ناقلة النفط الإيرانية ترسو قبالة ميناء طرطوس.. واشنطن: طهران تواصل دعم الأسد المجرم

صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر السفينة راسية على بعد ميلين بحريين من طرطوس
سبت 07 سبتمبر / أيلول 2019

أكدت شركة أمريكية مختصة بتكنولوجيا الفضاء، اليوم السبت، تصوير أقمار صناعية لناقلة النفط الإيرانية (أدريان داريا 1)، قبالة ميناء طرطوس السوري، وبذلك تكون الناقلة التي تحمل مليوني برميل من النفط، زودت نظام الأسد بحاجته من المحروقات في خرق جديد لعقوبات الاتحاد الأوروبي على طهران.

وقالت شركة ماكسار تكنولوجيز الأمريكية: "أظهرت الصور التي قدمتها شركة ماكسار الناقلة قريبة جداً من ميناء طرطوس"، وفق رويترز.

وأظهرت بيانات رفينيتيف لتتبع حركة السفن يوم الثلاثاء الماضي، أن الناقلة أغلقت فيما يبدو جهاز الإرسال والاستقبال في عرض البحر المتوسط قبالة الساحل الغربي لسورية.

وأظهرت البيانات أن الناقلة التي تحمل نفطا إيرانيا أرسلت آخر إِشارة تحدد موقعها بين قبرص وسورية وهي مبحرة شمالا الساعة 15:53 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين.

وفي وقت سابق اليوم غرّد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون على حاسبه الشخصي في تويتر بعد نشره صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر السفينة راسية على بعد ميلين بحريين من طرطوس: "أي شخص كان يؤكد أن ادريان داريا1 لم تكن تتجه إلى سوريا يرفض الحقيقة".

وأضاف المستشار الأمريكي "ترى طهران أن مساعدة نظام بشار الأسد المجرم أهم من مساعدة شعبها. يمكننا التفاوض لكن طهران لن تحصل على خفض للعقوبات طالما لم تتوقف عن الكذب وعن نشر الإرهاب!".

واحتجزت قوات مشاة البحرية البريطانية الخاصة الناقلة، التي كانت تعرف من قبل باسم (جريس 1)، قبالة جبل طارق في الرابع من يوليو/ تموز الماضي، للاشتباه في أنها متجهة إلى سورية في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وبعد ذلك بأسبوعين احتجزت إيران ناقلة ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز. وأفرجت حكومة جبل طارق عن الناقلة الإيرانية يوم 15 أغسطس آب بعد أن تلقت تأكيدات رسمية خطية من طهران بأن الناقلة لن تفرغ حمولتها البالغة 2.1 مليون برميل من النفط في سورية

ومع ذلك ترجح مصادر في قطاع الشحن أن تحاول الناقلة نقل جزء من حمولتها إلى سفينة أخرى بعدما قالت إيران إن عملية البيع قد تمت.

 وأجرت ناقلة النفط الإيرانية، التي تشكل محل مواجهة مع واشنطن، مناورات كثيرة، إذ راحت تتقاذفتها موانئ البحر المتوسط على مدى أسبوعين، منذ تغيّر وجهتها إلى تركيا بدلا من جنوب اليونان ثم إلى لبنان ومنها إلى سواحل طرطوس.

وبذلك تكون إيران تجاهلت طلب الولايات المتحدة من دول المنطقة عدم تقديم أي مساعدة للناقلة، على الرغم من إصدار واشنطن مذكرة قضائية لمصادرة السفينة، التي تقول إن الناقلة خاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني الذي تصنفه الولايات المتحدة كجماعة إرهابية.

ونهاية 2011، اتخذ الاتحاد الأوروبي قرار فرض العقوبات ضد نظام الأسد، ومدد عقوباته - بما في ذلك حظر النفط - حتى الأول من يونيو/ حزيران 2020.

وتسعى إيران حليفة نظام الأسد، للالتفاف على العقوبات الدولية لتزويده بالوقود والنفط، إذ قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أواخر آذار الماضي، إن "العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران تسببت بخسائر غير مسبوقة في تدفق الخام النفط إلى سورية، مما أدى إلى قطع شريان الحياة الذي كان يغذي نظام الأسد طوال سنوات الحرب ويساعده في الاستمرار".

وبحسب مزود البيانات البحرية "TankerTrackers"، لم تتمكن إيران من "إيصال النفط إلى سورية، منذ 2 كانون الثاني الماضي، هذا يعني خسارة تقدر بحوالي 66,000 برميل يومياً".

وأدت العقوبات الأمريكية المتتالية المفروضة على إيران ونظام الأسد وحلفائهما إلى تجفيف تدفق النفط الخام إلى سورية، ما دفع النظام إلى الاعتماد بشكل أكبر على أسطوانات الغاز القادمة من روسيا، وهو مصدر آخر يخضع أيضاً للعقوبات، كما أعتمد على إنتاج النقط من المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد".

يذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية مارست ضغطاً على مصر لإيقاف ناقلة نفط متجهة إلى سورية في أواخر تشرين الثاني الماضي، في وقت عززت فيه الولايات المتحدة عقوباتها على طهران منذ انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين القوى العظمى وإيران.