ميليشيات النظام تحتكر الغاز بحلب.. ضرب واعتقالات وطوابير بالآلاف للحصول على جرة

مواطنون بانتظار الحصول على إسطوانة غاز في سوريا - مواقع التواصل
الخميس 20 ديسمبر / كانون الأول 2018

دخلت أزمة الغاز في مدينة حلب أسبوعها الثالث على التوالي، وسط معاناة آلاف المدنيين للحصول على إسطوانة غاز، حيث وصل الأمر إلى تعرضهم للضرب والاعتقال على أيدي ميليشيات النظام والتي باتت تحتكر المادة لبيعها بأسعار مضاعفة بالسوق السوداء.

مصادر محلية من مدينة حلب أكدت لـ"السورية نت" أن مشهد اصطففاف آلاف المدنيين في طوابير طويلة أمام مراكز التوزيع بات أمرا اعتياديا"، مضيفة أنه بالرغم  من وصول كميات لا بأس بها من مادة الغاز إلى مركز التعبئة الرئيسي "ساد كوب " في حي الراموسة غربي المدينة، إلا أن الكميات الواصلة لم تغطي حاجة الأهالي في المدينة .

للميليشيات الحصة الأكبر

وتؤكد المصادر والتي رفضت الكشف عن اسمها، أن مليشيات النظام وضعت يدها على الحصة الأكبر من الكمية الواصلة حديثاً إلى المدينة،  وبدأت ببيعها في السوق السوداء عبر باعة محسوبين عليها بأسعار تزيد عن السعر النظامي بثلاثة أضعاف على الأقل.

و يصل سعر الأسطوانة إلى 10 آلاف ليرة سورية في السوق السوداء، بينما سعرها المحدد من قبل "مديرية التموين" هو 2500 ليرة فقط.

وباتت محال بيع أسطوانات الغاز التي تشرف عليها ميليشيات النظام تنتشر بشكل كبير في أحياء المدينة، حيث تباع بشكل علني دون أي محاسبة تذكر من دوريات "التموين".

وتشير المصادر لـ"السورية نت" أن مراكز توزيع الغاز المعتمدة من قبل "مديرية التموين" في أحياء المدينة يشرف عليها عادة " المخاتير " حيث  يوزعون إسطوانة الغاز بأسعارها النظامية على المقربين منهم، وعلى المسؤولين في الفروع الأمنية، وأعضاء وموظفين في فرع حزب البعث، ويتم تهريب قسم لا بأس به لصالح المليشيات والتي تربطهم علاقة وثيقة مع "المخاتير".

ضرب واعتقالات

ويستعين "المخاتير" بعناصر من مليشيات النظام، بينها " لواء الباقر" الموالية لإيران  و " كتائب البعث" ومليشيات محلية تابعة لـ"الدفاع الوطني"، لضبط الأهالي المصطفين أمام مراكز التوزيع .

واعتدى عناصر من مليشيا " لواء الباقر"، أمس الأربعاء، على نساء كانوا في طابور الغاز أمام مركز حي المعادي، حيث تعرضت عدد من النسوة للضرب والاعتقال على يد العناصر بعد أن تشاجرن مع الموظفين في مركز التوزيع مطالبين بتأمين المادة، والشكوى من الانتظار الطويل لعدة أيام دون الحصول على أسطوانة.

الاعتداء بالضرب على المصطفين في طوابير الغاز تكررت في مراكز التوزيع الأخرى في أحياء المدينة، حيث شهد حي الأشرفية مشاجرة بين الأهالي وموظفي مركز التوزيع، وفي أحياء هنانو، والشعار، و السكري وبستان القصر وغيرها من الأحياء التي تقطنها الطبقات الفقيرة من الحلبيين الذين لا يستطيعون شراء المادة من السوق السوداء بالأسعار التي تضعها مليشيات النظام .

ندرة الغاز في حلب منذ بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري دفعت الأهالي للبحث عن بدائل،  للاستخدامات المنزلية في الطبخ والتدفئة مع التدني الكبير في درجات الحارة مؤخراً، وزاد الطلب على المشتقات النفطية الأخرى، وبالتحديد مادتي الكاز و الديزل التي ارتفعت أسعارها إلى الضعف تقريباً في محطات الوقود .

اقرأ أيضا: نتنياهو يعلن عن موقف بلاده من الميليشيات الإيرانية بسوريا بعد الانسحاب الأمريكي

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات