نصف مليون نازح جراء تصعيد قوات النظام وروسيا..بعضهم في العراء منذ 10 أيام

لجأ أغلب النازحين إلى المخيمات القريبة من الحدود السورية التركية(الأناضول)
الخميس 16 مايو / أيار 2019

"دمر منزلي في القصف وخرجنا من تحت الأنقاض وجئنا إلى هنا"، بهذه الكلمات يصف النازح أبو عبدو الوضع في الشمال السوري، مع تواصل الحملة العسكرية لقوات الأسد وروسيا، والتي لا تستثني بشراً أو حجراً، قبل أن يضيف "نظام بشار الأسد يريد أن نعود لطاعته، وهذا أمر غير ممكن".

وذكر أبو عبدو، لوكالة "الاناضول" أن الموجودين في المخيمات على الحدود السورية التركية لم يرتدوا ملابس نظيفة منذ مدة تفوق 10 أيام، ويعيشون تحت الأشجار، ولا يوجد ماء للشرب، وإن وجد فلا توجد أوانٍ لتعبئتها.

وتسبب قصف النظام السوري وروسيا والمليشيات الإيرانية، على منطقة "خفض التصعيد"، في نزوح أكثر من نصف مليون مدني عن مدنهم وقراهم وبلداتهم، منذ اتفاق سوتشي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ولجأ أغلب النازحين إلى المخيمات القريبة من الحدود السورية التركية، في بلدات أطمة، وقاح، ودير حسن، وكفر لوسين، وغيرها، إلى جانب القرى والبلدات المحيطة بنقاط المراقبة التركية في "خفض التصعيد".

ويعيش النازحون ظروفا صعبة للغاية، في ظل نقص كبير في المساعدات، وعجز المنظمات عن الاستجابة للعدد الهائل منهم.

وقال مدير جمعية "منسقو الاستجابة في الشمال" (محلية)، محمد حلاج، للأناضول، إن عدد من اضطروا إلى النزوح جراء قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد، بلغ 533 ألفا و444 مدنيا، منذ 17 سبتمبر الماضي.

وأوضح حلاج، أن النظام وحلفاءه استهدفوا خلال هذه الفترة 97 تجمعا سكنيا على الأقل، مشيرا أن النازحين أتوا من ريف إدلب الجنوبي، وريفي حماة الشمالي والغربي، الواقعة جميعها ضمن منطقة خفض التصعيد شمالي سورية.

بدوره، أفاد أحمد قدور، النازح من قرية حسانة بريف إدلب الجنوبي، أنه جاء إلى المخيمات القريبة من الحدود التركية قبل 10 أيام، ومنذ ذلك الحين ينام مع عائلته تحت الأشجار لعدم وجود خيام تؤويهم.

ولفت قدور إلى أن الأطفال والمسنين يعانون من الجوع، متسائلا عن دور الضامنين، وطالب بإعادتهم إلى بيوتهم، مشيرا أن ما دفعهم للخروج هو استهداف منازلهم ليل نهار.

وتحت عنوان "نعم إنها الهجرة للمكان المجهول"، تحدث "الدفاع المدني السوري"، في حسابه على "تويتر"، اليوم عن إخلاء عشرات العوائل في خان شيخون بريف إدلب الجنوبي أمس، جراء الهجمات العنيفة التي تتعرض لها المنطقة بصواريخ الطائرات الحربية والبراميل المتفجرة، إلى مناطق أقل خطراً. وذكر "الدفاع السوري"، أنه "لم يبقى في المدينة أي شيء حي".

ويقطن في منطقة "خفض التصعيد" نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها، في أرياف دمشق وحمص ودرعا.

وأدى قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد، إلى مقتل 135 مدنياً على الأقل، وجرح أكثر من 365 آخرين، منذ 25 أبريل/ نيسان الماضي، حسب توثيق "الدفاع المدني السوري"، كما تسبب في نزوح مئات الآلاف باتجاه المناطق القريبة من الحدود مع تركيا.

وكان رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري قد طالب الضامن التركي الثلاثاء، بالتشديد على حماية المدنيين وتثبيت اتفاق إدلب، مؤكداً أنه لا يمكن إخضاع المناطق في شمال غربي سورية، لسلطة قوات الأسد بقوة السلاح.

وناقش الحريري خلال لقائه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، التصعيد العسكري الخطير على إدلب من قبل نظام الأسد وحلفائه.

وأوضح الحريري أنه بحث مع وزير الخارجية، خروقات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى الجهود المبذولة من أجل وقف التصعيد، مؤكداً على ضرورة حماية المدنيين جراء العمليات المستمرة، وتثبيت اتفاق إدلب الموقع في العام الماضي، وإدخال المساعدات الإنسانية، حسب ما ذكرت الدائرة الإعلامية للائتلاف السوري.

المصدر: 
(الأناضول، السورية نت)