من هو الرجل الأوروبي الذي علّم نظام الأسد طرقاً للتعذيب؟

صورة لحافظ الأسد وابنه ماهر الأسد في أحد شوار ع دمشق - أرشيف
الثلاثاء 02 ديسمبر / كانون الأول 2014

تناقلت عدد من وكالات الأنباء ووسائل الإعلام نبأ وفاة "الويس برونر" ودفنه في سورية عن سن ناهز الـ 98 عاماً قبل أربع سنوات، وهو الرجل الذي كان يعد المطلوب الأول عالمياً من بين مجرمي النازية الألمانية، و"الرجل الأفضل" بالنسبة لـ"أدولف أيخمان" المشرف على ارتكاب المحرقة اليهودية، وفقاً لما قاله مركز "سيمون ويسينثال".

وكشف نبأ وفاة "برونر" عن معلومات هامة ومثيرة، حيث ذكر "أفرايم زوروف" من مركز "ويسينثال" أن "برونر" انتقل إلى العيش في سورية، وكان له دور في تلقين نظام الأسد الأب معلومات عن تكتيكات التعذيب.

وكان النقيب في جهاز الأمن السري الألماني "برونر" وبعد انتهاء الحرب في الخمسينيات، استخدم جواز سفر وهمي للصليب الأحمر، وسافر به إلى روما وفي وقت لاحق إلى مصر، حيث استأجر غرفة من عائلة يهودية. 

ويقال إنه وبعد وصوله إلى سورية تحت اسم مستعار هو الدكتور جورج فيشر، خدم "برونر" نظام الأسد الأب كمستشار في أساليب التعذيب. وفي المقابل وفرت حكومة الأسد لـ"برونر" الحماية من مختلف أوامر تسليمه إلى العدالة.

ونجا "برونر" من محاولات اغتيال قام بها جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، وذهب إلى قبره وهو "غير نادم" تماماً على ما فعله في حياته، وفقاً لما قاله "افرايم زوروف"، من مركز "ويسينثال" لحقوق الإنسان.

وفي تغريدة نشرها "زوروف"، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أمس، قال: "نازي هرب من العدالة ليساعد النظام السوري المجرم في التعذيب. فقط لو استطعنا أن نقبض عليه".

وأضاف في تصريح لموقع "اكسبريس البريطاني" أن مركز "ويسنثال" تلقى معلومات من وكيل ألماني سابق للمخابرات خدم في الشرق الأوسط، تقول إن "برونر" مات ودفن في دمشق، وتابع: "هذا الأمر ليس مستغرباً بالنظر إلى عمر برونر، كما أن معلوماتنا جاءت من شخص موثوق به".

المصدر: 
السورية نت