مناطق ملوثة بمخلفات الحرب.. أهالي شرقي دير الزور يحرقون الأراضي الزراعية لنزع الألغام

حرق الأراضي الزراعية في بلدة الباغوز شرق ديرالزور بهدف نزع الألغام- 26 تموز/يوليو 2019 - شبكة "فرات بوست"
سبت 27 يوليو / تموز 2019

أكدت شبكات محلية، مختصة بأخبار المنطقة الشرقية، أن أهالي شرقي دير الزور، لجأوا إلى اتباع أساليب بدائية في عملية نزع الألغام والمتفجرات من مخلفات المعارك السابقة، في الأراضي الزراعية، لغياب الدعم المحلي والدولي، بهدف حماية المدنيين من عمليات الانفجار التي تسببت بمقتل العشرات معظمهم من الأطفال.

وأوضحت شبكة "فرات بوست"، اليوم السبت، أنه وسط غياب المنظمات الدولية خصوصاً تلك المعنية بنزع الألغام في مناطق سيطرة "قسد" بمحافظة دير الزور، وعدم توفر الدعم المحلي والدولي وانتشار آلاف الألغام والعبوات الناسفة والمقذوفات التي لم تنفجر، لجأ الأهالي إلى وسائل بدائية من أجل اكتشاف ونزع الألغام عن طريق حرق البساتين والأراضي الزراعية.

وبيّنت الشبكة أن عمليات حرق الأراضي شملت المناطق التي شهدت عمليات عسكرية بين "قسد" وتنظيم "الدولة الإسلامية" قبل أشهر وهي (هجين، الباغوز، السوسة، والشعفة) والقرى التابعة لها.

ولا توجد إحصائية دقيقة لأعداد الضحايا جراء انفجار الألغام في قرى مناطق سيطرة "قسد"، أو قوات الأسد، إذ لقي سبعة أطفال مصرعهم في قرية دبلان الخاضعة لسيطرة الأخيرة، قبل أسبوعين.

كما قتل 4 أطفال من عائلة واحدة، جراء انفجار لغم أرضي في بلدة الشعفة الخاضعة لسيطرة "ٌقسد" في 20 حزيران/يونيو2019، وسبقها بشهر حادثة مقتل أربعة أطفال من عائلة البسيس، جراء انفجار لغم في بلدة خشام.

وقبل أسبوع حذرت الأمم المتحدة، من تعرض حياة أكثر من 10 ملايين سوري للتهديد، بسبب تواجدهم في مناطق "ملوثة بالألغام"، وفق وكالة الأناضول.

وكان  نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، دعا خلال مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك، "أطراف النزاع في سوريا، للسماح بإزالة مخلفات الحرب من المتفجرات، وضمان احترام وسلامة العاملين في المجال الإنساني المسؤولين عن إزالة الألغام".

وقال إن "أكثر من 10 ملايين سوري باتوا يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام، وهو ما اعتبره زملاؤنا في المجال الإنساني مصدراً كبيراً للخطر".

يذكر أن محافظة دير الزور شهدت معارك بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات الأسد بدعم روسي أسفرت أواخر عام 2017 عن طرد التنظيم من الضفة اليمنى من نهر الفرات التي تسمى الشامية، إذ ما تزال وسائل إعلام نظام الأسد تعلن بين الفينة والأخرى عن العثور على مستودعات أسلحة للتنظيم، فيما يعمل فريق روسي متخصص بنزع الألغام في مناطق سيطرة قوات الأسد في دير الزور.

كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية القضاء على تنظيم "الدولة" في سورية، بعد عملية عسكرية واسعة بدأتها "قسد" ضد التنظيم في الضفة اليسرى من نهر الفرات الغنية بالنفط، واستطاعت "قسد" في آذار/مارس 2018، طرد عناصر التنظيم من آخر معاقله في بلدة الباغوز.

المصدر: 
السورية نت