نظام الأسد يجند عملاء له بغوطة دمشق لنشر الحشيش وممارسة القتل

مقاتلون في صفوف قوات النظام
الثلاثاء 24 فبراير / شباط 2015

لجأ نظام الأسد إلى أسلوب جديد لإرباك قوات المعارضة وإثارة البلبلة داخل مناطق الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وذلك عبر تجنيد عملاء له يمارسون أعمال القتل في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، بالإضافة إلى المتاجرة بمواد الحشيش والحبوب المخدرة.

وأكد مراسل "السورية نت" في ريف دمشق، هادي القاسم، أن النظام يجند بعض المدنيين لصالح لإرضاخ أهالي الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أن القضاء ألقى القبض قبل أيام على عصابة من أربعة أشخاص تعمل لصالح النظام داخل مناطق الغوطة.

من جانبه أوضح القاضي في مجلس القضاء الأعلى بالغوطة الشرقية "أبو سالم" أن العصابة مؤلفة من امرأة وثلاثة رجال، وقال لـ"السورية نت": "بعد تحقيق طويل تبين أنهم على تواصل مع نظام الأسد، وفر أحدهم باتجاه دمشق ويدعى مصطفى قلاع وهو من أهالي بلدة العبادة، ولديه معرفة كبيرة بعناصر تابعين للنظام، أحدهم يمارس أعمال التشبيح على حاجز مخيم اليرموك بالقرب من دوما".

وأكد القاضي "أبو سالم" أن هذه العصابة متورطة في قتل عدة أشخاص عند حاجز المخيم، وأضاف أنهم متورطون أيضاً في الاتجار بالحشيش والحبوب المخدرة من نوع "زلام وكلورينا وبالتان"، مشيراً إلى أن النظام سخر هؤلاء في إقناع سكان من الغوطة الشرقية بالخروج منها مستغلين معاناتهم.

وذكر "أبو سالم" أن أفراد العصابة يأخذون مبلغاً مالياً قدره 50 ألف ليرة على كل شخص ينوي الخروج من مناطق الغوطة المحاصرة، لكنهم عندما يساعدون الشبان بالخروج يسلمونهم إلى حواجز قوات النظام بعد اتهامهم بأنهم عناصر من الجيش السوري الحر.

وبحسب القاضي "أبو سالم" فإن الامرأة العملية للنظام اتخذت من الزواج المتعدد وسيلة لخدمة النظام، وقال لـ"السورية نت": "هذه الامرأة المدعوة نغم قامت بالزواج من ثلاثة رجال في وقت واحد. الزوج الأول تم اعتقاله من قبل النظام منذ سنة ونصف تقريبا. والزوج الثاني تاجر من تجار كفربطنا قامت بالزواج منه منذ سنة. والزوج الثالث وهو الأخطر وهو الشبيح عيسى وقامت بالزواج منه بعد زواجها الأخير بخمسة عشر يوم". على حد قول القاضي.

وأضاف: أنه "حتى هذا الوقت هي على زمة ثلاثة رجال وهذه الشيء محرم في جميع الأديان السماوية". وختم القاضي "أبو سالم" بالإشارة إلى أن أفراد العصابة سيحاسبون بحسب الشريعة والدين الإسلامي.

وفي السياق ذاته، ألقى القضاء في الغوطة الشرقية القبض على الشاب "أيمن عبد العليم" من سكان بلدة "بيت نايم"، ويعد من أخطر عملاء النظام المأجورين ويبلغ من العمر 17 عاماً.

المحقق في القضاء الموحد "أبو بشير" قال لـ"السورية نت" إن "الشاب أيمن من أغنى الشباب في الغوطة بسبب الأعمال المأجورة التي يقوم بها لصالح النظام، حيث قام بقتل 9 عناصر من الجيش الحر وقبض مبالغ طائلة على كل شخص. إلى جانب عمله في تجارة الحشيش وإدخاله عن طريق مخيم الوافدين بمساعدة عنصر للنظام إسمه على أبوراس".

وأضاف المحقق أن "أيمن" يستغل حاجة السكان في الغوطة الشرقية، وأنه يضاعف أسعار المواد التي يتمكن من إدخالها، وأوضح "أبو بشير" أن "أيمن يتاجر بمادة الدخان فيشتري الكرتونة الواحدة بسعر 100 ألف ليرة ويبيعها داخل المناطق المحاصرة بمليون ليرة".

ولفت "أبو بشير" أنه من خلال التحقيقات تبين أن "أيمن" اغتصب فتيات بسن العشر سنوات، ونوه إلى أنه يتقاضى مرتباً شهرياً من النظام يصل إلى حوالي 300 ألف ليرة، الأمر الذي مكنه من شراء منزل في كفربطنا وآخر في عربين ومزرعة في المحمدية وسيارتين.

وبدوره أكد القاضي العام "أبو محمد" لـ"السورية نت" أن أجهزة القضاء تلاحق العشرات من أفراد العصابات المأجورة للنظام في الغوطة الشرقية، متوعداً المتورطين بالمحاسبة.

المصدر: 
خاص - السورية نت