من لبنان.. وزير الخارجية التركي يقترح تنظيم منتدى حول عودة اللاجئين السوريين

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى جانب نظيره اللبناني جبران باسيل - مصدر الصورة فرانس برس
الجمعة 23 أغسطس / آب 2019

قدم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الجمعة، خلال زيارته إلى لبنان، اقتراحاً حول تنظيم منتدى مشترك يضم (تركيا – لبنان – العراق- الأردن)، لبحث ملف عودة السوريين إلى بلادهم.
وجاء اقتراح الوزير التركي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل، في إطار زيارته إلى بيروت، التي بدأت اليوم وتستمر ليومين.

وشدد الوزير التركي على ضرورة دعوة المجتمع الدولي والقوى الفاعلة في المنطقة، لحضور ذلك المنتدى، وفق صحيفة "ديلي صباح" التركية.

وأشار جاويش أوغلو إلى "قلق السوريين من العودة إلى بلادهم"، مؤكداً "ضرورة إيلاء المجتمع الدولي أهمية أكبر لسد الاحتياجات الأساسية للسويين العائدين إلى بلادهم".

ويأوي العراق بحسب إحصائية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بغداد، نُشرت في 20 يونيو/ حزيران 2018، نحو 250  ألف لاجئ سوري، منهم 97% في إقليم كردستان.

وتستضيف كل من لبنان وتركيا والأردن، 5,2 مليون لاجئ سوري، حيث تعتبر سلطات تلك الدول، أن ملف اللاجئين يشكل "عبئاً" عليها.

وتستقبل تركيا العدد الأكبر منهم، ويقدر بـ بنحو 3,6 ملايين شخص، في وقت تشهد فيه تركيا عمليات ترحيل لمئات اللاجئين السوريين مؤخراً في إطار حملة بدأتها وزارة الداخلية التركية، ضد الهجرة غير الشرعية في اسطنبول.

وتشدد يلديز أونين من حملة "كلنا لاجئون" في تركيا لفرانس برس على أن "إرسال السوريين إلى بلد لا يزال في حالة حرب.. يضع هؤلاء أمام خطر مميت".

وتنفي الحكومة التركية قيامها بعمليات ترحيل. وتقول إن اسطنبول التي تؤوي 547 ألف سوري مسجلين لم تعد تستوعب عدداً أكبر، مؤكدة أن عودة نحو 338 ألفاً منذ بدء الحرب تمت "طوعاً".

 ويستضيف لبنان، وفق السلطات، 1,5 مليون سوري، بينما تفيد الأمم المتحدة عن وجود نحو مليون مسجلين لديها، فيما تحذر منظمات دولية وباحثون مواكبون لملف اللجوء، من تداعيات التضييق على السوريين خصوصاً في لبنان وتركيا.

وكان مدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في بيروت، ناصر ياسين، وهو المشرف على أبحاث تتعلق باللاجئين السوريين في المنطقة، قد قال لوكالة فرانس برس "في غياب حلول واضحة المعالم لعودة اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة الى سوريا، تزداد الحملات ضدهم لخلق ضغوط عليهم أكثر وأكثر حتى يعودوا أدراجهم".

ويشهد لبنان، قوافل عودة جماعية ينظمها الأمن العام، ويصفها بالـ "طوعية"، تمّت بموجبها إعادة أكثر من 325 ألف لاجئ إلى سورية، وفق بياناته. لكن منظمات إنسانية ترجّح أن عدد العائدين أقل بكثير، وتتحدث عن توثيق حالات ترحيل "قسرية".

وتقول السلطات الأردنية إن هناك نحو 1,3 مليون سوري على أراضيها، بينما تفيد سجلات الأمم المتحدة بوجود أكثر من 661 ألفاً. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قالت إن بياناتها المحدثة في الثالث عشر من يناير/كانون الثاني الماضي، تُشير إلى بلوغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن حوالي 671.55 ألف لاجئ، في وقت لا يشهد الأردن حملات منظمة ضد وجود السوريين، لكن الخطاب السياسي لا يختلف عما هو عليه في بلدان أخرى لناحية تحميل اللاجئين مسؤولية الجمود الاقتصادي وتراجع فرص العمل، وفق وكالة "فرانس برس".

وتجمع منظمات دولية وحقوقية على أن البيئة في سورية غير مهيئة لاستقبال الهاربين العائدين، في ظل تقارير عن اعتقالات وسوق للتجنيد الإلزامي من قبل نظام الأسد، عدا عن الوضع الاقتصادي المتدهور ودمار البنى التحتية، جراء قصف المدن وتدمير الأحياء السكنية من قبل طائرات النظام وروسيا.

المصدر: 
السورية نت