن أي معركة أو تواجد لها في جنوب سوريا، الأمر الذي قد يثير غضب طهران التي ستشعر بأنها أُخرجت من اللعبة.

يذكر أن المنطقة الجنوبية من سوريا شهدت خلال الفترة الماضية من مضي الاتفاق توتراً كاد يؤدي إلى انهياره في مرات عدة، إلا أن صموده حتى اللحظة يعود لضغوطات من الدول الراعية للاتفاق على قوات النظام والمعارضة على حد سواء.

اقرأ أيضاً: وزارة الأوقاف في حكومة النظام تحدد مقدار صدقة الفطر وفدية الصيام بسوريا

المصدر: 
خاص السورية نت

تعليقات