نظام الأسد يعلن عن دخول قواته لمنبج والمعارضة تنفي

مقاتلان في جيش نظام بشار الأسد - صورة أرشيفية
الجمعة 28 ديسمبر / كانون الأول 2018

أعلن نظام بشار الأسد، اليوم الجمعة، عن دخول وحدات من قواته إلى مدينة منبج في ريف حلب غرب الفرات، والتي تسيطر عليها قوات "سوريا الديمقراطية" التي تشكل قوات "الوحدات" الكردية جزءاً رئيسياً منها، لكن الجيش الوطني التابع للمعارضة نفى هذه الأنباء.

وقالت وكالة أنباء النظام "سانا" إن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تعلن عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها".

لكن الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني يوسف الحمود نفى للجزيرة هذه الأنباء، مشيراً إلى أنها "تنخرط ضمن الحرب الاعلامية ولا صحة لما ذكره بيان قوات النظام بدخول وحدات من عناصره الي مدينة منبج". وأضاف الحمود أن القوات الامريكية لاتزال داخل المدينة.

ويأتي إعلان قوات النظام الدخول إلى منبج بينما تهدد تركيا بشن عمل عسكري ضد القوات الكردية في المدينة، ووجهت "الوحدات" الكردية صباح اليوم الجمعة لنظام الأسد، الدعوة لدخول مدينة منبج "وحمايتها من تهديد الهجمات التركية"، بحسب ما ذكرته في بيان لها.

وقالت الوحدات، التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية وتعهدت بسحقها، إن "مقاتليها كانوا قد انسحبوا من منبج لقتال متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا".

وجاء في بيان "الوحدات": "ندعو الدولة السورية التي ننتمي إليها أرضاً وشعباً وحدودا إلى إرسال قواتها المسلحة لاستلام هذه النقاط وحماية منطقة منبج أمام التهديدات التركية".

وأضافت البيان أن دعوة النظام لدخول منبج يأتي في "في ظل التهديدات المستمرة من الدولة التركية لاجتياح مناطق شمال سوريا و تدمير المنطقة وتهجير أهلها المسالمين، مثلما حصل في جرابلس و اعزاز و باب و عفرين".

اللجوء للنظام وروسيا

ومنذ تهديد تركيا بشن عملية عسكرية في منبج بمساعدة فصائل من المعارضة السورية، يجري مسؤولون أكراد في شمال سوريا اتصالات مستمرة مع موسكو ونظام الأسد بغية إقناع الأخير بإرسال قوات لحماية الحدود الشمالية من الهجوم التركي متوقع.

وقال السياسي الكردي البارز ألدار خليل لـ"رويترز"، أمس الخميس، إن مسؤولين أكراد من شمال سوريا توجهوا إلى موسكو الأسبوع الماضي وسيقومون قريباً بزيارة أخرى على أمل أن تضغط روسيا على نظام الأسد لـ"القيام بواجبها السيادي"، وفق تعبيره.

وأضاف خليل الذي وضع خطط "الحكم الذاتي" في شمال سوريا: "اتصالاتنا مع روسيا ومع النظام هي للبحث عن آليات واضحة لحماية الحدود الشمالية للقيام بواجبه السيادي. نريد أن تلعب روسيا دورا مهما في التطورات الحاصلة لما يحقق الأمن والاستقرار".

وعلى الرغم من أن "الحكم الذاتي" الذي تريده الميليشيات الكردية يتعارض بشكل واضح مع ما يريده النظام، فقد تجنبت  إلى حد بعيد الصراع المباشر مع النظام خلال الحرب، بل وفي بعض الأحيان كانت تقاتل خصوماً مشتركين. وأجرى الطرفان محادثات سياسية هذا الصيف لكنها لم تسفر عن شيء.

من جانبها، ذكرت السياسية الكردية البارزة إلهام أحمد التي أجرت محادثات في دمشق هذا العام إن الاتصالات مع الأسد لم تتوقف قط. وقالت في اجتماع لعشائر في الرقة يوم الأربعاء الماضي: "نحن الآن في مرحلة إطلاق مبادرة جديدة، سنستمر في ذلك وسنحاول بشتى الوسائل الضغط على هذا النظام للقيام بعملية تسوية سياسية بحيث نحافظ على كرامة المواطن السوري وتحقق العملية السياسية الحقيقية ضمن إطار مشروع ديمقراطي لسوريا لا مركزية"، وفق تعبيرها.

اقرأ أيضاً: منبج.. مفتاح التنافس الروسي الإيراني التركي على مناطق شرقي الفرات؟

المصدر: 
السورية نت