مظاهرات في الشمال السوري ضد الفيتو الروسي .. ودعوات للتحرك خارج مجلس الأمن

مظاهرة في معرة النعمان بريف بإدلب - 20 سبتمبر / أيلول 2019
الجمعة 20 سبتمبر / أيلول 2019

 

خرج اليوم الجمعة، المئات من الأهالي في ريفي حلب وإدلب، في مظاهرات منددة باستخدام روسيا والصين، الخميس، حق النقص "فيتو" لعرقلة مشروع قرار تقدمت به الكويت العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن، وبلجيكا وألمانيا حول وقف إطلاق النار في إدلب.

وعقب صلاة الجمعة، خرج الأهالي في عدة مدن وبلدات في إدلب، طالبت بإسقاط النظام والتأكيد على ثوابت الثورة والتنديد بالفيتو الروسي الصيني بمجلس الأمن، وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه المدنيين.

ومن أبرز نقاط التظاهر في محافظة إدلب (مدينة إدلب، معرة النعمان، كفرتخاريم، باب الهوى وغيرها)، حيث طالب الأهالي المجتمع الدولي بالتحرك خارج إطار مجلس الأمن، لتجنب الفيتو الروسي والصيني، فيما منعت "هيئة تحرير الشام" المتظاهرين من الوصول إلى معبر باب الهوى عبر نشر عناصرها على شكل حائط صد بشري.

أما في ريف حلب الشمالي، فقد خرجت المظاهرات في كل من مدينة أعزاز وقرب معبر باب السلامة تحت شعار "الزحف إلى ساحات الحرية"، حيث طالب المتظاهرون بـ "استمرار الحراك الثوري والمطالبة بأهداف الثورة الأولى وقطع الطرق على المؤتمرات السياسية الخارجية التي تحاول إعادة تأهيل نظام الأسد ولا تضمن سوى مصالحه"، وفق ما نقل ناشطون محليون.

وتأتي مظاهرات اليوم للجمعة الثالثة على التوالي، في الشمال السوري، بهدف إيصال رسالة إلى المجتمعِ الدولي لإنقاذ الأهالي هناك، في ظل حملة عسكرية مستمرة لقوات الأسد بدعم عسكري روسي منذ فبراير/شباط الماضي "خلفت 1385 قتيلاً مدنياً بينهم 375 طفلاً، ونزوح أكثر من 966,140 مدنياً، وتضرر أكثر من 325 منشأة حيوية بينها مدارس ومراكز طبية وأسواق ودور عبادة وغيرها من المؤسسات التي تخدم المدنيين في الشمال السوري"، وفق توثيق فريق "منسقو استجابة سوريا".

وباستخدام روسيا لحق "الفيتو" في مجلس الأمن، ضد مشروع قرار يدعو لوقف القتال في إدلب، يرتفع عدد المرات التي استخدمت فيه موسكو حق النقض 13 مرة بشأن الأوضاع في سورية. والقرار حين التصويت حصل على موافقة 12 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15)، فيما استخدمت روسيا والصين حق النقض، بينما امتنع وفد غينيا بيساو عن التصويت.

في المقابل رفض مجلس الأمن الدولي، بأغلبية ساحقة، الخميس، مشروع قرار روسي- صيني، حول إدلب، ينص على وقفٍ لجميع الأعمال العدائية بمحافظة إدلب، على ألا يشمل ذلك "العمليات العسكرية التي تستهدف أفراداً أو جماعات أو كيانات مرتبطة بجماعات إرهابية".

ويفتح هذا الاستثناء الباب أمام رغبة روسيا وقوات الأسد مواصلة استهداف المدنيين وتدمير المنشآت المدنية والحيوية في إدلب التي يعيش فيها قرابة 4 ملايين مدني، بمن فيهم من هجرهم قوات الأسد من مناطق ريف دمشق، وحمص، وشرقي حلب، وغيرها.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اعتبر في تصريح صحفي نشرته دائرة الإعلام والاتصال التابعة له أن: "الفيتو الروسي الصيني غطاء للمجرم ورخصة للقتل، وأنه يمثل استمراراً للتغطية الروسية الصينية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام".

المصدر: 
السورية نت