نظام الأسد يمنح منازل المعارضين في القلمون لمؤيديه وعناصر "حزب الله"

نظام الأسد يمنح منازل المعارضين له في القلمون لميليشيا حزب الله
الأحد 21 يونيو / حزيران 2015

منذ بدء دخول قوات نظام بشار الأسد إلى مدن وبلدات القلمون الغربي في ريف دمشق، عملت هذه القوات على حجز ممتلكات الأهالي لا سيما الذين انخرط أبناؤهم في الثورة السورية ومنحوها للمؤيدين ولعناصر من ميليشيا "حزب الله".

وسعى النظام إلى إحداث تغيير سكاني في المنطقة عبر تهجير العائلات إلى لبنان وتركهم ضحية للجوع والبرد. ويشير مراسل "السورية نت" في القلمون، نبوخذ نصر، إلى أنه منذ سيطرة قوات النظام على مدينة القصير في حمص، بدأ النظام يغير ملامح منطقة القلمون الغربي، إذ لجأ لمنح العديد من الامتيازات لمؤيديه، كما فعل سابقاً في حي بابا عمرو بحمص أو في حي السيدة زينب في العاصمة دمشق.

ويؤكد "سليم" الذي يحمل بيده ورقة رسمية تثبت ملكيته لعقار داخل مدينة يبرود أنه لم تعد هذه الورقة تعني أي شيء، فبعد أن أجبر على الخروج مع عائلته من المدينة نتيجة لاشتداد القصف وسيطرة قوات النظام وميليشيا "حزب الله"، احتل هؤلاء الحي الذي كان يقطن فيه بأكمله، وتم توزيع المنازل والمحلات التجارية فيما بينهم حسب ولائهم ودورهم في المعارك.

ولفت إلى أنه وبحجة اتهام النظام له بأنه إرهابي، فقد صودرت ممتلكاته، وأضاف لـ"السورية نت": "علمت فيما بعد أنه تم تأجير منزلي المكون من طابقين لشخص لبناني الجنسية اسمه علي من قبل المسؤول عن الحي وهو ضابط في الحرس الجمهوري".

وتابع "سليم": "تم تحويل الطابق الأول من منزلي إلى خمارة لرجال الأسد وحزب الله. والمثير للسخرية أن الضابط لم يكتفِ بتأجير المنزل، وإنما دخل بشراكة مع صاحب الخمارة حيث كان يحضر له زجاجات البيرة والعرق بسيارته العسكرية. ولا أستطيع ان أسأل أحداً عن ذلك خشية الاعتقال أو التعرض للملاحقة الأمنية".

أما بشير فأكد لـ"السورية نت" أن ميليشيا "حزب الله" لم تنتظر أية موافقة أمنية للحجز على الممتلكات والعقارات، ويقول: "هذه الميليشيا أصبحت سيدة القرار في المنطقة، وعناصرها لا يكتفون بسرقة الأموال والمجوهرات"، مضيفاً أن قوات النظام في الأحياء الخاضعة لسيطرتهم قاموا بسرقات كبيرة أساسها الحقد والكراهية، فتم سرقة المطابخ بما فيها من حنفيات للمياه وتم سحب الأسلاك الكهربائية من الجدران بالإضافة للأبواب والشبابيك وغيرها. وسرقوا البيض من تحت الدجاج! كما كان يفعل آباؤهم عند دخول جيش الأسد إلى لبنان".

وبحجة قوانين مكافحة الإرهاب، مضى النظام في سياسة ممنهجة للاستيلاء على أملاك المعارضين المنقولة وغير المنقولة، ومنحها إلى مؤيديه وعناصر من ميليشيا "حزب الله" الذين يساندون قوات النظام في معاركه ضد قوات المعارضة.

ويوضح الناشط الحقوقي "جابر القلموني" لـ"السورية نت" كيف عمل النظام على تغير الطبيعة الديمغرافية للمنطقة، عبر خلق مجموعات بشرية جديدة ولاؤها الأول لبقاء الأسد في الحكم دون النظر لتاريخهم الاجتماعي أو الجنائي.

ويضيف: "من عناصر موالية من ضباطه وجنده أو عناصر حزب الله إلى عناصر وجدت بهذا التغيير فرصة كبيرة لتمارس سطوها وإجرامها من جديد فانخرطت بالعمل تحت مسمى الدفاع المدني".

الجدير بالذكر أن معظم البيوت في منطقة القلمون الغربي باتت تحت سيطرة عناصر ميليشيا "حزب الله" الذين أحضروا معهم عائلاتهم. فحي القاعة في مدينة يبرود بات يسمى اليوم بحي "الزهراء ".

المصدر: 
خاص - السورية نت