معادلة شرق الفرات تتعقد: ترامب يأمر بسحب قواته واتفاق يقضي بنشر قوات الأسد على الحدود مع تركيا

عناصر من الجيش الوطني على جبهات شرق الفرات - المصدر: رويترز
الاثنين 14 أكتوبر / تشرين الأول 2019

شهدت مناطق شرق الفرات تطورات متسارعة، مساء الأحد، تصدرها أمرٌ أصدره الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسحب قواته من سورية، ما دفع "قوات سوريا الديمقراطية" للاتفاق مع نظام الأسد على نشر قواته على الحدود.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر اليوم الأحد، أنه يعمل بناءً على أوامر من الرئيس دونالد ترامب، على بدء تنفيذ انسحاب القوات من شمال سورية.

وقال إسبر، بحسب ما نقلت وكالات عالمية بينها "رويترز" إنه يريد تنفيذ الأمر "بأمان وفي أسرع وقت ممكن".

ونقلت الوكالة عن مسؤولَين أمريكيين قولهما، إن الولايات المتحدة تبحث خيارات عدة، لكنهما أضافا أن الجيش الأمريكي، سيسحب على الأرجح معظم قواته خلال أيام وليس أسابيع.

ويأتي ما سبق بعد تقدم واسع حققه الجيش التركي و"الجيش الوطني" السوري، على حساب "وحدات حماية الشعب"، إذ سيطرا منذ صباح اليوم، على مدينة تل أبيض بشكل كامل، فيما تواردت أنباء عن تجهيز الجيش التركي لبدء عمل عسكرية باتجاه مدينة عين العرب (كوباني)، والتي تعتبر منطقة ذات ثقل عسكري كبير لـ"الوحدات".

الانسحاب يدفع للاتفاق مع الأسد

ودفعت التطورات المذكورة سابقاً "قسد"، للتوجه إلى نظام الأسد، إذ أعلنت عن إبرام اتفاق معه، يقضي بنشر قواته على طول الحدود السورية- التركية، ودخول مدينتي عين العرب ومنبج.

ونشرت "الإدارة الذاتية"، بياناً اليوم، قالت فيه "تم الاتفاق مع الحكومة السورية التي من واجبها حماية حدود البلاد والحفاظ على السيادة السورية، كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية لصد هذا العدوان وتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي".

وأضافت: "هذا الاتفاق يتيح الفرصة لتحرير باقي الأراضي والمدن السورية المحتلة من قبل الجيش التركي كعفرين وباقي المدن والبلدات السورية الأخرى".

في هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن أحمد سليمان، العضو البارز في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي قوله، إن "الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تعقد حالياً مفاوضات بمشاركة روسيا".

وأضاف المسؤول الكردي أن "المحادثات تجري حالياً في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية".

سباق لملء الفراغ

وأمام ما شهدته الساعات الماضية بخصوص مناطق شرق الفرات، باتت المعادلة في شمال شرق سورية معقدة، وتشهد سباقاً بين عدة أطراف، لفرض أمر واقع ولسد الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأمريكي.

وعقب الإعلان عن الاتفاق من جانب "الإدارة الذاتية"، ذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن "وحدات من الجيش العربي السوري بدأت تتحرك باتجاه الشمال لمواجهة" ما أسمته بـ"العدوان التركي على الأراضي السورية".

فيما تحدث ناشطون من ريف حلب الشمالي، أن عناصر من قوات الأسد انتشرت في قرى وريدة والجاموسية والفارات، شمال غربي منبج، لكنها انسحبت إلى مدرسة بلدة العريمة.

لكن الناطق باسم "الجيش الوطني"، المدعوم من تركيا يوسف حمود نفى عبر حسابه في "تلغرام" دخول قوات نظام الأسد إلى مدينة منبج، وعين العرب.

وقال: "إننا في الجيش الوطني، نؤكد عدم صحة هذه الشائعات إطلاقاً، وأن نظام الأسد يسعى لاستغلال الوضع الراهن لتحقيق بعض المكاسب، بالتعاون مع ميليشا الـPKK/PYD الإرهابية".

وأضاف حمود: "بالتعاون مع حلفائنا في الجيش التركي، وبالاعتماد على مقاتلينا من أبناء المنطقة الذين يتوقون شوقاً لتحرير مدنهم ولقاء أهلهم، سنقطع الطريق أمام كل من يريد التصيد في الماء العكر، و إن معركة تحرير منبج من عصابات ال YPG باتت وشيكة، وسوف تنطلق خلال ساعات قليلة".

المصدر: 
السورية نت- وكالات