من مراكز الإيواء لفروع المخابرات.. النظام يعتقل مقاتلين سابقين بالغوطة بعد الوشاية بهم

اعتقال شبان من الغوطة الشرقية في مراكز للإيواء بريف دمشق - صورة أرشيفية
الثلاثاء 04 ديسمبر / كانون الأول 2018

تُنفذ قوات نظام بشار الأسد بين الحين والآخر حملة أمنية جديدة ضد سكان الغوطة الشرقية، لا سيما الذين انتقلوا إلى مراكز الإيواء، وتستهدف تلك القوات مقاتلي المعارضة السابقين، بعد الوشاية عليهم من قبل آخرين أجروا "مصالحات" مع النظام.

وفي تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت، شهد حملة أمنية كبيرة لأجهزة النظام الأمنية والمخابرات التابعة لها في ريف دمشق الشرقي، وتمثَّلت باعتقال العشرات من المقاتلين السابقين لدى الفصائل، من مراكز إيواء في مدينة عدرا، شرق العاصمة دمشق.

وأسفرت هذه الحملة عن اعتقال 170 شاب ورجل من مراكز الإيواء في درعا، وقال المرصد إن ذلك تم "بمساعدة من مقاتلين سابقين للفصائل، ممن أجروا مصالحات وتسويات، والذين أخبروا مخابرات النظام بوجود العشرات من المقاتلين الذين قاتلوا النظام، إبان سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، وتمكنوا من الفرار عبر المعابر التي تم فتحها آنذاك من قبل قوات النظام برعاية روسية".

إرغام على القتال مع الأسد

بحسب المصدر نفسه، فإن قوات النظام اقتادت المعتقلين إلى الفروع الأمنية كالمخابرات الجوية في حرستا والأمن العسكري وتم تعذيبهم والتحقيق معهم، حول أماكن المقابر الجماعية لعناصر قوات النظام، فضلاً عن الاستفسار عن أماكن الأسلحة المخبأة والمدفونة في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية.

وأجبرت قوات النظام عدداً من الموقوفين بعد التحقيق معهم على الانضمام لجيش الأسد للقتال معه، فيما أبقت على عشرات آخرين قيد الاعتقال في الفروع الأمنية ووجهت لهم تهماً بـ"التورط في قضايا وأعمال إرهابية".

ويواجه المدنيون في مدن وبلدات الغوطة الشرقية ومراكز الإيواء، مصيرهم لوحدهم، فالحواجز العسكرية للنظام عادت للانتشار في مناطقهم، وعمليات الاعتقال الواسعة لا تتوقف، والجزء الأكبر منها بهدف التجنيد الإجباري في صفوف "القوات الخاصة"، التي تعوض خسائرها البشرية بجلب شبان من الغوطة ودفعهم للقتال تحت رايتها، بحسب ما قالته مصادر محلية في وقت سابق لـ"السورية نت".

ويجد المدنيون في الغوطة أنفسهم محاصرون في تحركاتهم، فالحواجز التي ينشرها النظام في المدن والبلدات والطرق الواصلة بينها، والتي تنقسم بشكل رئيسي بين "القوات الخاصة"، و"الحرس الجمهوري"، تنفذ اعتقالات انتقامية للمدنيين.

وليست الغوطة الشرقية المنطقة الوحيدة التي يتعرض الشباب فيها بشكل خاص والمدنيين بشكل عام للاعتقال بعد الدخول في "مصالحة" مع النظام بدعم روسي.

وبعيد دخول النظام إلى درعا جنوب سوريا بموجب اتفاق مع فصائل المعارضة هناك، نفذت قوات الأسد حملات دهم واعتقالات واسعة، وهدفها الرئيسي تجنيد الشباب إجبارياً.

اقرأ أيضاً: موت مفاجئ وغامض لضباط كبار بجيش الأسد يثير تساؤلات.. ماذا يخفي النظام؟

المصدر: 
السورية نت