معارك شرق الفرات.. طهران تسعى للوساطة من بوابة أضنة

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو يوم 2 سبتمبر أيلول 2019 - رويترز
سبت 12 أكتوبر / تشرين الأول 2019

منذ أن لوّحت تركيا بأنها تعتزم تنفيذ عملية عسكرية في شرق الفرات، بهدف تشكيل مناطق آمنة في سورية، ذهب الموقف الإيراني الرسمي، إلى تطمين تركيا بأن لها الحق في تأمين حدودها الجنوبية، لكنها ربطت ذلك بحصول تفاهم مع نظام الأسد، يقضي بفرض الأخير، سيطرته على الحدود، وإن كان من بوابة اتفاق أضنة الموقعة بين أنقرة ونظام الأسد، قبل واحداً وعشرين عاماً، والتي تعطي لتركيا حق ملاحقة "الإرهابيين" في الداخل السوري حتى عمق خمسة كيلومترات، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر.

وفي جديد المواقف الإيرانية، عرضت طهران، اليوم السبت، لعب دور الوساطة، بين القوى الكردية المُسيطرة في شمال شرق سورية، ونظام الأسد، وتركيا، لتسوية مسألة "حراسة الحدود(السورية) مع تركيا".

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تغريدة له، إن "اتفاق أضنة بين تركيا وسورية، الذي لا يزال سارياً، يمكن أن يشكل سبيلاً أفضل لتحقيق الأمن... يمكن لإيران المساعدة في جمع الأكراد السوريين والحكومة السورية وتركيا حتى يتسنى للجيش السوري حراسة الحدود مع تركيا"، وفق ما نقلت "رويترز".

كلام ظريف، جاء عقب يومين، من تأكيد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن الاتفاق الموقع عام 1998 "لا يمكن أن يُطبق إلا في ظل تسوية سياسية للحرب السورية الدائرة منذ أكثر من ثماني سنوات"، مشيراً إلى أن "تنفيذ اتفاق أضنة يتطلب سيطرة الحكومة السورية على شمال شرق البلاد وليس هذا هو الوضع على الأرض حالياً".

ويُلزم اتفاق "أضنة" نظام الأسد، بعدم إيواء مسلحي حزب العمال الكردستاني، فيما تؤكد تركيا إن ذلك الاتفاق لم ينفذ أبداً.

وأقرّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، في أول تعليق له على العملية العسكرية التركية، منذ أيام بأن "أنقرة يجب أن تؤمن حدودها الجنوبية وتمتلك الحق في ذلك"، مستدركاً "لكن الحل هو دخول قوات الجيش السوري إلى تلك المنطقة وفرض سيطرة الحكومة السورية على شرق الفرات وخروج القوات الأمريكية من سورية".

ورأى المحلل السياسي الإيراني أمير الموسوي، أن "هناك جهداً يُبذل في سبيل ترطيب الأجواء بين أنقرة ودمشق"، مشيراً إلى أن "روسيا وإيران يسعيان بصورة جادة في سبيل أن يبدأ التواصل بين أنقرة ودمشق، لإيجاد حل سياسي" عقب عملية "نبع السلام" التركية.

وفي اتصال مع وكالة "سبوتنيك"، نوه موسوي إلى أن وجود "ضغط على الأكراد للتواصل مع دمشق".

المصدر: 
السورية.نت - وكالات