منشور يغضب وزيراً بحكومة الأسد.. انتقم عبر فرع أمني من كاتبه المسؤول بالتلفزيون

مبنى التلفزيون الرسمي في ساحة الأمويين بدمشق - صورة أرشيفية
الثلاثاء 11 ديسمبر / كانون الأول 2018

نشبت أزمة بين وزير الأوقاف في حكومة نظام بشار الأسد، عبد الستار السيّد، والمخرج المعروف في التلفزيون الرسمي التابع للنظام، مهران صالح، وذلك بسبب منشور كتبه الأخير عن الوزير، ما أدى إلى إحالة صالح إلى الفرع الأمني للتحقيق معه.

وقالت مواقع موالية لنظام الأسد، إن صالح سبق وأن انتقد الوزير ووزارة الأوقاف بسبب المرسوم 16 الذي أثار جدلاً واسعاً، والذي أعطى وزير الأوقاف صلاحيات واسعة، ما اضطر حكومة الأسد فيما بعد إلى إدخال تعديلات شكلية عليه، قوبلت أيضاً بانتقادات.

وقال موقع "سناك سوري" إن السيد تقدم بشكوى رسمية ضد صالح، مشيرةً إلى أن فرع "مكافحة الجرائم الإلكترونية" احتجز صالح لمدة ساعتين للتحقيق معه، قبل أن يطلق سراحه على أن يعود أمس الإثنين إلى الفرع لاستكمال التحقيق.

وأثار اعتقال صالح ردود فعل بين الموالين للنظام على مواقع التواصل، الذي انتقدوا اعتقال المخرج في التلفزيون، فيما شن زوجته التي تعمل في التلفزيون أيضاً هجوماً لاذعاً ضد وزير الأوقال.

وقالت ريم الموسى زوجة الصالح في بث مباشر على حسابها في موقع "فيسبوك"، إن زوجها "لم يقتل أو يهرب آثار، هو فقط انتقد قانون وزارة الأوقاف"، متسائلة عن مهمة الإعلام إن لم يقم بدوره.

وأضافت: "هناك مقدسات في سوريا وهي الدستور والعلم والجيش والرئيس، أما ما بقي فيجب الحديث عنه والإضاءة عليه"، موضحة أن زوجها انتقد بعض المواد التي وردت في مرسوم وزارة الأوقاف حيث جرى تعديل 26 مادة فيه "وهو أمر جيد، فلماذا تم استدعاء زوجي"!، بحسب قولها.

وفي منشور لها نشرته أمس الإثنين، طالبت الموسى بلقاء الأسد، وقالت إن "لديها الكثير من الملفات التي تريد إيصالها له".

وأعرب موالون للنظام على مواقع التواصل تضامنهم مع الصالح، وانتقدوا التضييق على حرية التعبير، حتى للإعلاميين الذين ساندوا نظام الأسد طيلة السنوات الـ7 الماضية.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "سناك سوري" عن مصدر في وزارة الأوقاف، تلميحه إلى أن "الشكوى المقدمة ضد صالح تعود إلى استخدامه ألفاظاً وتعابير فيها إهانات شخصية ضد الوزير". لكن الشكوى، حسبما قالت الموسى، تضمنت اتهامات لزوجها بأنه كان يحرض ويحمل منشورات طائفية، موضحة أن إعلاميتين سوريتين تعرضتا أيضاً للاستدعاء، من دون أن تسميهما.

اقرأ أيضاً: من ادعاء "الإساءة لأتاتورك" إلى العيش بالمجان.. كيف أصبح السوريون ضحايا أخبار مزيفة بتركيا؟

المصدر: 
السورية نت