ناشطون يحذرون من وقوع كارثة إنسانية في قدسيا والهامة بسبب حصار النظام لها

مدينة الهامة في ريف دمشق - أرشيف
سبت 15 أغسطس / آب 2015

حذر ناشطون في ريف دمشق، من تعرض مدينتي (الهامة وقدسيا) لحصار خانق من قبل قوات النظام قد يؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية في تلك المناطق، حيث يمنع النظام دخول المساعدات الطبية والأغذية.
ونشرت "تنسيقية مدينة دوما" تقريراً، اليوم، اطلعت عليه "السورية نت" يقول إن: قوات النظام ما تزال تغلق حواجزها لليوم الخامس والعشرين على التوالي و تمنع دخول وخروج المدنيين من قدسيا والهامة.

كما أن النظام يمنع دخول المواد الغذائية والطبية والمحروقات، مما خلف أزمة غذائية كبيرة وخاصة بعد أن أغلقت الأفران أبوابها منذ اليوم الثالث من الحصار بسبب استهلاك ونفاذ كل المخزون من مادة الطحين كما أغلقت أكثر من 70 بالمئة من المحلات التجارية بسبب قلة البضائع وارتفاع الأسعار فيما تبقى من أغذية وأطعمة في المنطقة وخاصة أن الأهالي بدأت باستنفاذ المواد التموينية في بيوتها.

وأوضح التقرير، أن "معاناة الناس تزداد مع انقطاع مياه الشرب ليصبح هم الأهالي تأمين كوب ماء لأطفالهم قبل تأمين طعام يسكتوا به جوعهم".
وأكد التقرير، أن المنطقتين المحاصرتين، تشهد أيضاً نقص شديد بالمواد الطبية وانقطاع تام للأدوية الرئيسية وحليب الأطفال مما جعل هذا الأمر يزيد من معاناة أهالي المنطقة وخاصة ممن يعانون أمراض مزمنة.

وأشار التقرير، إلى معاناة فلاحي المنطقة حيث أن الأعلاف وأطعمة المواشي والطيور لم يعد لها وجود على الأطلاق مما ينذر بكارثة إنسانية كبيرة تهدد حياة أكثر من نصف مليون شخص في مدينتي الهامة و قدسيا.

وتابع التقرير: الوضع أصبح مأساوي جداً  خاصةً أن (الهامة وقدسيا) وضعها يختلف تماماً عن الوضع في الغوطة الشرقية فالمدينتين ليس فيهما أراضي زراعية كالغوطة الشرقية ولا منافذ تدخل منها الأطعمة ولو بأسعار مرتفعة فالمنطقتين محاصرتين من قبل النظام بشكل كبير جداً.

حيث يحيط النظام بهما ومن جميع المحاور وهناك قطع وثكنات عسكرية نذكر منها (معامل الدفاع ،الرحبة، البحوث العلمية والقوات الخاصة في منطقة الدريج) عدا عن المساكن العسكرية كـ(مساكن العرين وحي الورد)  وهذه المساكن مخصصة للضباط من الطائفة العلوية.

في سياق متصل، أكد الناشطون في ريف دمشق، أن حالة من اليأس والسخط بين الأهالي تزداد يوماً بعد يوم بسبب الحصار الجائر الذي فرضه النظام على المنطقة التي تشهد هدنة مع النظام والتي نصت على عدم دخول أي عنصر من عناصر النظام للمنطقة مقابل عدم التعدي على المساكن المجاورة والقطع العسكرية.

أما عن سبب هذا الحصار قال الناشطون: إنه "ادعاء النظام أن هناك عسكري من قواته، مخطوف في المنطقة وهذا ما نفاه قادة الجيش الحر في المدينتين (قدسيا والهامة) وأكدوا أن لا صحة لهذا الكلام ولا يوجد عسكري مخطوف إطلاقاً وإنما هي حجة يدعيها كما الحال في مدينة تل منين وكذلك معضمية الشام."

الجدير بالذكر، أن مدينة الهامة منع عنها دخول المساعدات الإنسانية (الهلال الاحمر) منذ أكثر من عام ولا تقدم فيها مساعدات إنسانية رغم وجود عدد كبير من الوافدين من المناطق المنكوبة وخاصة من الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك.

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات