نظام الأسد يكثف من هجماته الجوية على إدلب وريف حماة.. التركيز على الأسواق والمراكز الطبية والطرقات الرئيسية

آثار القصف الجوي على بلدة معرشورين بريف إدلب- المصدر: الدفاع المدني
الثلاثاء 16 يوليو / تموز 2019

كثف نظام الأسد من هجماته الجوية على محافظة إدلب وأرياف حماة، موقعاً ضحايا بين المدنيين وجرحى، وذلك في إطار حملته العسكرية على المنطقة، والتي تصاعدت حدتها منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي.

واستفاقت بلدة معرشورين بريف إدلب صباح اليوم الثلاثاء، على مجزرة أوقعها طيران النظام الحربي، بعد استهداف السوق الشعبي فيها بعدة غارات جوية.

وقال "الدفاع المدني السوري"، إن تسعة مدنيين قتلوا وأصيب 15 آخرين، جراء استهداف طائرات النظام بثلاث غارات للسوق الشعبي وسط بلدة معرشورين بريف ادلب صباح اليوم.

وأضاف "الدفاع المدني"، أن أضراراً كبيرة لحقت بممتلكات المدنيين وحرائق بالمحال التجارية.

وطال القصف الجوي اليوم كل من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، ومن بين المناطق التي استهدفها الطيران كفرزيتا، اللطامنة، معرشورين، الأربعين، الزكاة، خان شيخون، تل ملح والجبين التي ماتزال فصائل المعارضة تسيطر عليها.

والمُلاحظ في القصف الجوي الذي تنفذه طائرات النظام وروسيا، أنه يستهدف المراكز الطبية والأسواق الشعبية، إلى جانب الطرقات الرئيسية، لإعاقة عمل الفرق الطبية خلال محاولتها إسعاف الجرحى.

وكان "الدفاع المدني" قد ذكر، يوم أمس الاثنين، أن طائرات نظام الأسد تتعمد استهداف الطرقات الرئيسية بالطيران الحربي في ريف إدلب الجنوبي، ما يتسبب بشل حركة السير ووقوع ضحايا من المارين، ويعيق حركة الإسعاف و الفرق الإسعافية عن أداء مهامها بالسرعة المطلوبة.

ودعا "الدفاع المدني" المواطنين في إدلب إلى اتخاذ أعلى درجات الحذر، ومراقبة حركة الطيران عند السير على الطرقات الواصلة بين المدن والبلدات.

ومنذ يوم الأربعاء الماضي، قصف الطيران الروسي عدة مراكز طبية في إدلب وريف حماة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة بشكل كامل، بينها مشفى جسر الشغور، مركز الدفاع المدني في معرة النعمان، مركز كفروما الصحي ومركز الدفاع المدني في مدينة خان شيخون.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش قال في بيان، يوم الجمعة الماضي، إن "العديد من تلك المنشآت تعرضت للقصف الأربعاء، بينها مستشفى بمعرة النعمان هو أحد أكبر المؤسسات الطبية في المنطقة، وكانت أُعطيت إحداثياته إلى (الأطراف) المتحاربين".

وأضاف غوتيرش أنه "يجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت الطبية"، لافتاً إلى أنه "من يرتكب انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي يجب أن يُحاسب".

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، دعت في تقرير لها يوم الجمعة "مجلس الأمن للتحرك، بعد 11 أسبوعاً من القصف العشوائي على محافظة إدلب وما حولها، وقتل (بالقصف)ما لا يقل عن 606 مدنيين، بينهم 157 طفلاً على يد قوات الحلف السوري الروسي".

وسلِّط هذا التقرير الضوء على منطقة خفض التَّصعيد الرابعة والأخيرة (المؤلفة من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية)، حيث "سجَّل التقرير مقتل 606 مدنياً بينهم 157 طفلاً، و111 سيدة (أنثى بالغة)، وارتكاب 27 مجزرة منذ 26أبريل/ نيسان 2019 حت 12 تموز 2019، قتل النظام السوري منهم 521 مدنياً بينهم 136 طفلاً و 97 سيدة، وارتكب 23 مجزرة.

المصدر: 
السورية نت