نعم لملاذٍ سوريٍ آمن

صورة توم روغان

مقالات الكاتب

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

7/12/2014
National Review
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

أفادت التقارير أن الرئيس أوباما يدرس مخطط إقامة "منطقة آمنة" على طول جزء من حدود سورية مع تركيا. وفقاً لصحيفة Wall Street Journal، وأن رئيس تركيا أردوغان مستعد لتوظيف موجهين للغارات الجوية التركية والأمريكية داخل سورية لإدارة العمليات ضد "الدولة الإسلامية".

هنالك ثلاثة أسباب تبين لِمَ على الولايات المتحدة أن تُنشأ هذا الملاذ الآمن. أولاً، فإن المنطقة الآمنة ستوفر دفعاً كبيراً للحملة ضد "الدولة الإسلامية". فبالرغم من أن القوات الخاصة التركية ليست بكفاءة نظيرتها الأمريكية، إلا أنها مكونة من محترفين ذوي كفاءة. ودخول القوات التركية إلى مجال المعارك السوري سيساعد طائرات التحالف على تحديد، والقضاء على تشكيلات "الدولة الإسلامية" بفعالية أكبر بكثير. وكما أشرت الأسبوع الماضي فإن الجهود المكملة للغارات الجوية على الأرض ستزيد من تأثيرها. وعلاوة على ذلك، فعبر السيطرة الأكبر على منطقة الحدود التركية السورية، فإن التحالف سيدعم وحدات الثوار المعادية لداعش، والتي تعاني في الوقت الحاضر من الهزائم بسبب هجمات "الدولة الإسلامية" وجبهة النصرة والجيش السوري. لكن ومع ملجأ من الهجمات، فسيكون بإمكانهم دمج خطوط إمدادهم من تركيا، وعرض قوتهم العسكرية على معاقل داعش، وسيصبحون أكثر جذباً للمجندين الجدد. ومع الوقت ووجود الملاذ الآمن، سيكون بإمكانهم تحدي سيطرة داعش على نظام نهر الفرات، الذي يمثل شريان إمداد المجاهدين. ووفق ذلك، فإن الملاذ الآمن هو عنصر أساس في الخطة لتدمير "الدولة الإسلامية".

ثانياً، ينصح بإقامة المنطقة الآمنة لأن التحالف الذي بالإمكان تطبيقه مع تركيا قد يبعد أردوغان عن ميوله المزعزعة للاستقرار. وكما كتبت سابقاً، فإن حسابات أردوغان السياسية في سورية مختلفة عن حساباتنا. ومع ذلك، فعن طريق توظيف قواته داخل أرض الأسد، فإن أردوغان قد يصد النفوذ الإيراني المتنامي في هذا الصراع. ويشكل ذلك مصدر قلق جوهري. فبعد كل شيء، تمثل الحرب الأهلية السورية عنصراً واحداً من الأزمات السياسية الأعمق في المنطقة. ولكن، وعبر جذب أردوغان لتوافق أكبر مع السياسة الأمريكية، سيكون لأوباما نفوذ أكبر على أردوغان حول شؤون تتضمن الأكراد وإسرائيل. ومن المؤكد أن أردوغان نرجسي لا يمكن التنبؤ بأفعاله. ولكن وبغض النظر عن ذلك، فلا بد من أن يستغل أوباما هذه الفرصة لجعله أكثر اعتدالاً.

ثالثاً، فإن إنشاء المنطقة الآمنة سيسمح للتحالف بمعالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة لحماية المدنيين الأكراد والأقليات الأخرى بشكل أفضل. ففي الوقت الحالي فإن هؤلاء الأبرياء يتم ذبحهم من قبل داعش، والجماعات السلفية الجهادية الأخرى، وبشار الأسد. وإن أعجبنا ذلك أم لا، فإن المصداقية الأمريكية على المحك في سورية: فجهودنا الإنسانية هناك متزايدة الارتباط بأمننا القومي الأوسع. هذه المنطقة الآمنة ستسمح لنا بإنقاذ الأرواح بينما نقوم بتعزيز موقعنا مع حلفائنا.

وبالطبع، فإن هنالك مخاطر هنا. مهارة مستشاري أوباما المدنيين بوضع الاستراتيجيات العسكرية تماثل تحمل الحمم المنصهرة لمكعبات الثلج – مما يعني أنهم قد ينفرون من خطة المنطقة الآمنة. فأثناء تحدثه يوم الاثنين نفى الناطق الرسمي جون إيرنست فكرة إقامة منطقة آمنة وشيكة. يرجع هذا الموقف بشكل كبير إلى خوف الإدارة من رد فعل كل من الأسد وإيران. ومع هذا، فإن قام أوباما بالتهديد باتخاذ فعل واضح في حال تدخل الأسد، فسيكون بإمكانه ردع كل من الأسد وإيران. وبإمكان أوباما الإشارة على سبيل المثال إلى واقع أن وزارة الدفاع السورية التي تقع على أحد جوانب ساحة الأمويين في دمشق، معزولة وضعيفة وقابلة للتدمير.

في النهاية، على أي حال، فإن أمن أمريكا وحلفائها يتطلب التدمير التام لـ"لدولة الإسلامية" وإنهاء ورمها الإقليمي الخبيث المنتشر نحو الغرب. هذه المنطقة الآمنة ستدعم هذا الهدف. تتطلب فقط دعم الرئيس أوباما.