ملفان لإعادة نازحي القصير إلى سوريا يعمل عليهم لبنان: أحدهم مرتبط بحزب الله

مدينة القصير - أرشيف
الاثنين 08 أكتوبر / تشرين الأول 2018

تعمل السلطات اللبنانية على ملفين  لإعادة النازحين السوريين من منطقة القصير بريف حمص الجنوبي، الذي هجرهم منها نظام الأسد وميليشيا "حزب الله"، عبر العمل على "مصالحة عشائرية" تتيح عودة 40 ألف نازح من شمال لبنان إلى تلك المنطقة.

وبحسب تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الإثنين، يتولى هذه الجهود المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، وسط معلومات عن تنسيق بين نظام الأسد وميليشيا "حزب الله" لإعادة تموضع الأخيرة لعناصرها في المنطقة، ما يتيح عودة النازحين.

"حزب الله" السبب

ويمثل النازحون من القصير وريف حمص الغربي والجنوبي إلى لبنان، الملف الأكثر تعقيداً بالنظر إلى عددهم، والتعقيدات التي تحيط بعودتهم.

ويقول النازحون إن وجود ميليشيا "حزب الله" العسكري في المنطقة يحول دون عودتهم، بينما يقول آخرون إن تعقيدات مرتبطة بصراعات عشائرية جراء الحرب، تمثل عراقيل إضافية تمنع عودة البعض الآخر، وهما ملفان يجري العمل على حلهما بما يتيح لنازحي القصير وريفها بالعودة إلى ديارهم.

على خط ميليشيا "حزب الله"، كشف اللواء عباس إبراهيم أمس، أن وجود عناصر الميليشيا في المنطقة "هو قيد المتابعة"، مشيراً في حديث تلفزيوني إلى أن هذا الملف "له معالجة، والسلطات السورية تتابع الموضوع مع الحزب، وسط تقديرات بأن يكون الحزب سينفذ إعادة تموضع في مناطق وجوده في المنطقة"، كما قال إبراهيم.

وشكل وجود ميليشيا "حزب الله" العسكري في القصير عقدة أمام عودة النازحين، لطالما عبر عنها وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، بالإشارة إلى أن النازحين من تلك المنطقة الذين يرغبون في العودة، يراجعونه ويؤكدون أن وجود الميليشيا يحول دون ذلك، ودعا الحزب للانسحاب من تلك المناطق بهدف إعادة النازحين.

ودفع تنامي الملف، الأمين العام للميليشيا حسن نصر الله للقول أخيراً إن" حزبه يدعم تفعيل العودة إلى كل المناطق السورية حتى منطقتي القلمون والقصير"، وهي مناطق توجد فيها الميليشيا، وتعد حيوية بالنسبة لها.

ويتراوح عدد النازحين من القصير وريفها بنحو 80 ألف نازح إلى الأراضي اللبنانية، يتركزون في منطقة عكار في الشمال، وفي بلدة عرسال في شرق لبنان. ويقدر عدد النازحين الذين تعرقل الصراعات العشارية عودتهم، نحو 40 ألفاً، ما دفع السلطات اللبنانية للعمل على حل هذه المعضلة.

"مصالحة عشائرية"

ودخل اللواء عباس إبراهيم على خط محاولة إيجاد "مصالحة عشائرية" بهدف إعادة النازحين بطلب من "التيار الوطني الحر" الذي يترأسه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، وتواصل مع عشائر ووجهاء من النازحين من المنطقة إلى وادي خالد وجبل أكروم في شمال لبنان.

وقال منسق اللجنة المركزية لعودة النازحين في "التيار الوطني الحر" نقولا الشدراوي لـ"الشرق الأوسط"، إن إحدى العشائر أبدت رغبتها في العودة، لكنها طالبت بالتوصل إلى مصالحة مع آخرين في القصير بسبب مشكلات وثارات على خلفية المعارك في سوريا، لافتاً إلى أن اللواء إبراهيم وعد بحل الموضوع بشكل جدي بعد زيارة له شارك فيها وفد يمثل العشائر النازحة. وقال: "بدأت الأمور على الأرض تتيسر، وقريباً ستتم المصالحات".

وأوضح الشدراوي أن نظام الأسد "دخل على خط تسهيل عودتهم، حيث طلبت من الموجودين بمناطق قرى ريف القصير إخلائها"، في إشارة إلى مناطق يسكنها نازحون من مناطق أخرى. وأشار إلى أن الملف "يعمل على حله بشكل تدريجي"، مشدداً على أنه "لا يهمنا استفزاز أحد، هدفنا التوصل إلى مصالحة وإعادة النازحين طوعياً".

وتسيطر ميليشيا "حزب الله" على منطقة القصير منذ منتصف العام 2013، بعد معارك مع قوات المعارضة السورية أفضت إلى تهجير آلاف المدنيين، وحولت هذه الميليشيا مدينة القصير والقرى المحيطة بها إلى ملاذ آمن للمطلوبين والخارجين عن القانون.

 

اقرأ أيضا: كيف حرم النظام عشرات آلاف السوريين من المساعدات بعدما دخل مناطقهم؟

المصدر: 
الشرق الأوسط - السورية نت

تعليقات