نازحو "الركبان" يرفضون إعادتهم لمناطق النظام وميليشياته: هم السبب في تهجيرنا

جندي أردني بالقرب من سلك شائك يحيط بمخيم الركبان - أرشيف
الخميس 10 يناير / كانون الثاني 2019

رفضت "الإدارة المدنية" في مخيم الركبان، على الحدود السورية الأردنية عودة قاطني المخيم إلى مناطق سيطرة قوات النظام والمليشيات الموالية لها، مطالبين نقلهم إلى الشمال السوري.

وفي بيان أعلنت عنه الإدارة المدنية"، أمس الأربعاء، قالت فيه "نرفض إعادتنا إلى مناطق سيطرة النظام والميليشيات الشيعية التابعة لإيران كونهم كانوا سبباً في تهجير أهالي المخيم بشكل قسري، إضافة إلى التغيير الديموغرافي الذي حصل في مدننا عن طريق تلك الميليشيات".

وتضم الإدارة كلا من "هيئة العلاقات العامة"، والمجلس المحلي ممثلان عن الأهالي  داخل المخيم.

وأضاف البيان: "مطلبنا ترحيل المخيم إلى الشمال السوري عن طريق الصحراء وبحماية التحالف الدولي، ونحن كهيئة ومجلس محلي لم ولن نفوض أحد بالتفاوض عن المخيم".

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أكد مؤخراً أن "الحل الوحيد لمشكلة قاطني الركبان هو تأمين العودة الآمنة لهم إلى مدنهم وبلداتهم"، زاعماً "أن الظروف الميدانية الآن تسمح بمعالجة قضية التجمع من داخل سوريا".

تصريحات الصفدي سبقها تشاورات ثلاثية مع روسيا وأمريكا حول تفكيك المخيم وإعادة النازحين إلى مناطق النظام وفق خارطة طريق وضعتها موسكو.

ويتخوف النازحون من عمليات انتقام قد تطالهم في حال عودتهم إلى مناطق النظام، إضافة إلى الدمار الذي لحق بمنازلهم أو التي سيطرت عليها ميليشيات موالية للأسد.

ويعيش نحو 65 ألف نازح سوري من المحافظات السورية الواقعة وسط سوريا وشرقها في مخيم الركبان، الذي يقع في منطقة صحراوية مُقفرة لا تحتوي على أي من مقومات الحياة وخصوصاً المياه، الأمر الذي يزيد من قسوة ظروف النزوح، في ظل شبه غياب للمساعدات الإنسانية الأساسية بسبب تعقيدات تحول دون وصولها.

ويقع مخيم الركبان على مسافة 55 كيلومترا من منطقة "عدم اشتباك" أقامتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بهدف حماية قاعدة للقوات الأمريكية في التنف من هجمات الميليشيات الموالية لنظام بشار الأسد والإبقاء لواشنطن على موطئ قدم في منطقة على الطريق السريع الواصل بين بغداد ودمشق الذي كان خط إمداد حيويا لدخول السلاح الإيراني إلى سوريا قادما من العراق.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات