نظام الأسد يوقع "اتفاقيات تاريخية" مع إيران ويمنحها نفوذاً أكبر بالاقتصاد

رئيس حكومة الأسد عماد خميس خلال لقائه بنائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري - سانا
الثلاثاء 29 يناير / كانون الثاني 2019

وقّع نظام بشار الأسد مع إيران، مساء أمس الإثنين، اتفاقاً للتعاون الاقتصادي "طويل الأمد"، شمل عدة قطاعات عدة أبرزها النفط، والطاقة الكهربائية، والزراعة، والقطاع المصرفي، في مؤشر آخر على هيمنة أكبر لإيران على الاقتصاد السوري.

ووصف رئيس الوزراء في نظام الأسد، عماد خميس، الاتفاق عقب توقيعه بأنه "مرحلة تاريخية حقيقية لتعاون مشترك نوعي جديد متطور عما كان سابقاً، وهو اتفاقية التعاون الاقتصادي الطويل الأمد".

ومن بين الاتفاقيات التي تحدث عنها خميس، تدشين "مرفأين هامين في شمال طرطوس، وفي جزء من مرفأ اللاذقية، ووضع حجر الأساس لمحطة توليد الطاقة كهربائية باستطاعة 540 ميغا (...) والعشرات من المشاريع في مجال النفط وفي مجال الاستثمار الزراعي وبناء المستودعات النفطية".

كذلك تم الاتفاق على تأسيس "غرفة تجارية مشتركة" بين إيران ونظام الأسد، بالإضافة إلى اتفاق آخر على فتح معرض دائم للسلع الإيرانية في سوريا.

وأكد خميس أن نظام الأسد جاد في تقديم تسهيلات كبيرة للشركات الإيرانية، على الصعيدين  الخاص والعام للاستثمار في سوريا، ولـ"إعادة الإعمار بشكل حقيقي وفعلي"، مضيفاً أن هنالك تسهيلات "تشريعية وإجراءات إدارية وأيضاً في العملية التنفيذية" سيتم تقديمها للجانب الإيراني.

من جانبها، قالت وكالة أنباء النظام (سانا)، إن الطرفين وقعا على 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بهدف "تعزيز التعاون بين البلدين، في المجال الاقتصادي، والعلمي، والثقافي، والبنى التحتية، والخدمات والاستثمار، والإسكان".

بدوره، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، الذي وصل دمشق بعد ظهر أمس الاثنين، إن طهران "مستهدة للوقوف إلى جانب سوريا في المرحلة القادمة المتمثلة في إعادة إعمار اقتصاد سوريا، كما كنا إلى جانبها في مرحلة الحرب ضد الإرهاب"، بحسب تعبيره.

وأشار جهانغيري إلى أنه تم التوصل إلى اتفاقات وصفها بـ"المهمة جداً"، حول التعاون المصرفي بين طهران ونظام الأسد.

وخلال السنوات الـ8 الماضية، أرسلت طهران مجموعات ضخمة من الميليشيات إلى سوريا للقتال بجانب الأسد، كما قدمت دعماً كبيراً لميليشيا "حزب الله" اللبناني، ويقول خبراء إن إيران تريد أن تحصد الآن ثمار مساندتها للأسد من خلال توغلها بالاقتصاد السوري.

وعلى غرار موسكو، قدّمت طهران أيضاً دعماً سياسياً واقتصادياً للأسد، وبادرت في العام 2011 إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5,5 مليار دولار، ومنح النظام لشركات إيرانية حصرية التقديم على مناقصات أيضاً.

ووقع النظام وطهران في أغسطس/ آب 2018 اتفاقية تعاون عسكرية، تنص على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء جيش الأسد والصناعات الدفاعية، وذلك خلال زيارة أجراها وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى سوريا.

اقرأ أيضاً: التايمز: النظام يجبر أعداداً كبيرة من السوريين على الالتحاق بجيشه تحضيراً لمعركة كبيرة

المصدر: 
وكالات - السورية نت