منذ تدخلها في 2015.. تقرير حقوقي يوثق مقتل 6686 مدنياً على يد القوات الروسية في سورية

بشارالأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم بريف اللاذقية - المصدر: تاس
الاثنين 30 سبتمبر / أيلول 2019

وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 6686 مدنياً في سورية على يد القوات الروسية، منذ التدخل الأول في 30 من سبتمبر/ أيلول عام 2015.

ونشرت الشبكة الحقوقية تقريراً مطولاً اليوم الاثنين وصل نسخة منه لـ"السورية نت" وجاء فيه، إن روسيا قتلت 6686 مدنياً، بينهم 1928 طفلاً و908 سيدة (أنثى بالغة)، منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 أيلول 2015 حتى 30 أيلول 2019.

وأورد التقرير توزعاً لحصيلة الضحايا على الأعوام، حيث شهدَ العامان الأول والثاني للتَّدخل الحصيلة الأكبر من الضحايا، كما أشار التَّقرير إلى توزع حصيلة الضحايا بحسب المحافظات، حيث شهدت محافظة حلب الحصيلة الأكبر من الضحايا تلتها إدلب فدير الزور.

كما وثق التَّقرير ما لا يقل عن 335 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية، وما لا يقل عن 1083 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 201 على مدارس، و190 على منشآت طبية، ذلك منذ تدخلها العسكري في سورية حتى 30 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فضل عبد الغني: "لا يمكننا الوثوق بأية عملية تسوية سياسية برعاية أو إشراف روسيا، التي دعمت النظام السوري منذ الأيام الأولى في عملياته الوحشية والجرائم ضدَّ الإنسانية التي ارتكبها عبر 13 فيتو".

وأضاف عبد الغني: "روسيا متورطة بارتكاب جرائم حرب، ولا بدَّ لها من الاعتذار عن تلك الجرائم، ثم ترميم ما دمَّرته وتعويض الضحايا، والتوقف عن دعم حكم عائلة واحدة لسوريا، ثم يمكن الحديث عن انتقال سياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء واستقرار سوريا والمجتمع".

ويصادف اليوم الذكرى الرابعة للتدخل العسكري الروسي إلى جانب نظام الأسد، والذي اعتبر نقطة تحول، بعد توسع سيطرة فصائل المعارضة بشكل كبير على حساب النظام السوري في الأعوام الأولى للثورة السورية.

وتدخلت روسيا بأحدث المقاتلات والأسلحة ووحدات من القوات الخاصة، وجنود مرتزقة لجانب النظام لتستعيد السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي السورية، متبعةً بذلك سياسة الأرض المحروقة، والتي طبقت على المدنيين المناهضين لنظام الأسد.

وأوضح تقرير الشبكة الحقوقية استراتيجية القوات الروسية في عامها الرابع، التي تركزت على آخر مناطق خفض التصعيد، المتمثلة بمحافظة إدلب، مشيراً إلى رصده انخفاضاً في وتيرة انتهاكات القوات الروسية في العام الرابع، مقارنة بالأعوام السابقة.

 وأوضح التقرير أسباب انخفاض وتيرة الانتهاكات، حيث أشار إلى تقلص مساحة المناطق المستهدفة بالقصف والقتل مقارنة بالأعوام السابقة، بعد أن سيطر النظام السوري بمساندة القوات الروسية على معظم المناطق، كما أكد أن القوات الروسية عمدت في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى تخفيف وتيرة غاراتها الجوية، في مقابل تعزيز وجودها على الأرض واعتمادها على الهجمات الأرضية.

ومع اتمامها العام الرابع في سورية، لم تحصر روسيا تدخلها بالجانب العسكري فقط، بل سحبته إلى الملف السياسي الخاص بسورية، والجانب الاقتصادي من خلال الهيمنة على القطاعات الاقتصادية الحيوية.

وتحاول حالياً حسم ملف محافظة إدلب، والتي تشكل عقبة كبيرة أمامها، وفي الطريق الذي تسير فيه لإعلان انتصار الأسد عسكرياً في سورية على فصائل المعارضة، خاصةً بعد توسع سيطرته بشكل كبير في الأعوام الماضية.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات