معظمهم تحت خط الفقر.. تقرير: 88 بالمئة من عائلات اللاجئين السوريين في لبنان عليها ديون

مخيم للاجئين السوريين في لبنان - AP
الأربعاء 26 ديسمبر / كانون الأول 2018

كشفت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع غير مسبوق في ديون اللاجئين السوريين بلبنان، خلال عام 2018.

جاء ذلك في تقرير مشترك لثلاث منظمات أممية، هي: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، تحت عنوان: "تجنب مزيد من التدهور وسط عدم الاستقرار السائد".

وتقدر بيروت عدد اللاجئين السوريين في لبنان، بسبب الحرب المستمرة منذ عام 2011، بنحو مليون ونصف المليون، بينما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون.

وأفاد التقرير بأن 88 بالمئة من العائلات السورية اللاجئة عليها ديون.

وأوضح أن متوسط الديون لكل عائلة زاد بشكل ثابت على مر السنين من 800 دولار أمريكي عام 2016، إلى 900 في 2017، إلى أكثر من 1000 دولار، عام 2018.

نحو 70% تحت خط الفقر

وأوضح أنه ما تزال 69 بالمئة من عائلات اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر، ويعيش أكثر من 51 بالمئة دون الحد الأدنى للإنفاق البالغ 2.90 دولار يوميًا، وهو ما يمثل تقدمًا عن العام الماضي.

وتابع أن 80 بالمئة من الأطفال ذوي الإعاقة ينتمون إلى عائلات تعيش تحت خط الفقر.

وقالت ممثلة مفوضية اللاجئين في لبنان، ميراي جيرار، إن "وضع معظم عائلات اللاجئين السوريين في لبنان ما يزال محفوفًا بالمخاطر، رغم الجهود المبذولة لمنح أولوية الدعم للعائلات الأكثر ضعفًا في 2018".

على صعيد حماية الأطفال، أفاد التقرير بأن عمالة الأطفال لما تزال تمثل مشكلة، إذ إن 5 بالمئة من الأطفال اللاجئين (بين 5 و 17 سنة) كانوا يعملون يومًا واحدًا على الأقل في الأيام الثلاثين التي سبقت الدراسة.

وقال التقرير إنه سجل ارتفاعًا في زواج الأطفال، إذ بلغت نسبة الفتيات (بين 15 و 19 سنة) المتزوجات 29 بالمئة، في 2018، بزيادة 7 بالمئة بالمئة عن العام الماضي.

انعدام الأمن الغذائي

وبشأن الأمن الغذائي، قال التقرير إنه "رغم تحسن الأمن الغذائي في السنة الماضية، بفضل الاستجابة الإنسانية المكثفة، إلا أن 34 بالمئة من العائلات ما تزال في حالة انعدام أمن غذائي تتراوح بين متوسط إلى شديد".

وبخصوص تجديد الإقامة وتسجيل الولادات، أفاد بأن رغم التطورات الإيجابية الأخيرة في تلك الإجراءات، ما يزال الحصول على وثائق الإقامة القانونية يشكل تحديًا أساسيًا.

ولفت إلى أن 27 بالمئة فقط من اللاجئين السوريين، فوق سن الـ15، يحملون إقامة قانونية، وهي النسبة نفسها في 2017.

وتابع أن 97 بالمئة من الأطفال السوريين المولودين في لبنان لديهم شكل من أشكال التوثيق لإثبات ولادتهم، ولا سيما شهادة ولادة من المستشفى أو القابلة أو المختار.

وأوضح أن 79 بالمئة من ولادات اللاجئين غير مسجلة تقنيًا في 2018، إذ لم يكملوا عملية التسجيل الرسمي للولادات.

وسجل التقرير الأممي تدهورًا ملحوظًا في ظروف المأوى، وزيادة في عدد اللاجئين الذين يعيشون في بنى غير دائمة، إذ تعيش 34 بالمئة من العائلات الآن في منشآت غير سكنية أو غير دائمة، بينما كانت النسبة 26 بالمئة العام الماضي.

ورغم هذه الظروف السيئة التي يعيشها لاجئون سوريون في لبنان، فإن سياسيين ومسؤولين في الحكومة اللبنانية من "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، يسعون لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، في الوقت الذي تؤكد فيه الأمم المتحدة أن الظروف ليست مواتية بعد في سوريا لعودتهم.

ويخشى اللاجئون السوريون من العودة إلى بلدهم لأسباب عدة، أبرزها استمرار عمليات الاعتقال التي تنفذها قوات الأسد ضد معارضين للنظام، بالإضافة إلى استمرار التجنيد الإجباري لمن هم في عمر الشباب، كما أعربت منظمات حقوقية عن مخاوفها من تعرض اللاجئين العائدين إلى مناطق النظام إلى عمليات انتقامية.

اقرأ أيضا: بسبب "البلاستيك".. نازحون سوريون في براثن السرطان وأمراض أخرى

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات