نساء سوريات يواجهن ظروفاً حياتية مريرة.. معاناة من آثار فقدان المعيل والزواج المبكر

سيدات سوريات يضطر إلى العمل لساعات طويلة لإعالة أسرهن بعدما فقدن أزواجهن - صحيفة الوطن
الخميس 14 فبراير / شباط 2019

تعاني نساء سوريات من أوضاع اقتصادية واجتماعية مريرة، جعلتهن يواجهن تحديات المعيشة الصعبة في سوريا لوحدهن، سواء أكانت المصاعب ناجمة عن فقدان المعيل، أو الزواج المبكر وما يخلفه من آثار سلبية.

وأجبرت الظروف بعض النساء على اتخاذ قرارات لم تكن مألوفة في المجتمع، كاضطرار بعضهن إلى العمل في مهن شاقة للغاية، كعمل إحدى النساء في ريف حمص بمهنة "صب الباتون"، وهي مهنة صعبة بالأساس على الرجال.  

وسلطت ورشة عقدها صندوق الأمم المتحدة للسكان مع جمعيات في سوريا، الضوء على واقع مرير تعيشه النساء، فعلى سبيل المثال قالت مديرة تنمية المرأة في "الجمعية الإسلامية الخيرية" العاملة في حمص، غدير قره بلاد، أن 60 بالمئة من النساء في ريف حمص يعشن بلا معيل، إما فقدن أزواجهن يعشن بعيداً عن أزواجهن، بحسب ما نقلته صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام الأسد، اليوم الخميس.

وتواجه النساء اللواتي تزوجن في سن مبكرة ظروفاً صعبة للغاية، وذكرت قرة بلاد أن إحدى النساء تبلغ من العمر حالياً 32 عاماً ولديها 15 طفلاً، كما تحدثت عن حالات نساء صغيرات في  السن ولديهن أولاد أعمارهم تتراوح بين 5 إلى 6 سنوات.

من جانبها، قالت مديرة مشروع "دعم" في جمعية نور للإغاثة والتنمية، نور قسام، إن هنالك ارتفاع كبير في زواج القاصرات والولادات في ريف حمص، معتبرة أن هناك الكثير من العوائل التي كانت تسكن في مراكز الإيواء تزوج بناتهن في سن مبكر.

وذكرت قسام العديد من الحالات منها أن هناك فتيات في سن 17 سنة في تلك المناطق تزوجن ثم تطلقن ثم تزوجن مرة ثانية وهن في هذا العمر، حتى إن بعضهن لديهن أولاد في سن 5 سنوات وهي ما زالت يافعة.

انخفاض نسبة الذكور

ومنذ العام 2011 انخفضت نسبة الذكور في المجتمع  السوري بشكل ملحوظ، ويُرد ذلك إلى أسباب رئيسية، أولها حملات التجنيد الواسعة التي نفذها النظام لسحب الشباب السوري إلى جيشه، وزجهم في معارك قتلت أعداداً كبيرة منهم.

وبحسب المركز السوري لأبحاث السياسة، فإن من بين من قتلوا خلال السنوات الـ8 الماضية والبالغ عددهم نحو نصف مليون شخص، فإن 80 بالمئة منهم كانوا من الرجال.

ووجد المركز، أن متوسط العمر المتوقع للذكور قد انخفض من 70 عاماً في 2010 إلى 48 بحلول عام 2015. والذكور المتراوحة أعمارهم ما بين 15-24 هم من عانوا من الانخفاض الأشد في متوسط العمر المتوقع.

وسعى ملايين الشباب للجوء في البلدان المجاورة وفي أوروبا، وهم يخشون من التجنيد أو العقاب في حال عادوا، وكان لذلك آثار اجتماعية واقتصادية هائلة، حيث تعد النساء الآن المعيلات والراعيات الأساسيات في حوالي ثلث المنازل السورية، وفقاً لوكالة النساء التابعة للأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً: تحول عميق في أدوار الجنسين.. نقص الرجال يدفع بالمزيد من السوريات إلى سوق العمل

المصدر: 
السورية نت