نتائج أولية: قائمة العبادي تتقدم في الانتخابات البرلمانية العراقية

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي - صورة أرشيفية
الأحد 13 مايو / أيار 2018

قال مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، ومسؤول أمني، لوكالة رويترز، اليوم الأحد، إن قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي متقدمة على ما يبدو في الانتخابات البرلمانية، تليها قائمة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

وصوت العراقيون أمس السبت، في أول انتخابات منذ هزيمة "تنظيم الدولة الإسلامية" في البلاد، فيما من المتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية غداً الإثنين.

وذكرت المفوضية أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52 في المئة مع فرز 92 في المئة من الأصوات، أي أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات السابقة.

وكان العبادي، وهو حليف لكل من الولايات المتحدة وإيران، منشغلا بالأساس بهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية، ستسعى في حالة فوزها لجعل العراق أكثر قربا من إيران وليس من بينها تحالف الصدر.

وتنافس العبادي مع سلفه نوري المالكي وهادي العامري قائد ميليشيا "بدر" الشيعية، وهو والمالكي أقرب لإيران من العبادي.

وقالت وكالة رويترز، إن نتائج أولية تشير إلى أن مقتضى الصدر الذي قاد مواجهات عنيفة ضد القوات الأمريكية في الفترة من 2003 إلى 2011، يحقق أداء قويا على ما يبدو في الانتخابات.

وإذا جاءت قائمة الصدر في المركز الثاني، فإن هذه النتيجة ستكون عودة مفاجئة له. حيث يحظى الصدر بشعبية كبيرة بين الشبان والفقراء والمعدمين، لكن شخصيات شيعية مؤثرة أخرى تدعمها إيران مثل العامري عملت على تهميشه.

وشكل الصدر تحالفاً غير معتاد مع شيوعيين ومستقلين يناصرون العلمانية وانضموا لاحتجاجات نظمها في عام 2016 للضغط على الحكومة في سبيل القضاء على الفساد.

ويرجع الفضل في نفوذ الصدر إلى أمور من بينها عائلته. فوالده آية الله العظمى محمد صادق الصدر قُتل عام 1999 لمعارضته صدام حسين. كما قتل صدام ابن عم والده محمد باقر الصدر عام 1980.

وبغض النظر عن الفائز في الانتخابات فإنه سيتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في خطوة أثارت مخاوف عراقيين من أن يصبح بلدهم ساحة للصراع بين واشنطن وطهران.

هل يحافظ على التوازن؟

وحصل العبادي، الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام وبعد أن سيطر "تنظيم الدولة" على ثلث أراضي العراق، على دعم عسكري أمريكي للجيش العراقي في سبيل هزيمة التنظيم المتشدد، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب على مصراعيه أمام دعم إيران لفصائل شيعية مسلحة تحارب التنظيم.

وإذا اختار البرلمان العبادي رئيساً للوزراء فإنه سيظل تحت ضغط للحفاظ على هذا التوازن في ظل التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الاتفاق النووي.

ويرى بعض العراقيين أن العبادي، وهو مهندس درس في بريطانيا، يفتقر إلى الكاريزما وغير فعال. ولم يكن للعبادي كيان سياسي قوي خاص به عندما تولى المنصب. لكن موقف رئيس الوزراء تحسن بعد هزيمة "تنظيم الدولة" وحملته ضد الفساد.

وحتى إذا فازت قائمة النصر التي ينتمي إليها العبادي بمعظم المقاعد، فسيتعين عليه التفاوض لتشكيل حكومة ائتلافية، يجب التوصل إليها في غضون 90 يوما من الانتخابات.

ولعبت ميليشيات منظمة "بدر" بزعامة العامري دورا كبيرا في المعركة ضد "تنظيم الدولة"، لكن بعض العراقيين يشعرون بالاستياء من صلاته الوثيقة بطهران، خصوصاً وأن العامري قضى أكثر من عشرين عاما يعارض صدام من المنفى في إيران.

ووفقاً لوكالة رويترز، فإنه من المتوقع أن تحل قائمة العامري في المركز الثالث بالانتخابات البرلمانية.

اقرأ ايضاً: من هم أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة العراقية؟

المصدر: 
رويترز

تعليقات