موسكو تَستفزُّ النظام مُجدداً: لولا تدخلنا لسقط الأسد خلال أسابيع... ماذا فعلت وخسرت روسيا في سورية؟

عشرات الجنود الروس قُتلوا في سورية فضلاً عن خسارة موسكو لطائراتٍ حربية
الجمعة 26 أبريل / نيسان 2019

 

جددت روسيا، على لسان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، الجنرال فاليري غيراسيموف، حديثها عن أن تدخلها عسكرياً، سنة 2015، لدعم نظام الأسد، أنقذ الأخير من السقوط، عندما كان يسيطر على 10 بالمئة من البلاد فقط، وكاد ينتهي "في غضون شهر ونصف أو شهرين".

وقال غيراسيموف، الأربعاء، خلال كلمة له أثناء مؤتمر موسكو الثامن للأمن الدولي، إن "القوات الفضائية الروسية، بدأت عمليتها في سورية، تلبية لطلب من دمشق، في سبتمبر/أيلول 2015"، عندما كان نظام الأسد مُسيطراً "على 10%" من مساحة سورية، وأن تدخل موسكو لدعم النظام، ساهم بصموده، بعدما كاد يسقط "في غضون شهر ونصف أو شهرين".

 

لماذا يمتعض النظام من هذه التصريحات؟

التصريحات الروسية المُستفزة لنظام الأسد، ليست جديدة، حيث كان وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، قال في يناير/ كانون الثاني 2017، إن العاصمة دمشق، كانت ستسقط خلال أسبوعين أو ثلاثة، في يد من وصفهم بـ"الإرهابيين" عندما تدخلت روسيا لدعم نظام بشار الأسد.

وتستفز هذه التصريحات، نظام الأسد ومواليه، لكونهم يعتبرون أن جيشهم، هو الذي حارب في سورية، طيلة السنوات الأربع، التي سبقت التدخل الروسي.

و نّفَّذَ الجيش الروسي، أول ضرباته الجوية في سورية، فجر يوم 30 سبتمبر/أيلول 2015، بريفي حماه وحمص الشماليين، ليُكثف غاراته لاحقاً،  ويشارك بعد ذلك في المعارك على الأرض، في عدة محافظات سورية، ويتسبب بمقتل مئات المدنيين، إذ قادَ فعلياً، مُعظم  العمليات العسكرية، في مناطق كثيرة، خسرتها المعارضة السورية، مثل ريف اللاذقية الشمالي، وطوق دمشق، ومحافظة درعا، وغيرها.

والدور الروسي في سورية، اتخذ أشكالاً متعددة، من "ضامن" لاتفاقيات "خفض التصعيد"، مروراً بإنجاز اتفاقيات "التسوية" في حمص والغوطة الشرقية، والجنوب السوري، وغيره، إلى الإشراف على عمليات تهجير السكان المحليين، من مناطقهم، لشمال غربي البلاد، إضافة إلى استحداث مسار "أستانة"، ومؤتمر "سوتشي"، في محاولة من موسكو، لخلق منصة مفاوضات بين المعارضة ونظام الأسد، على غرار مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، منذ سنة 2012.

وتقود روسيا، جيشها في سورية، وتحركاتها الأخرى، من قاعدة "حميميم" في اللاذقية، فضلاً عن قاعدتها البحرية في طرطوس، على سواحل البحر المتوسط.

 

خسائر الجيش الروسي

وفقد الجيش الروسي، العشرات، من جنوده وضباطه في سورية، فضلاً عن خسائر تعرض لها سلاحه الجوي، إذ خسرت موسكو، في سورية، ما لا يقل عن 6 طائرات حربية، وطائرتين مروحيتين، في هجماتٍ مختلفة، إضافة لطائرة عسكرية، كانت تقل أكثر من ثلاثين عنصراً بالجيش الروسي، قتلوا جميعاً، عند سقوطها، قرب "حميميم"، في مارس/أذار 2018؛ وسبق ذلك سنة 2016، مقتل 92 آخرين، بينهم فرقة الجيش الأحمر الروسية، عندما سقطت طائرتهم المتوجهة لسورية، في البحر الأسود.

وفي سبتمبر/أيلول سنة 2018، تلقت روسيا خسارة جديدة، عندما أسقطت مضادات نظام الأسد، طائرة روسية، قرب سواحل مدينة بانياس، من طراز "إيل-20"، وقتلت جميع ركابها، البالغ عددهم 15 عسكرياً، وذلك أثناء سلسلة غاراتٍ إسرائيلية، كانت تضرب يومها أهدافاً في سورية.

المصدر: 
السورية.نت