"موافقة الأب لا تكفي".. رفض معاملة زواج يومياً بدمشق بسبب فارق السن الكبير

قصر العدل في دمشق - صورة أرشيفية
الثلاثاء 18 سبتمبر / أيلول 2018

ترفض محاكم في دمشق يومياً معاملة لزواج أشخاص يكون فارق العمر بينهم كبير، في وقت تتزايد فيه حالات زواج تجاوز فيه الطرفان الستين من عمرهما.

ونقلت صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام بشار الأسد، اليوم الثلاثاء، عن مصادر قضائية في دمشق، قولها إن هنالك حالات رُفضت فيها معاملة الزواج، بسبب الفرق الكبير في العمر بين الطرفين، موضحة أنه "يتم رفض المعاملة ولو كان الأب موافقاً على هذا الزواج، باعتبار أنه لم يتحقق عنصر الكفاءة الزوجية في هذا الزواج وبالتالي يحق للقاضي أن يرفض هذا الزواج".

ويعطي قانون الأحوال الشخصية في سوريا الحق للقاضي في رفض الزواج، في حال كان هناك فارق سن بين الطرفين، إلا إذا كان هناك مصلحة في هذا الزواج، وأوضح المصادر القضائية مثالاً على ذلك، في أن "يكون بالمرأة عيب خلقي، أو أي أمر آخر يقتنع عبره القاضي أن هناك مصلحة في الزواج".

ويمكن الموافقة على الزواج إذا كان الزوجان مسنين ولو يوجد فارق بالعمر بين الطرفين، كأن يكون الزوج عمره 70 عاماً والزوجة تجاوزت الخمسين، وبحسب المصادر القضائية فإن "لا ضير أن يتم هذا الزواج". أما إذا كانت المرأة في سن الزواج المعتاد وهناك فارق في السن مع الرجل فلا يتم في الغالب الموافقة عليه.

القرار بيد القاضي

وأوردت صحيفة "الوطن" حالة من معاملات الزواج التي رفضتها المحكمة، لرجل بلغ من العمر 113 سنة، يريد الزواج من امرأة يكبرها بحوالي 58 سنة، أي إن الزوجة عمرها 55 سنة، مشيرة إلى أن هناك حالات أخرى لكن الزوج أصغر من العمر المشار إليه إلا أن أعمارهم كبيرة.

وأشارت المصادر القضائية أيضاً، إلى أن بعض الآباء يوافقون على زواج بناتهم من أشخاص متزوجين أكثر من امرأة، علماً أن الفتاة تكون في وضع الزواج الطبيعي، وقالت أن القاضي يقدر هذه الحالة وفي الغالب يتم رفض هذه الحالات لعدم وجود الكفاءة الزوجية.

وفي سياق متصل، قالت المصادر إنه يومياً ترد حالتا زواج لأشخاص بلغوا الخمسين من العمر في دمشق، حتى إن بعض الحالات تجاوز فيها الطرفان الستين من عمرهما، مؤكدة أنه يتم قبول هذه المعاملات ما دامت الأعمار متقاربة بينهما ولا يوجد فارق كبير في السن.

وأُدخلت تعديلات على بعض المواد في قانون الأحوال الشخصية، من ضمنها سن أهلية الزواج للفتاة، حيث تم اقتراح رفع أهلية زواج القاصر إلى سن 18 سنة بعدما كان اكتمال أهليتها في سن 17 سنة، كخطوة لتوحيد سن اكتمال أهلية الزواج بين الشاب والفتاة.

ونصت كل من المادتين 491 و942 من قانون العقوبات الصادر عام 1949 على أنه من جامع قاصراً ولم تتم الخامسة عشرة، عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات، وقد يصل الحكم إلى خمس عشرة سنة حسب تقدير القاضي، وإلى حكم الإعدام في حال القتل بعد الاغتصاب.

كما أن المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية السوري والصادر عام 1950، أن أهلية الزواج في الفتى تكتمل بتمام الثامنة عشرة وفي الفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر. وذكرت المادة 19 من القانون أنه من شروط الكفاءة الزوجية تناسب السن، فإذا كان الخاطبان غير متناسبين سنا ولم يكن مصلحة في هذا الزواج، فالقاضي لا يأذن به.

اقرأ أيضاً: أول تعليق لبوتين على إسقاط النظام طائرة لقواته.. كشف فيه عن رد ستتخده روسيا

المصدر: 
السورية نت

كلمات دلالية: