من فرع "فلسطين" إلى "تنظيم الدولة".. من هو الجهادي الذي أعلن البنتاغون اعتقاله بسوريا؟

محمد حيدر زمار المرتبط بأحداث 11 سبتمبر
الجمعة 20 أبريل / نيسان 2018

قالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إن قوات تدعمها الولايات المتحدة في سوريا ألقت القبض منذ أكثر من شهر على رجل مرتبط بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وقال إريك باهون المتحدث باسم البنتاغون نقلا عن وكالة "رويترز" اليوم الجمعة "يمكننا أن نؤكد أن شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية ألقوا القبض على محمد حيدر زمار، وهو مواطن ألماني من مواليد سوريا، في إطار عملياتهم المستمرة لدحر داعش داخل سوريا".

وأضاف "نعمل مع شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية للحصول على تفاصيل أخرى".

من هو زمار؟

وفي تقرير لموقع "العربية نت" الذي استند إلى التقرير المعروف بـ"لجنة11 سبتمبر" وآخر لصحيفة "بيلد" الألمانية، ولد زمار في حلب عام 1961 وانتقل إلى هامبورغ في طفولته، وعام 1982، نال الجنسية الألمانية وأصبح مواطنًا ألمانيًا.

وبدأ زمار مشواره مع تنظيم "القاعدة " في هامبورغ ، حيث التقى بأحد ممولي التنظيم الألماني-السوري مأمون داركازانلي، وفي التسعينيات، سافر زمار إلى معسكر للقاعدة في جلال أباد ، قبل الانضمام إلى "مقاتلي القاعدة" أو ما عرف حينها بـ "المجاهدين" في البوسنة عام 1995.

عام 1996، سافر إلى أفغانستان تلبية لدعوة شخصية من أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والذي اغتالته واشنطن فيما بعد، ثم عاد إلى هامبورغ حيث انكب على الوعظ ، والحث على "الجهاد" بين  أتباعه، ومن بينهم زعيم هجمات أيلول الدامية محمد عطا، وكذلك مروان الشحي ورمزي بن الشيبة ومنير المتصدق وسعيد بهجي.

وجاء في تقرير لجنة 11 سبتمبر/ أيلول أن زمار "إسلامي مفوه ونشط" أشاد "بالجهاد المسلح".

كما لفت التقرير المذكور إلى أنه نال استحسانا داخل التنظيم لتأثيره على رمزي بن الشيبة المتهم بنقل أموال لمنفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول ونقل معلومات لمقاتلي القاعدة، وكذلك على محمد عطا الذي قاد الهجوم على مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك.

وبعد ستة أسابيع من أحداث 11 سبتمبر، طار زمار إلى المغرب ليطلق زوجته الثانية، إلا أن بعض المسؤولين في السلطات الأميركية، التي كانت تعرف منذ عام 1999 أن زمار على اتصال مباشر مع أحد كبار مسؤولي القاعدة، طلبوا من نظرائهم الألمان معلومات عنه.

وهكذا أعطت الاستخبارات الألمانية، بحسب ما جاء في تحقيق لصحيفة "بيلد"، معلومات عنه إلى الولايات المتحدة، ما دفع الشرطة المغربية للقبض على زمار في ديسمبر 2001 وتسليمه إلى وكالة المخابرات المركزية.

بعدها نقل زمار إلى سوريا حيث سجن في فرع "فلسطين" الشهير، الذي يعرف بالـ "مسلخ"، واستلمت مخابرات نظام الأسد التحقيق معه، علماً أن تلك المخابرات نفسها كانت متهمة بأنها سهلت نقل المحاربين المتطرفين بعد عام 2003 لمحاربة القوات الأميركية في العراق.

من فرع فلسطين إلى " تنظيم الدولة"

وأضاف التقرير أن مخابرات نظام الأسد عادت وأطلقت سراحه بعد سنوات لاحقة.

وأبلغت الولايات المتحدة سفيرها في ذلك الحين فولفجانج إيشينجر عن مصير المواطن الألماني زمار في يونيو 2002 وطلبت من برلين الإبقاء على سرية القضية.

وفي نوفمبر 2002 استجوب محققون من ألمانيا وأميركا زمار في دمشق. وبعدها استخدمت سلطات النظام شهاداته ضده.

حكم على زمار بالإعدام بعد اتهامه بأنه كان عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، ثم  في وقت لاحق عدل الحكم وخفض إلى 12 سنة سجن.

وفي عام 2008 ، أدلى وزير الخارجية الألماني آنذاك (والرئيس الحالي) شتاينماير بشهادته أمام لجنة برلمانية، وأخبر النواب بأن السلطات الألمانية لم تكن على علم بالترحيل الاستثنائي المعتزم لزمار في 2001 ، على الرغم من أن وزير الخارجية آنذاك أكد أن ألمانيا حاولت جاهدة  استرجاع زمار إلى ألمانيا، إلا أنها لم تفلح.

وقبع في السجن حتى أواخر عام 2013 ، حين تم إطلاق سراحه من قبل نظام الأسد، في صفقة  تبادل للأسرى من قبل "أحرار الشام".

وكان عناصر "أحرار الشام" وفصائل أخرى من المعارضة السورية يقاتلون حينها ضد "تنظيم الدولة" من أجل طردهم من حلب ، إلا أن  زمار لم ينضم إلى الأحرار، وفضل الانخراط ضمن صفوف أبو بكر البغدادي، إلى أن تم اعتقاله على يد الميليشيات الكردية.

اقرأ أيضا: أنباء عن اتفاق لوقف النار بين النظام وفصائل مسلحة جنوب دمشق

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات