مقتل مدنيين واعتقال آخرين بعملية إنزال جوي للتحالف في بلدة ذيبان شرق ديرالزور

صورة تعبيرية تُحاكي عملية إنزال للقوات الأمريكية - إنترنت
الجمعة 20 سبتمبر / أيلول 2019

أفاد ناشطون ومواقع مختصة بتغطية أخبار المنطقة الشرقية، بمقتل واعتقال مدنيين، خلال عملية إنزال جوي للتحالف الدولي بمشاركة "قسد"، فجر اليوم الجمعة، على بلدة ذيبان شرق ديرالزور.

وأوضح الناشط بشير العباد الذي ينحدر من ديرالزور، أن التحالف نفّذ عملية إنزال وصفت بأنها الأكبر، شاركت فيها عدد من المروحيات والطيران الحربي والاستطلاع، قٌتل على إثرها ماجد وغياث الهفل واعتقال محمود الهفل وأحد أبنائه، وذلك بعد مداهمة أحد المنازل الذي تسكنه عائلة و تعود ملكيته لأحد أبناء جميل الهفل في بلده ذيبان بريف ديرالزور الشرقي.

بدوره قال موقع "فرات بوست"، أنه "قتل كل من ماجد جميل جدعان الهفل وغياث فوزي عبد المحسن الهفل من أبناء بلدة ذيبان خلال المداهمة قسد مدعومة بالتحالف الدولي بعد دخول نازحين إلى منزلهم كانت تلاحقهم قسد بتهمة أنهم على صلة مع عناصر من تنظيم الدولة".

من جانبه أوضح موقع "شبكة ديرالزور 24"، أن عملية الإنزال نفّذت على منزل يسكنه أشخاص ليسوا من سكّان البلدة، مشيراً إلى أن "العملية كانت تستهدف خلية تابعة لداعش متغلغلة داخل منازل القرية، حيث استأجرت هذه الخلية أحد منازل أبناء عشيرة الهفل ممن يقطن خارج سورية".

ونوهت الشبكة إلى أنه "شارك في عملية الإنزال عدد من المروحيات وقوات خاصة على الأرض بدأتها تلك القوات بالنداء عبر مكبرات الصوت بتسليم المطلوبين أنفسهم بالإضافة أن يلتزم الجيران منازلهم".

وبيّن الموقع أنه "أثناء تنفيذ العملية قتل عدد من المطلوبين واستطاع عدد آخر الهروب كما وتم إلقاء القبض على البعض الآخر, بالإضافة لوقوع قتيلان مدنيان من أبناء الهفل وهما: ( غياث لطيف الفوزي الهفل – ماجد محمود الهفل بعد خروجهم لاستكشاف ما حصل".

وتأتي عملية الإنزال الجديدة للتحالف في "خط الجزيرة"، أي القسم الخاضع لسيطرة "قسد" شرق ديرالزور، بعد يوم من مقتل شخصين ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية في بلدة الزر التي تبعد عن ذيبان نحو 25 كم، جراء استهدفتهما من قبل طائرة للتحالف.

وقبل أكثر من أسبوعين نفّذ التحالف الدولي بمشاركة "قسد"، إنزالاً في قرية العزبة شمال ديرالزور، أسفرت عن اعتقال ثلاثة عناصر من "تنظيم الدولة" كانوا مختبئين في أحد منازل القرية.

ويتهم بعض أهالي ديرالزور "قسد" بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات ضد الشباب بتهمة الانتماء لتنظيم "الدولة"، واستهداف مواقع "قسد" العسكرية، الأمر الذي يعتبره الأهالي مسوغاً لـ "قسد" للقضاء على معارضيها ومنتقدي ممارستها في المنطقة، وسط حالات الاحتجاج المتكررة من الأهالي ضد "قسد"، فيما تقول هذه القوات، إن عمليات المداهمة، تستهدف خلايا "تنظيم الدولة".

ومنذ خسارة "تنظيم الدولة"، في مارس/آذار 2019، آخر معاقله شرقي ديرالزور، عقب معارك مع "قسد"، ما يزال عدد كبير من قيادات التنظيم وزعيمه، أبو بكر البغدادي، متوارين عن الأنظار، وتنشط بعض خلايا التنظيم في بعض قرى شرقي الفرات.

وتشهد قرى وبلدات شرقي ديرالزور، الخاضعة لسيطرة "قسد" هجمات متكررة ضد عناصرها بعبوات ناسفة، أو سيارات مفخخة تسفر عن قتلى وجرحى من "قسد" والمدنيين، حيث يتبنى "تنظيم الدولة" بعضها بينما سُجِلَ أغلبها ضد مجهولين، وهو ما يشير بحسب الأهالي إلى "وقوف خلايا التنظيم وراء تلك الهجمات".

المصدر: 
السورية نت