نافذتهم إلى العالم.. تطبيق يساعد اللاجئين السوريين على التعلم بطريقة تفاعلية

لاجئة سورية تستخدم تطبيق كيندي للتعلم
الخميس 11 أكتوبر / تشرين الأول 2018

"جاهزة للقراءة؟"، بعد وقفة بسيطة أجابت الطفلة السورية اللاجئة يارا: "أهلاً، نعم"، كان ذلك حواراً بسيطاً بين اللاجئة والمعلم، من خلال تطبيق صممه معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا (MIT) لمساعدة اللاجئين السوريين على التعلم والقراءة.

وتبلغ يارا من العمر 14 عاماً، وهي موجودة في بيتها بلبنان، تستخدم تطبيق "كيندي" Kindi، المُستخدم على الهواتف الذكية، ويساعدها ذلك على القراءة ويسمح لها بتحسين لغتها الإنكليزية كلما أرادت ذلك، وفقاً لما ذكره تقرير من مجلة "PCMAG" الأمريكية وترجمه موقع "السورية نت".

وبالنسبة إلى يارا، فإن تعلم اللغة الإنكليزية شغف ومعضلة بآن معاً، و حالياً هي لاجئة تعيش في قرية سعدنايل في لبنان، التي يقطن فيها حالياً أكثر من 35 ألف لاجئ سوري. وعمل فريق المطورين والمصممين الذين أنشأوا التطبيق هناك لأكثر من عام، في مدرسة خاصة بالبنات.

وقبل التطبيق "كيندي"، لم يكن لدى يارا أحد للتمرن معه، إلا أنها كانت تجلس للتدرب ساعات يومياً، مصممة على زيادة مهاراتها اللغوية، والآن يوفر لها التطبيق طريقة للتواصل وإيجاد من يمكنها أن تتدرب معه ويمكن أن يكون في أي مكان في العالم.

مايك كلارك، ومصممة الغرافيك لين نافع، وعالم الكمبيوتر أحمد غيزاوي، أعضاء في الفريق الذي يعمل على تطوير التطبيق، وسبق لهم أن تعاونوا في العديد من مبادرات للأمم المتحدة خلال الأعوام السابقة.

معلمة تستخدم تطبيق كيندي في تعليم أطفال سوريين لاجئين - pcmag

ولا يزال التطبيق في المرحلة التجريبية، حيث أبصر النور بعد أن تم قبول كلارك وشركاؤه في الفريق، في مشروع لتسريع تعليم اللاجئين نهاية العام 2017، ويقول كلارك عن التطبيق: "أنا سعيد أنه نجح" مضيفا: "نريد أن نكون قادرين على خلق عالم يمكن أي شخص، بغض النظر عن موقعه وحالته المادية، من أن يوجد من يتعلم معه".

وبحسب المجلة الأمريكية، فإن الهدف الرئيسي من وراء هذا التطبيق، بناء القدرة على رعاية وتنمية شبكة جديدة من الاتصالات بين التكنولوجيا ومجتمعات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، حسبما قالت جينيفيف بارونز، والتي قادت مشروع منذ تموز عام 2018.

وفي مقال في موقع "أخبار الجامعة العالمية"، كتبت بارونز أنه وقبل بدء الحرب، كان حوالي ربع السوريين ملتحقين بالتعليم ما بعد الثانوي، ولكن ودون وثائق أو طرق لإثبات علمهم ومهاراتهم، وبقي للسوريين المتعلمين الذين غادروا للاستقرار في بلاد جديدة خيارات محدودة للعمل ولإكمال برنامج الحصول على الشهادة الجامعية.

وهذا ليس سوى أحد أوجه المشكلة، فهنالك حوالي 50 بالمئة من كل اللاجئين السوريين يقعون تحت سن الثامنة عشرة، مما يعني أن المتعلمين الأصغر يواجهون خطراً بالوقوع في فجوة تعليمية يمكن ألا يتعافوا منها أبداً.

وبالإضافة إلى ذلك كثير من الأطفال السوريين لم يذهبوا إلى المدارس خلال الأعوام الأربعة الماضية، وفقاً لما قاله عمر خان، المقيم في تورونتو والمدافع عن اللاجئين السوريين والذي عمل عن قرب مع مشروع RLA كمستشار.

وأضاف أن أطفالاً سوريون اضطروا لإيجاد عمل للإنفاق على عائلاتهم، فيما يفتقد اللاجئون الصغار غالباً للمال أو لوسائل النقل للوصول إلى المدرسة، وبالنسبة للذين يذهبون للقاعات الدراسية فإنهم يتوجهون إليها بعد انتهاء عملهم بعد الظهر، ويعانون من قاعات دراسية مزدحمة ومدرسين متعبين ومجهدين من العمل.

وتطبيق "كيندي" لا يشمل فقط القراءة والكتابة والرياضيات لأعوام الدراسة الابتدائية، ولكن أيضاً يتشارك الأفكار مع الطلاب الذين يتعلمون في الصفوف الأعلى بالمدارس.

ويتألف فريق عمل التطبيق من مصممين، ومهندسين، وعلماء حاسوب، من سوريا، والأردن، ولبنان، والعراق، وفلسطين. وتم اختيار 40 فريق للمشاركة في البرامج المُخصصة للتطبيق، وقُدمت لهم دورة المكثفة عن بعد دامت لستة أسابيع، وتم تزويد أعضائها بأدق التفاصيل لوضع اللاجئين التعليمي على الأرض في لبنان والأردن.

وعلى غرار أهداف تطبيق "كيندي" لمساعدة اللاجئين السوريين، فإن مشاريع أخرى ناشئة تقوم باختبار أفكارها، مثل مشروع "أمل"، الذي يهدف إلى المساعدة في توظيف السوريين ومعرفة حقوقهم القانونية بالعمل في الأردن، وشروط العمل المعتادة، والمهارات الضرورية والشهادات المطلوبة لأعمال محددة.

اقرأ أيضاً: جواز السفر السوري يهوي في ترتيبه على مستوى العالم رغم أنه الأعلى تكلفة

المصدر: 
السورية نت