معظمهم سوريون.. الأمم المتحدة قلقة على مصير لاجئين رحلتهم الجزائر وفُقد أثرهم

لاجئون سوريون احتجزتهم الجزائر - فيسبوك
الجمعة 04 يناير / كانون الثاني 2019

قالت المفوّضية السّامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين، إنها قلقة على مصير مئة شخص من جنسيّات عربية فُقد أثرهم، ومعظمهم من السوريين، بعد أن اقتادتهم السلطات الجزائرية إلى منطقة قريبة من الحدود مع النيجر.

وذكرت المفوّضية في بيان لها، أمس الخميس، أنّها "قلقة على سلامة أشخاص ضعفاء يتحدّرون من سوريا، واليمن، وفلسطين، ويُعتقد أنهم عالقون على الحدود مع النيجر"، وأشارت إلى أن هؤلاء هم 120 سورياً، وفلسطينياً، ويمينياً، كانوا محتجزين في مركز تمنراست في جنوب الجزائر، قبل أن يتمّ اقتيادهم إلى مكان قريب من معبر عين قزام الحدودي في 26 كانون الأول/ديسمبر.

"عالقون في الصحراء"

المفوضية أوضحت أيضاً أن مئة شخص من بين هؤلاء كانوا قد نُقلوا باتّجاه الحدود و"فُقد أثرهم"، في حين أنّ العشرين الباقين "عالقون حالياً في الصحراء"، قرب معبر عين قزام.

وأكّدت المفوضية أنّ بعضاً من هؤلاء المهاجرين هم "لاجئون مسجّلون لديها" فرّوا من الحرب والاضطهاد "أو قالوا إنّهم حاولوا الحصول على حماية دولية في الجزائر".

من جهته قال مسؤول في وزارة الداخلية الجزائرية لوكالة الأنباء الفرنسية، أمس الخميس إنّ "حوالى مئة شخص معظمهم سوريون" تم ترحيلهم لـ"الاشتباه بصلاتهم بجماعات جهادية"، حسب زعمه، فيما ردّت الأمم المتحدة قائلة إن هؤلاء اللاجئين ليسوا متشددين مثلما تشتبه الجزائر.

وبدوره أوضح المدير المكلّف بشؤون الهجرة في الوزارة، حسن قاسمي، أنّ هؤلاء المهاجرين الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى الجزائر، أوقفوا في أيلول/سبتمبر وأحيلوا إلى القضاء الذي أمر بترحيلهم.

وأضاف قاسمي أن "السوريين الذين وصلوا براً من الجنوب في الآونة الأخيرة، هم أفراد من جماعات المعارضة السورية ويشكلون تهديدا أمنياً"، بحسب قوله.

انتقاد للسلطات

وأتى تصريح المسؤول الجزائري بعد أن ندّدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الإثنين بترحيل السلطات في أواخر كانون الأول/ديسمبر إلى النيجر حوالى خمسين مهاجراً غالبيتهم سوريون وبينهم أطفال وعائلات، دخلوا بشكل غير قانوني إلى الجزائر في أيلول/سبتمبر.

وطلبت المفوضية في بيانها من السلطات الجزائرية السماح لها بالوصول إلى الأشخاص العالقين على الحدود و"تلبية الاحتياجات الإنسانية وتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية دولية وضمان سلامتهم".

وتتعرّض السلطات الجزائرية بانتظام لانتقادات من جانب منظّمات غير حكومية لطريقة تعاملها مع المهاجرين من دول جنوب الصحراء الذين يسعى قسم منهم لبلوغ أوروبا.

ولا يوجد في الجزائر قانون يتعلق بحقّ اللجوء. وقد تدفّق على هذا البلد في السنوات الأخيرة مهاجرون من جنوب الصحراء لا يزال حوالى مئة ألف منهم على الأراضي الجزائرية، بحسب تقديرات منظمات غير حكومية.

اقرأ أيضاً: أحدهم مسؤول عن إعدام آلاف المعتقلين.. النظام يمدد خدمة ضابطين يشغلان مناصب حساسة

المصدر: 
وكالات - السورية نت