معركة المسطحات المائية تشتعل في البادية السورية.. إيران تزج بـ3 آلاف مقاتل قرب الحدود مع الأردن

ميليشيات إيرانية تتقدم باتجاه الحدود الأردنية - أرشيف
الثلاثاء 18 يوليو / تموز 2017

اقتربت الميليشيات الإيرانية داخل سوريا لمسافة 27 كم من الحدود الأردنية، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا.

وبحسب ما جاء في صحيفة "الغد" الأردنية اليوم الثلاثاء، فقد دخلت المعارك في البادية السورية بين فصائل الجيش السوري الحر والمليشيات المدعومة من إيران، مرحلة معارك السيطرة على المسطحات المائية الموجودة في البادية.

وأكدت الصحيفة، أن الهدف الأساسي من هذه المعركة، هو محاولة من جانب المليشيات قطع الإمداد المائي في المنطقة الصحراوية القاحلة على مقاتلي الفصائل ومخيمات النازحين القريبة خاصة مخيم الحدلات على الحدود الأردنية، بهدف إخضاعها، وهو ما قرب هذه المليشيات إلى نقاط لا تبعد عن الحدود الأردنية أكثر من 27 كلم، خاصة بمنطقة الزلف.

وأضافت أن هذا التحول في سير المعارك، يأتي بعد عشرة أيام على اندفاع هذه المليشيات بأكثر من 3 آلاف جندي و70 آلية عسكرية باسناد من الطيران الروسي وطيران النظام باتجاه البادية، دون أن تحقق هذه المليشيات أي إنجاز عسكري يغير من الوضع على الأرض، سوى الانتشار في مناطق قليلة جداً وخالية من السكان أو حتى مظاهر الحياة.

ويعد سد الزلف القريب من منطقة التنف أهم سد مائي أحكمت المليشيات السيطرة عليه مؤخراً في محاولة لإخضاع فصائل المعارضة التي تتمترس في منطقة التنف، فيما تحاول هذه المليشيات تحت غطاء من القصف المدفعي المكثف الزحف باتجاه سدود ومسطحات مائية أخرى في البادية.

ونقلت الصحيفة عن المستشار السياسي والعسكري في الجيش الحر العقيد أبو يعقوب قوله، إن "اشتباكات ما زالت بين فصائل الجيش الحر وبين مليشيات النظام والتي تستخدم بشكل كثيف الطائرات الحربية وطائرات بدون طيار، والقصف المدفعي الكثيف بهدف السيطرة على سدود المياه السطحية في البادية، لقطع أي إمداد للجيش الحر والمخيمات الموجودة بالمنطقة وخاصة الحدلات، بالإضافة إلى الضغط على السكان البدو الموجودين بالمنطقة، وأغلبهم نزح إلى مناطق سيطرة الجيش الحر".

وشدد العقيد أبو يعقوب، على أن "قواعد هذه المليشيات بسبب هذه المعركة، أصبحت لا تبعد عن الحدود الأردنية أكثر من 27 كلم في منطقة سد الزلف، فيما مناطق الاشتباك الأخرى تبعد ما بين 30 إلى 50 كلم".

وتابع: "سيطرة هذه المليشيات وهي النجباء العراقية والباسيل الايرانية وحزب الله اللبناني ومليشيا درزية اسمها لبيك يا سليمان، بالإضافة الى عناصر قليلة من النظام على هذه المسطحات، يعني تمكنها من محاصرة كافة المكونات في هذه المنطقة".

وأوضح العقيد أبو يعقوب، أن "هناك جبهتين للقتال بين فصيلي قوات الشهيد أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية من جهة، والمليشيات الشيعية من جهة أخرى، الأولى بريف دمشق متصل مع البادية السورية، والثانية على تخوم شرق السويداء".

وبين أن "هذه المعارك تأتي بالتزامن مع ضغط يقوم به النظام وحليفة الروسي على سكان مناطق القلمون الشرقي بالتهديد لإجراء تسوية، أو صلح مع النظام".

وأضاف أن "هدف المليشيات من محاولاتها التوسع على أكبر مساحة في البادية، لتكون ورقة بأيدي النظام يفاوض عليها في أي مفاوضات دولية، بالإضافة إلى حصر قوات الجيش الحر ضمن منطقة ضيقة لا يستطيع الحركة فيها".

وقال إن الدعم الذي يصل لهذه المليشيات من قبل طيران النظام والطيران الروسي في القتال وصل إلى أكثر من 500 طلعة جوية خلال عشرة أيام، بالإضافة إلى آلاف القذائف المدفعية والصاروخية على مواقع الفصيلين المعارضين (قوات الشهيد أحمد العبدو جيش أسود الشرقية)، بالإضافة إلى امتلاكها عتاد مدرع مثل الدبابات وعربات "بي م بي" والشيلكا" وغيرها.

ويستخدم النظام في معارك البادية، بحسب أبو يعقوب" طائرات إيرانية من غير طيار "فجر29"، وهي تحمل صواريخ موجهة ينفذ فيها رمي على آليات الجيش الحر ومعسكراته".

إلى ذلك قال الناطق باسم الجبهة الجنوبية الرائد عصام الريس لـ"الغد"، إن الجبهة تحتفظ بحق الرد على الخروقات التي شهدتها الهدنة في الجنوب الغربي السوري (اتفاق عمان) طيلة الأيام الماضية.

وباستثناء يوم الأحد الماضي وأمس الاثنين شهدت الهدنة عدة خروقات تمثلت بقصف مدفعي بالهاون لبعض مناطق المعارضة، دون أن تتسبب بوقوع قتلى أو إصابات، بحسب الريس.

ودخل اتفاق أردني - أميركي - روسي لوقف إطلاق النار جنوب غربي سورية حيز التنفيذ يوم الأحد 9 يوليو/ تموز 2017، وشمل ثلاث محافظات، هي: السويداء ودرعا والقنيطرة، فضلاً عن الأراضي المحتلة في الجولان السوري، وفلسطين، والتي تضم أطرافاً متصارعة هي: قوات النظام مدعومة بمليشيات إيرانية ومقاتلين من ميليشيا "حزب الله" اللبناني، وفصائل المعارضة المسلحة المنضوية ضمن تسمية "الجبهة الجنوبية".

وكشفت صحيفة "الغد" في وقت سابق بعض التفاصيل غير المعلنة عن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا.

ونوهت إلى أن "الضبابية والتمويه هي الثابت الوحيد بالنسبة للتحركات العسكرية من جانب المليشيات المذهبية الإيرانية، والتي لم تتوقف منذ بداية الهدنة".

وبينت "الغد"، أن من بنود الاتفاق الذي لم يعلن عن تفاصيله بشكل رسمي، "ابتعاد المليشيات المذهبية عن الحدود الأردنية أكثر من 40 كلم".

اقرأ أيضاً: شهران قابلان للتجديد..اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في منطقة القلمون الشرقي بوساطة روسية.. وهذه بنوده

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات