نظام الأسد يكشف عن مشروع "مخبر جنائي" لملاحقة السوريين إلكترونياً

المخبر سيكون له دور كبير في كشف "الجرائم الإلكترونية" - أرشيف
الخميس 06 ديسمبر / كانون الأول 2018

يستعد نظام الأسد لإطلاق مخبر جنائي رقمي، مهمته كشف ما يصفه بـ"الجرائم الالكترونية"، وذلك بحسب ما ذكره رئيس "فرع الجرائم الالكترونية" في إدارة الأمن الجنائي، العقيد حيدر فوزي، مشيراً إلى أن المخبر سيتم الانتهاء من تجهيزه خلال الأشهر القليلة القادمة.

وأضاف فوزي، في تصريحات لصحيفة "الوطن"، الموالية للنظام نشرتها اليوم الخميس، أن المخبر سيكون "على مستوى عالٍ"،  منوهاُ بأنه تم تخصيص المبنى الخاص بالمخبر.

وتابع: "المخبر سيكون له دور كبير في كشف الجرائم الإلكترونية وفي مجال الدليل الرقمي، بما يضمن تطوير أدوات البحث الجنائي الرقمي لتتفوق على الجرائم الرقمية التي تظهر أشكال جديدة منها يومياُ، بحيث يتم تحديد هوية الفاعل وتثبيت الدليل الرقمي على جريمته". وزعم أنه "في كل لحظة تحدث جريمة الكترونية، ولكن لا يدرك الجميع ذلك".

وذكر فوزي، بأن "معظم الجرائم المعلوماتية في سوريا تقع عبر الفيس بوك والواتس آب وتصل إلى نحو 80 بالمئة من إجمالي الجرائم، وأغلبيتها جرائم قدح وذم واختراق"، منوهاً إلى أن فرعه الأمني لديه 1400 قضية، توزعت ما بين "ابتزاز واختراق حرية الحياة الخاصة". ونال من وصفهم بالإعلاميين الحيز الأكبر من الشكاوى ضدهم.

وكان رأس النظام بشار الأسد، قد أصدر في مارس/ آذار الماضي، القانون رقم 9 لإحداث محاكم جزائية خاصة للنظر بـ"جرائم المعلوماتية والاتصالات"، وهو ما اعتبره سوريون إجراءً آخر من النظام لملاحقتهم من خلال ما يكتبونه على شبكة الانترنت.

وتضمن المرسوم الصادر عن الأسد بنوداً لإنشاء "نيابة عامة، ودوائر تحقيق، ومحاكم جزائية بدائية واستئنافية في كل محافظة، للنظر في جرائم المعلوماتية والاتصالات"، ولم يأتي المرسوم على ذكر تفصيل الجرائم التي ستنظر فيها المحاكم المُحدثة.

وحدد القانون عقوبات قاسية لـ"المخالفين" الذين ينشرون المعلومات على شبكة الانترنت، ومن بينها في حال رفض الناشر طلب سلطات النظام بإزالة المحتوى، أو تعديله.

ونص القانون على تشديد العقوبة في حال كان "موضوع الجريمة يمس الدولة"، وهذه التهمة اعتاد النظام على توجيهها لمعارضيه بحجة "مسهم لهيبة الدولة" واعتُقلوا بسببها دون توضيح حقيقة التُهم الموجهة.

وأصدر نظام الأسد سابقاً عدة تشريعات قال إنها "تهدف إلى مكافحة جرائم المعلوماتية والاتصالات، وعلى رأسها قانون تنظيم التواصل عبر الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية لعام 2012، وقانون الإعلام لعام 2011 الذي تضمن العقوبات على الجرائم المرتكبة عبر الصحافة الإلكترونية، وقانون التوقيع الإلكتروني والعديد من التشريعات الأخرى التي تضمنت نصوصاً عقابية تطول جرائم المعلوماتية".

وقبل بدء اندلاع الثورة السورية وخلالها، لاحق نظام الأسد السوريين الذين يعارضونه في كتابات على شبكة الانترنت، خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإلكترونية، وتعمد النظام منذ العام 2011 اعتقال الناشطين الإعلاميين بعد تعقب بعضهم على الشبكة العنكبوتية.

اقرأ أيضاً: داهم مخيماتهم واعتقلهم ثم سلمهم للنظام.. الأمن اللبناني يعيد لاجئين لسوريا عنوة بعد خداعهم

المصدر: 
السورية نت

تعليقات