هآرتس: إيران تنوي نقل مركز عملياتها من مطار دمشق بعد الضربات الإسرائيلية

مطار دمشق الدولي - صورة أرشيفية
الخميس 07 فبراير / شباط 2019

تسعى إيران إلى نقل مركز تزويد الأسلحة التابع لها في سوريا (مركز عمليات)، من مطار دمشق الدولي، إلى قاعدة "تي فور" الجوية البعيدة عن العاصمة، وذلك في مسعى منها لتفادي الضربات الإسرائيلية ضد قواتها.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن "الحرس الثوري الإيراني الذي يدير هذه العملية، سوف ينقل على ما يبدو المركز إلى القاعدة الجوية تي فور الواقعة بين حمص وتدمر".

وربطت الصحيفة ما بين القرار و"موجة من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مطار دمشق"، وقالت إن تلك الضربات تسببت بموجة من التوترات بين إيران من جهة، ونظام الأسد وروسيا من جهة أخرى، لأنها قوضت محاولة نظام الأسد وروسيا في خلق الانطباع بأن النظام أعاد الاستقرار إلى البلاد.

وبحسب الصحيفة فإن "إيران صعّدت تدريجياً الوجود الذي أنشأته منذ سنوات في مطار دمشق، بموافقة من نظام الأسد"، خلال السنوات الـ8 الماضية. وأضافت أن المطار "تحوّل إلى مركز يتم فيه تسلم الأسلحة التي تنطلق من إيران وتصنيفها وتخزينها وإمدادها".

نقل أسلحة لـ"حزب الله"

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن لدى "فيلق القدس" الذي يقوده قاسم سليماني، والذي يتبع لـ"الحرس الثوري"، مجمع خاص داخل المطار، و"يقع على بعد عشرات الأمتار فقط من المعبر الذي يدخل منه المسافرون والسياح إلى سوريا".

ولفتت "هآرتس" في هذا الصدد إلى أن " إسرائيل تدّعي أن العمليات الإيرانية في المطار، التي تتجاهلها روسيا، تعرض سلامة الركاب للخطر". وذكرت الصحيفة أيضاً أنه "يوجد بجوار المطار المدني مبنى جلاسهاوس المؤلف من سبعة طوابق، والذي تم بناؤه في الأصل كفندق".

وقالت" في السنوات الأخيرة ، خدم جلاسهاوس كمقر تدير إيران من خلاله عملياتها في سورية. الوصول إليه محظور. وتقع مخازن تخزين الأسلحة بما في ذلك اثنين من المخابئ تحت الأرض (التي كانت تهدف حماية الطائرات من هجوم جوي)، في مكان قريب".

وبيّنت الصحيفة وفقاً لمصادرها، أنه "يتم تهريب أسلحة الحرب من الذخيرة، إلى صواريخ أرض جو، إلى معدات لتحسين دقة صواريخ حزب الله الموجهة، إلى مطار دمشق على متن طائرات مستأجرة من شركات إيرانية خاصة من قبل الحرس الثوري".

ويتم تخزين شحنات الأسلحة من ساعات إلى أسابيع ، "قبل نقلها بالشاحنات إلى حزب الله في لبنان ، أو إلى قواعد الجيش الإيراني في سوريا ، أو إلى الجيش السوري نفسه"، بحسب الصحيفة.

وبيّنت الصحيفة  أن "منطقة المطار محمية بواسطة بطاريات صواريخ سام، والتي لديها أيضا صواريخ SA-22. وقد تم تفعيل نظام الدفاع الجوي السوري بشكل مكثف خلال معظم الهجمات الإسرائيلية في المنطقة".

تقليل نفوذ إيران

وخلال الجولة الأخيرة من الهجمات الاسرائيلية في أواخر يناير/كانون ثاني، تم تدمير عدد كبير من قاذفات الصواريخ التابعة للنظام، والتي كانت تطلق النار على الطائرات الاسرائيلية.

وكان مسؤولون إسرائيليون أعلنوا في أكثر من مناسبة في الأشهر الماضية، أن "إسرائيل عاقدة العزم على إحباط عمليات تهريب الأسلحة ومحاولات إيران التموضع عسكرياً في سوريا".

وقالت الصحيفة أيضاً: "تقول إسرائيل إن النشاط الإيراني في المركز الجوي الدمشقي ينطوي على تهريب واسع للأسلحة ، مما يعرض الركاب المدنيين والملاحة الجوية للخطر وكذلك استقرار نظام الأسد، كما أن الوجود الإيراني ينتهك الوعد الروسي بإبقاء الإيرانيين على الأقل على مسافة 80 كيلومتراً من حدود إسرائيل، والمطار يقع على بعد حوالي 50 كيلومتراً فقط".

وأضافت: "سلسلة الهجمات الأخيرة في مطار دمشق، وبعضها تم في وضح النهار وتم توثيقها من قبل الصحافة الدولية، تسببت في بعض الإحراج للدائرة المحيطة بالأسد، في مواجهة روسيا أيضا".

وختمت الصحيفة تقريرها، بالإشارة إلى أن قاعدة "تي فور" التي تنوي إيران نقل مركزها إليها، كانت قد تعرضت لضربات إسرائيلية مرتين على الأقل، في فبراير/ شباط، ومايو/ أيار الماضيين، خلال جولتين من التصعيد في العمليات ضد إيران في سوريا.

وكانت إسرائيل قد أقرت بتنفيذ عشرات الهجمات على أهداف ايرانية في سوريا خلال العامين الماضيين.

اقرأ أيضاً: روسيا أخفت أكبر خسارة لقواتها في سوريا.. تحقيق يكشف السبب وعلاقة بوتين به

المصدر: 
الأناضول - السورية نت