مواجهات بين قوات ماهر الأسد و"النمر".. خلافات بينهما تؤجهها إيران وروسيا

ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، وسهيل الحسن قائد قوات النمر
الخميس 24 يناير / كانون الثاني 2019

عادت الاشتباكات بين ميليشيات تابعة لنظام بشار الأسد في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي بعد توقفها لأيام، على خلفية تدخل قائد "قوات النمر" العميد سهيل الحسن المقرب من روسيا، وإجباره المليشيات على وقف القتال بعد أن اجتمع بقادتهم في مقر ميليشيا الدفاع الوطني في قرية الحرة بسهل الغاب في 17 كانون الثاني/ يناير من الشهر الجاري.

ونتج عن الاجتماع حينها انسحاب "الفرقة الرابعة" من المنطقة، والمليشيات المحسوبة عليها لتتيح الفرصة لانتشار "الفيلق الخامس".

والاشتباكات التي شهدتها المنطقة أول أمس الإثنين 22 يناير/ كانون الثاني 2018، وقعت بين ميليشيا "الدفاع الوطني" و"الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد من جهة، و"الفيلق الخامس" و"قوات النمر" من جهة ثانية، وكانت بشكل أعنف في قرى وبلدات الحرة، والكريم، والبارد، والرصيف، والجديدة، وتل التوبة، وغيرها من القرى والبلدات في سهل الغاب القريبة من خطوط التماس مع المعارضة.

وعلمت "السورية نت" من مصادر محلية أن الاقتتال شهد استخدام أسلحة ثقيلة كالمدفعية والهاون، وجرت اعتقالات متبادلة لعناصر من الطرفين على الحواجز المنتشرة في المنطقة.

وقتال المليشيات في سهل الغاب ليس جديداً، وهو جزء من التنافس والصراع فيما بينها للسيطرة على المنطقة، وقد دفعت روسيا الميليشيات المحسوبة عليها في الربع الأخير من العام 2018، لكي تحكم سيطرتها في المناطق المحيطة بمناطق سيطرة المعارضة المسلحة في إدلب وريف حماة الشمالي والغربي.

صراع على النفوذ

وكان "الفيلق الخامس"، و"قوات النمر" المدعومان من روسيا قد أرسلا آلاف العناصر إلى مناطق ريف حماة وادلب الشرقي، ومواجهاتها الأولى مع ميليشيا "الدفاع الوطني"، و" "الفرقة الرابعة" المدعومتان من إيران، وسبق أن اندلعت اشتباكات في ريف حماة الشمالي قبل ثلاثة أشهر تقريباً، عندما أحكمت المليشيات المقربة من روسيا سيطرتها على معبري قلعة المضيق و مورك، وطردت المليشيات المقربة من إيران.

وواجهت الميليشيات المقربة من روسيا مشكلة في توسيع نفوذها بمنطقة سهل الغاب، لأن مواجهاتها وقعت مع عناصر ميليشيا الدفاع الوطني و"الفرقة الرابعة" الذين عن من أبناء المنطقة، وهؤلاء رفضوا الانسحاب لحساب "الفيلق الخامس"، أو "قوات النمر"، وتكررت الاشتباكات والمعارك بين الطرفين خلال الشهر الماضي في أكثر من موقع.

المنطقة المشتعلة بين الميليشيات والتي شهدت اشتباكات عنيفة مؤخراً تقع في المنطقة الفاصلة بين نقطتي المراقبة الروسيتين، الأولى نقطة المراقبة في السقيلبية جنوباً، والثانية نقطة المراقبة في عين ريحان شمالاً في سهل الغاب.

العقيد مصطفى بكور، وهو قائد عسكري في "جيش العزة"، قال في تصريح لـ"السورية نت"، إن "مليشيات النظام تحاول التكتم عن المعارك الداخلية التي تحصل في سهل الغاب، وما يحصل هو جزء من التنافس والصراع الروسي الايراني، ممثلاً بقتال المليشيات على الأرض".

وأوضح العقيد بكور أن كل طرف يريد التوسع على حساب الآخر وإنهاء وجوده، وأضاف أن "سبب المعارك يعود إلى رغبة روسيا في توسيع رقعة نفوذ حلفائها على الأرض وخاصة الفيلق الخامس، وذلك على حساب الفرقة الرابعة سيئة الصيت، كما أن الصراع يأتي في إطار رغبة كل من إيران وروسيا فرض سيطرتهما على أكبر مساحة جغرافية من سوريا، أعتقد في النهاية بأن الغلبة ستكون للميليشيات المحسوبة على روسيا لأنها الأقوى عسكرياً".

وأوضح العقيد بكور بأن خسائر المليشيات في قتالها بسهل الغاب كبير جداً، العدد الأكبر ربما من قتلى المليشيات وقع في صفوف ميليشيا "الدفاع الوطني"، و"الفرقة الرابعة" من أبناء المناطق والقرى في سهل الغاب، وقال إن "هؤلاء لا يرغبون حتماً بأن تسيطر الميليشيات المقربة من روسيا في المنطقة، ما يعني بأن المواجهات قد تستمر بين الطرفين مستقبلاً وقد نشهد توسعاً في رقعتها لتشمل مناطق جديدة بريف حماة".

اقرأ أيضاً: تغييرات عميقة تحدث في جيش الأسد بتأثير إيراني روسي: مصيران ينتظرانه

المصدر: 
خاص - السورية نت