"نيويورك تايمز": ترامب وافق على مهلة جديدة لسحب قواته من سوريا

دونالد ترامب خلال لقائه بقوات من الجيش الأمريكي في العراق يوم 26 كانون الأول المنصرم - أ ب
الثلاثاء 01 يناير / كانون الثاني 2019

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وافق على تحديد مهلة 4 أشهر لسحب قوات بلده من الأراضي السورية، متراجعاً بذلك عن نيته بإعادة القوات خلال 30 يوماً.

وذكرت الصحيفة، مساء أمس الإثنين، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن ترامب سيمهل وزارة الدفاع (البنتاغون) مدة 4 أشهر لإعادة القوات المؤلفة من ألفي جندي في سوريا، مشيرةً أن ذلك جاء في حوار دار بين ترامب والجنرال بول لاكاميرا، قائد القوات الأمريكية التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك خلال الزيارة التي أجراها إلى العراق قبل أيام.

وكان الرئيس ترامب قد أكد أمس الإثنين، في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، أن الولايات المتحدة ستسحب قواتها ببطء من سوريا، مشيراً إلى استمرار الولايات المتحدة في ملاحقة فلول تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال في التغريدة إن "تنظيم الدولة" كان قد أثار الفوضى خلال وجوده في سوريا، وأن التنظيم حالياً يوشك على النهاية، وتابع قائلاً: "سنعيد قواتنا من سوريا بوتيرة بطيئة، ليكونوا مع عائلاتهم، بينما سنواصل قتال بقايا داعش".

وسبقت تغريدة الرئيس الأمريكي، تصريحات من السيناتور الجمهوري الأمريكي، ليندسي غراهام، قال فيها إن ترامب أكد استعداده "لإبطاء" انسحاب قوات بلاده من سوريا.

وذكر غراهام، الذي يعد من أشد منتقدي قرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب السريع من سوريا، أن ترامب وافق على إعادة تقييم خططه بشأن الانسحاب الفوري من سوريا، بطريقة ذكية وبطيئة.

وأضاف في تصريحات للصحفيين خارج البيت الأبيض، عقب اجتماعه مع ترامب: "الرئيس مازال ملتزماً بسحب القوات الأمريكية من سوريا، لكن ذلك سيكون بطريقة ذكية وأكثر بطئاً"، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.

وكان ترامب قد أعلن يوم الخميس 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري في قرار مفاجىء سحب الجنود الأمريكيين المتمركزين في سوريا، معتبراً أن "تنظيم الدولة قد هُزم إلى حد بعيد".

ولقي قرار الانسحاب معارضة من عدد كبير من السياسيين الأميركيين وزعماء دول حليفة للولايات المتحدة، الذين رأوا فيه خطوة سابقة لأوانها تزيد من حالة عدم الاستقرار في هذه المنطقة المنكوبة بالحروب، كما أثار مخاوف قوات "سوريا الديمقراطية" التي تشكل "الوحدات" الكردية جزءاً كبيراً منها، وتدعمها الولايات المتحدة.

وهذا القرار اتبعه ترامب في اليوم التالي بآخر يعلن فيه سحب عدد كبير من الجنود الأميركيين من أفغانستان، ما دفع بوزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، والمبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد "تنظيم الدولة" بريت ماكغورك الى الاستقالة.

اقرأ أيضاً: المخابرات الإسرائيلية تتوقع حدوث "تغيير مهم" في سوريا عام 2019

المصدر: 
السورية نت