نظام الأسد يتخذ إجراءات تقشفية جديدة لمواجهة أزمة الوقود

الاثنين 15 أبريل / نيسان 2019

اتخذ نظام بشار الأسد، أمس الأحد، إجراءات تقشفية جديدة لمواجهة أزمة وقود في المناطق التي يسيطر عليها، فيما أعلنت وزارة النفط أنه "الأزمة مرتبطة بعدم وصول ناقلات النفط إلى المرافق السورية نتيجة العقوبات الاقتصادية".

وبعد أشهر من نقص حاد خصوصاً في أسطوانات الغاز ونقص في المازوت، توسّعت الأزمة أخيراً لتطال البنزين، ما دفع النظام قبل أيام إلى اتخاذ إجراءات خفضت بموجبها الكمية اليومية المسموح بها للسيارات الخاصة من 40 إلى 20 ليتراً ثم 20 ليتراً كل يومين.

وخلال اجتماع أمس الأحد، قرر مجلس الوزراء "وضع إجراءات جديدة لضبط توزيع مخصصات محطات الوقود"، كما قرر خفض كميات البنزين المخصصة للآليات الحكومية 50 في المئة ووضع محطات وقود متنقلة، وتشغيل المحطات المتوقفة بإشراف مباشر من وزارة النفط".

وتشهد مناطق سيطرة النظام منذ أيام عدة زحمة أمام محطات الوقود، ويضطر سائقو السيارات للوقوف في طوابير تمتد مئات الأمتار.

وألقى مسؤولون في النظام مراراً المسؤولية على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها دول عدة عربية وأوروبية فضلاً عن الولايات المتحدة، ما يحول دون وصول ناقلات النفط إلى سوريا.

وعلى صفحتها على موقع "فيسبوك"، قالت وزارة النفط والثروة المعدنية أمس الأحد: "لا يختلف اثنان على شدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلدنا، والتي تستهدف القطاع النفطي بشكل خاص، وتمنع وصول ناقلات النفط الى سورية، مما تسبب في اختناقات حادة في المشتقات النفطية". وأكدت الوزارة أن العمل جارٍ لحل الأزمة.

ومُني قطاع النفط بخسائر كبرى خلال السنوات الـ8 الماضية، بينما لا تزال غالبية حقول النفط والغاز تحت سيطرة قوات "سوريا الديمقراطية"، المدعومة أميركياً، في شمال سورية وشرقها.

وفاقمت العقوبات الأميركية الأخيرة على طهران، أبرز داعمي دمشق، من أزمة المحروقات في سوريا، التي تعتمد على خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي.

وخلال لقاء مع عدد من الصحافيين المحليين قبل نحو 10 أيام، أوضح رئيس الحكومة عماد خميس أن الخط الائتماني الإيراني متوقف منذ ستة أشهر، مشيراً أيضاً إلى أن قناة السويس لم تسمح منذ ستة أشهر بعبور ناقلات نفط إلى سوريا. ولفت إلى "فشل" الاتصالات مع الجانب المصري للسماح بعبورها. وتسبب النقص في الوقود أيضاً، على حد قوله، في "انخفاض كميات الكهرباء المنتجة".

وبلغ إنتاج سوريا قبل العام 2011 نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، أكثر من نصفها للاستهلاك المحلي والباقي للتصدير. أما اليوم فلا تتجاوز نسبة الإنتاج 14 ألف برميل، بحسب مصادر حكومية.

اقرأ أيضاً: مشروع لربط سوريا والعراق وإيران عبر سكك حديدية

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت