مع إعلانها استئناف المعارك.. "سوريا الديمقراطية" تعود لنقطة الصفر شرق الفرات

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية - أرشيف
الأحد 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

أعلنت "قوات سوريا الديموقراطية" في بيان اليوم الأحد، استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق البلاد بعد 10 أيام على تعليقها ردا على القصف التركي لمناطق سيطرة الميليشيات الكردية شمال سوريا.

وقالت "سوريا الديموقراطية" وهي تحالف فصائل كردية وعربية تشكل ميليشيا "الوحدات الكردية" عمودها الفقري في بيانها: "نتيجة الاتصالات المكثفة بين القيادة العامة لقواتنا وقادة التحالف الدولي، ارتأت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية استئناف عملياتها العسكرية ضدّ تنظيم داعش".

ومع بدء القوات التركية منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الفائت استهداف مناطق سيطرة ميليشيا "الوحدات الكردية"، وتهديد أنقرة بشن هجوم واسع ضدها، خيّم التوتر على الأجواء في شمال سوريا.

وقالت أنقرة حينها أن القصف استهدف مواقع الميليشيا في المناطق المرتفعة المطلة على الحدود التركية بزور مغار، بهدف "إعاقة الأنشطة الإرهابية للمنظّمة وأعمال بناء الخنادق والتحصينات".

وسعى التحالف الدولي طوال تلك الفترة لخفض التوتر عبر التواصل مع كل من "سوريا الديموقراطية" وأنقرة، وبدأ في الرابع من الشهر الحالي تسيير دوريات في المنطقة الحدودية مع تركيا.

العودة لنقطة الصفر

وأمس استكملت العمليات العسكرية ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، ضد الجيب الأخير لـ"تنظيم الدولة" شهرها الثاني على التوالي .

وأشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أنه العملية لم تحقق خلال شهرين أي تقدم ضد "تنظيم الدولة" ومع الإعلان عن استئناف العمليات العسكرية عاد التحالف مع "سوريا الديمقراطية" إلى نقطة الصفر، أي ما قبل انطلاقة العملية العسكرية في الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام الجاري.

واعتمد التنظيم منذ استكمال عملية "عاصفة الجزيرة" شهرها الأول وحتى انتهاء الشهر الثاني على عمليات هجوم مضادة، استهدفت خلال التقدمات التي حققها التحالف و"سوريا الديمقراطية" خلال الشهر الأول من القصف المكثف البري والجوي من قبل الطرفين ومن طائرات التحالف الدولي، وأسفرت العمليات عن استعادة التنظيم كامل ما خسره خلال العملية العسكرية.

وتمتد مناطق سيطرة التنظيم من بلدة هجين إلى الحدود السورية  العراقية، وتضم في داخلها كلاً من بلدات وقرى هجين والشعفة والمراشدة والبوخاطر والبوبدران والسوسة والشجلة والباغوز فوقاني والباغوز تحتاني.

 كذلك اعتمد التنظيم خلال عمليات استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها على عمليات تفجير مقاتلين لأنفسهم بمفخخات وأحزمة ناسفة، والاعتماد على عناصر "أشبال الخلافة" من الأطفال المنضمين للتنظيم بالإضافة لمواطنات مجندات في صفوفه.

كما استخدم التنظيم على الأنفاق التي كانت تسمح بمرور سياراته بعيداً عن استهدافها من قبل التحالف الدولي، الأمر الذي أربك الأخير مع "سوريا الديمقراطية".

اقرأ أيضا: قضية فساد تتجاوز 77 مليون دولار في مؤسسة للنظام والمتورطون طلقاء

المصدر: 
السورية نت

تعليقات