عرض قدمته إسرائيل إلى روسيا لحماية الأسد.. فما الشرط الذي وضعته لتحقيق ذلك؟

لقاء جمع نتنياهو مع بوتين في روسيا - أرشيف
الخميس 12 يوليو / تموز 2018

قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أبلغ روسيا اليوم الأربعاء بأن "إسرائيل لا تنوي تهديد حكم نظام بشار الأسد، مكتفيا المطالبة بإخراج القوات الإيرانية من سوريا".

ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما اليوم:"لن نتخذ إجراءات ضد نظام الأسد وعليكم بإخراج الإيرانيين".

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة "رويترز": إن روسيا تعمل بالفعل على إبعاد القوات الإيرانية من مناطق في سوريا" قريبة من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وإنها اقترحت بأن تظل على بعد 80 كيلومترا لكن هذا لا يفي بمطلب إسرائيل بخروجها بشكل تام.

وأضاف أن ”هم (الروس) لديهم مصلحة في استقرار نظام الأسد ومصلحتنا في خروج الإيرانيين. هاتان (المصلحتان) يمكن أن تتصادما أو تتلاقيا".

وأشار المسؤول أيضاً  إلى أن روسيا تعمل على إبعاد القوات الإيرانية عن الجولان، وأنها اقترحت أن تبقى على بعد 80 كيلومترا، لكن ذلك لم يرق إلى تلبية طلب إسرائيل بالخروج الكامل إلى جانب الميليشيات التي ترعاها طهران.

وفي وقت لاحق، نفى ديفيد كييس المتحدث باسم نتنياهو أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال ذلك لبوتين، ورداً على سؤال بشأن السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا قال كييس: "نحن لا نتورط في هذه الحرب الأهلية. سنعمل ضد أي أحد يعمل ضدنا".

ويشار إلى أن نظام الأسد أجرى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في الولايات المتحدة عام 2000 ومحادثات غير مباشرة بوساطة تركية عام 2008. وارتكزت تلك المناقشات على تسليم إسرائيل لكل مناطق الجولان أو أجزاء منها.

تفاهم على عودة الأسد

وتأتي زيارة نيتنياهو لموسكو، بعد أيام من توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في درعا، بين فصائل المعارضة السورية، ونظام الأسد، بوساطة روسية، وقضى الاتفاق أيضاً بتسليم الفصائل لسلاحها الثقيل، وعودة النظام للحدود مع الأردن، ودخول الروس إلى مناطق في درعا. 

وجاءت عودة النظام إلى الحدود مع الأردن برضى ليس من عمّان فحسب التي تفاهمت مع موسكو على عودة النظام، بل حتى إسرائيل قبلت بهذه الخطوة، وأبلغت موافقتها للأسد بانتشار قواته عند المنطقة الحدودية، قائلةً إنها لن تقبل على الحدود سوى بقوات الأسد، وفقاً لما ذكرته صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الأحد الفائت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن إسرائيل حددت خطوطاً حمراء لنظام الأسد، عبر رسالة وجهها رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، خلال لقائه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزيف دانفورد.

وتشير الرسالة الإسرائيلية، أن إسرائيل لن تقبل التنازل عما تسميها "الخطوط الحمراء" فيما يخص الوجود العسكري في هضبة الجولان، خاصة رفضها المطلق لوجود قوات تابعة لإيران أو لميليشيا "حزب الله" اللبناني فيها.

كما أوضحت إسرائيل أنها تريد التزاما تاماً من نظام الأسد باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والالتزام أيضاً بالبنود التي تحدد طبيعة الأسلحة والقوات التي يمكن لها دخول المنطقة الحدودية.

اقرأ أيضا: هل يتمكن "نتنياهو" من إقناع "بوتين" بإخراج إيران من سوريا؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات