مع حصار النقطة التركية في مورك.. أردوغان يُبلغ بوتين: هجمات النظام على إدلب تهدد الأمن القومي التركي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - إنترنت
الجمعة 23 أغسطس / آب 2019

أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، بأن هجمات قوات الأسد على إدلب "تشكل تهديداً حقيقياً على الأمن القومي التركي"، وذلك بالتزامن مع سيطرت قوات الأسد على عدة قرى شمالي حماة، وإطباقها الحصار على نقطة المراقبة التركية التاسعة في مورك.

وقال أردوغان للرئيس الروسي، خلال الاتصال هاتفي، إنّ "هجمات النظام السوري وخروقاته لوقف إطلاق النار في إدلب من شأنها أن تتسبب بأزمة إنسانية كبيرة"، حسبما نقلت وكالة "الأناضول" عن بيانٍ لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأضاف أنّ هذه الهجمات "تضر بمساعي الحل وتشكل تهديداً حقيقياً على الأمن القومي التركي".

ويُشكل الاتصال بين الرئيسين، أول تعليق تركي غير مباشر على حصار قوات الأسد للنقطة التركية التاسعة في مورك، التي تمركزت فيها القوات التركية في أبريل/نيسان 2018.

وفي وقت سابق اليوم قالت وكالة النظام "سانا" إن "وحدات الجيش العربي السوري استعادت السيطرة على بلدات اللطامنة وكفرزيتا ولطمين ومورك ومعركبة واللحايا بريف حماة الشمالي بعد القضاء على آخر فلول الإرهابيين فيها وذلك بعد إحكام السيطرة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي".

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قال يوم الثلاثاء، إن بلده "لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب السورية إلى مكان آخر"، عقب تعرض رتل تركي مؤلف من 28 آلية لقصف من طيران النظام الحربي في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي في 19 آب/ أغسطس الجاري، ما أدى إلى مقتل عنصر من فصيل "فيلق الشام" الذي كان يرافقه، بحسب "مركز إدلب الإعلامي".

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها عقب الحادثة "إن استهداف الرتل التركي أسفر عن وقوع ثلاثة قتلى بين المدنيين وإصابة 13 آخرين". وحذر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عقب قصف الرتل التركي، النظام السوري من "اللعب بالنار"، في وقت لقي استهداف الرتل تنديداً ومخاوف دولية من تأجج الوضع في المنطقة، وسط تقدم قوات الأسد في ريف إدلب الجنوبي.

يذكر أن أنقرة أعلنت في أيار/مايو 2018 الانتهاء من إقامة النقطة الأخيرة من نقاط المراقبة الـ 12 في إدلب، لمراقبة وقف إطلاق النار في إطار اتفاقية "خفض التصعيد" في سورية.

وتوجد أقرب نقطة مراقبة على بعد 500 متر من الحدود التركية، أما أبعد نقطة فهي مورك التي تبعد 88 كيلو متراً عن الحدود التركية.

وأمس الخميس أكد الكرملين أن التحضيرات جارية للقمة الثلاثية لروسيا وتركيا وإيران حول سورية في أنقرة. وقال الناطق الصحفي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف للصحفيين، إن "التحضيرات لهذه القمة جارية. وسيتم الإعلان عن موعدها الدقيق في الوقت المناسب"، فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن العاصمة التركية أنقرة ستستضيف يوم 16 أيلول/ سبتمبر المقبل قمة ثلاثية لروسيا وتركيا وإيران حول سورية.

المصدر: 
السورية نت - الأناضول