من داخل "سجن الغوطة".. اعتقالات في دوما وعمليات حجز أملاك تعرقل إصلاح المنازل في عربين

عناصر من قوات الأسد في الغوطة الشرقية - المصدر: شبكات موالية
الاثنين 25 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

تشهد مدن الغوطة الشرقية عدة حوادث فرضتها القوات الأمنية التابعة لنظام الأسد، والتي تمسك بالسيطرة الكاملة على المنطقة، وتتحكم بالحياة العامة للأهالي، الذين فضلوا البقاء في منازلهم، ورفضوا الخروج إلى الشمال السوري.

تحدثت "السورية.نت" مع شابين من مدينتي دوما وعربين (طلبا عدم ذكر أسمائهما لأسباب أمنية) اليوم الاثنين، وعرضا ما تشهده الغوطة الشرقية من أحداث، وقالا إن المنطقة أصبحت أشبه بـ"سجن كبير"، لا يعرف ما يدور في داخله.

وقال الشاب الذي يقطن في مدينة دوما، إن المدينة شهدت منذ يوم الخميس الماضي، عمليات مداهمة واعتقال لأكثر من 50 شاباً، من جانب الأفرع الأمنية التابعة لنظام الأسد، وذلك بهدف التجنيد، وللقبض على أشخاص مطلوبين أمنياً، لم تقبل تسويتهم.

وأضاف الشاب، أن الاعتقالات تركزت بشكل أساسي على الحواجز الأمنية المنتشرة في المدينة، والتي يمسك بها "فرع الخطيب" التابع لإدارة "أمن الدولة".

في ذات السياق أضاف الشاب الذي يقطن في مدينة عربين، أن المدينة تشهد أيضاً حملات أمنية واسعة من جانب قوات الأسد، وتتم على فترات وبشكل مفاجئ، ولا تقتصر على الشبان، بل تشمل النساء أيضاً.

وأوضح الشاب أن الاعتقلات منها عن طريق حملات مفاجئة، وأخرى من خلال عمليات مداهمة وعلى الحواجز الأمنية المنتشرة في المنطقة، والتابعة لـ"فرع فلسطين" و"الأمن السياسي".

 وبحسب الشاب تفاجأ مدنيون في عربين، في الأيام الماضية، بعمليات حجز احتياطي على أملاكهم، وذلك في أثناء ذهابهم لاستخراج رخصة إعادة إعمار، من أجل إصلاح منازلهم.

وقال الشاب أن حجز الأملاك لا يرتبط بخلفية الشخص السياسية، بل يعتقد أنها مرتبطة بالمخطط التنظيمي الذي يتم إعداده حالياً لمدينة عربين، والتي تبلغ نسبة الدمار فيها أكثر من 70 %.

ومنذ السيطرة عليها من قبل قوات الأسد، في الأشهر الأولى من 2018، غابت الغوطة الشرقية عن ساحة الأحداث السورية، وقلت المعلومات المرتبطة بالسكان الموجودين فيها، والذين رفضوا الخروج إلى الشمال السوري.

وكانت روسيا قد أعلنت في مرات عدة تسيير دوريات عسكرية لها في الغوطة، وخاصة في مدينة دوما، والتي يتركز الانتشار فيها بشكل أساسي.

بينما نشرت قوات الأسد حواجز أمنية لها في معظم المدن والبلدات، وأتبعت كل منها لفرع أمني مختلف عن الآخر، بينها "الأمن العسكري" و"المخابرات الجوية" و"الأمن السياسي".

المصدر: 
خاص- السورية نت

تعليقات